الأخبار

عبد المهدي :على المطالبين بالاصلاح معرفة حدود مشروعهم وافاقه وتسلسل مراحله

614 15:02:32 2016-05-30

 اكد القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عادل عبد المهدي على المطالبين بالاصلاح اهمية معرفة حدود مشروعهم وافاقه وتسلسل مراحله.

وذكر عبد المهدي في بيان تلقت وكالة انباء براثا نسخة منه اليوم " كثرت في الاونة الاخيرةدعوات الاصلاح.. واعلنت كجزء من سياسة الحكومة المعلنة ومطلباً للجماهير.. فالبلاد تحتاج فعلاً لاصلاحات في شتى الحقول... لكن هل فكرة الاصلاح واضحة؟، لا شك هناك ارتباط بين الاصلاح والسياسة. لكن دور المصلح ليس بالضرورة دور السياسي.. فالمصلح يخاطب الاجيال، والسياسي يخاطب اساساً الناخبين والجمهور.. والمصلح غالباً ما يسبح ضد التيار، بينما يسبح السياسي غالباً مع التيار.. ويبحث المصلح عن راس الخيط في كومة خيوط متشابكة ليفكك عقدها.. بينما يمسك بعض السياسيين الكومة، ويدعون سيطرتهم، فيبدأون بعقدة وينتهون بعقد. السياسي اداته الاساسية الموقع والسلطة وبعضهم يقف عندهما.".
وتابع " اما المصلح فهدفه الاساس المجتمع والامة، وقد تكون الدولة اداة لاحداث نقلة نوعية فاصلة.. فالمصلح قد يبدأ من 27 عاماً من السجن {مانديلا} لينهي نظام الفصل العنصري، او من قضية الحقوق المدنية {لوثر كينك} ليتبوء اوباما رئاسة الولايات المتحدة، بعد نصف قرن تقريباً. وان يعمل "غاندي" بنفسه على "النول" و"المغزل" ليحمي النسيج الهندي امام البضاعة الانكليزية.. ويدافع "مهاتير محمد" عن وطنه ويقف ضد بعض اتجاهات العولمة لايجاد بيئة ماليزية ناجحة.. فيتحدد مشروع المصلح حسب ظروف البلد وفرصها. فاستهدف مشروع "مارشال" الامريكي اعمار اوروبا واليابان بتخصيص 13 مليار دولار {تعادل اليوم 130 مليار دولاراً}، فانتقلت المانيا بعد تحديث اقتصادها ونظامها لتحتل المرتبة الاولى اوروبياً بفترة قصيرة.. وحققت اليابان "المعجزة الاقتصادية"، وخلاصتها التعاون بين المصنعين والموردين والموزعين والبنوك والموظفين والنقابات في جماعات مترابطة".
واكد "يجب ان يعرف طالبو الاصلاح حدود مشروعهم وافاقه وتسلسل مراحله. ليقود نجاح اول بسيط لنجاح ثان وثالث، اهم واعظم، وهلمجرا.. فالمثل يقول من يريد ان يرمي حجارة فليترك الحجارة الثقيلة.. ومن يعد بكل شيء، لن يحقق شيئاً. يكفي النجاح في مجال او قطاع او قضية لينتشر لاحقاً لغيره.. فالاصلاح لا يعبر عنه باماني مطلقة –كما يعمل بعضنا- بل له سياقات انتقائية، تسلسلية، تعرف ترابط الاشياء فيما بينها، في واقع محدد، وتعرف الممكن والمستحيل. فحركة ممكنة وبسيطة في البداية قد تحرك ما يبدو مستحيلاً وقتها. في الخمسينات عندما بدت الصناعة مستقبل البشرية، ركزت الهند بعناد على الزراعة لعدد سكانها الهائل، فانتقدها كثيرون. لكن الهند كانت محقة، وها هي تتصدر اليوم دول العالم في معدلات نموها".
وتابع "طرح السوفيات بعد انتصار الثورة البلشفية وفي ظروف الحصار والحرب، فكرة "راسمالية الحرب" لتحرير الاقتصاد من بيروقراطية الدولة والقيود الاشتراكية.. وطرحت الصين تشكيلات "القبعات الحمر" التي عصرنت ورسملت معظم صناعاتها ونشاطاتها بما يتوافق مع اقتصاديات السوق.. وطرحت ايران فكرة "الاقتصاد المقاوم" لمواجهة فترة العقوبات.. وطورت تركيا نفسها من الادنى للاعلى.. واستخدمت دول الخليج اموالها النفطية للاستثمار في الخارج وجلب استثمارات الخارج اليها. وتشتري الولايات المتحدة الخدمات والمنتجات بدل ايلاء الامر للدولة لتتصرف كرجل اعمال فاشل.. واصلحت الكثير من دول امريكا اللاتينية اوضاعها عبر سياسات "بدائل الاستيراد" وصناعات التجميع. واستطاعت دول شرق اسيا في سبعينات القرن الماضي من الانتقال الى مصاف الدول الاولى عالمياً، بعد فترة الحروب الاهلية والفقر والبطالة، وبعد ان انهت احتكار الدولة وغرقها بممارسات الرعاية الاجتماعية، ورفضها المجتمع الاستهلاكي العاطل.
وبين "لكل اصلاح خصوصيتة، ليتطابق مع المعطيات، لا ان يكون مجرد "نسخ"/ "لصق" لتجارب غيرنا، رغم ان كل تجربة هي تجربة مهمة لنا بنجاحاتها وفشلها. السياسي يُحبط عادة في الازمات، اما المصلح فيرى في الازمات برهاناً على مشروعه، ومدخلاً لقلب مسارات الازمة، وفشلها المتكرر.. فاصحاب المبادرات والمشاريع في شتى الحقول –لدينا- يستغيثون، لم نعد نريد دعم الدولة، بل نريد ان توقف مضايقاتها لنا فقط.
وختم عبد المهدي بالقول "يجب ان نُصدق شعبنا وان لا نغشه فيما يمكننا القيام به في ظروفنا الحقيقية.. وسيقف الشعب معنا ان تلمس منا الجدية والصدق. فالمصلح جريء وصريح ويتحمل مسؤولياته.. اما السياسي غير المصلح، فيطلب السلامة ويطرح ما يجلب له الانتباه والجاه والرصيد الانتخابي. فما يهمه هو الانطباعات وردود الافعال المباشرة، وليس نجاح السياسات المتصاعدة والمستدامة.
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك