الأخبار

داعشيون بملابس افغانية يتقربون من الاهالي ويتجولون بـ«دوسري 2014»

1824 00:36:32 2014-03-25

كشف مصدر في الانبار عن جهد يقوم به محافظ الانبار السابق قاسم الفهداوي للاتصال باطراف النزاع في الانبار، فيما لفت اخرون من اهالي الفلوجة الى ان مسلحي داعش بداوا منذ ايام قلائل جهد علاقات اجتماعية لاستمالة الاهالي وكسب ودهم وتبيان ان لهم السلطة في المدينة، في الوقت نفسه.

و قال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه خوفا على سلامته، ان "قائد شرطة المدينة ظهر برفقة مجموعة من داعش، ودعا اهالي المدينة الى التعاون معهم". وقال المصدر ان قائد الشرطة السابق كان يقول للاهالي ان "هؤلاء اخوتكم... تعاونوا معهم".

ووصف المصدر المسلحين قائلا انهم "يرتدون ملابس بيضاء نظيفة جدا وبدوا معتنين بهندامهم كثيرا". واكد ان "ملابسهم افغانية".

وقال انهم الان يطلقون على انفسهم "داعش الثوري". وتابع ان "المسلحين يصلهم سلاح متطور لم نشاهده من قبل"، موضحا "انهم يفتحون صناديق جديدة ويخرجون منها الغاما حديثة". وقال انهم يتنقلون بسيارات "دوسري موديل 2014". واضاف المصدر ان هناك معلومات عن جهود يبذلها محافظ الانبار السابق قاسم الفهداوي لحل ازمة الفلوجة.

واوضح ان الفهداوي من المقرر ان يجتمع اليوم الثلاثاء مع شيوخ عشائر الانبار، بعد ان التقى علي حاتم سليمان ومجاميع مسلحة في العاصمة الاردنية، عمان.

وبشان وجود قوات الجيش العراقي، قال المصدر ان "الحال هو نفسه، الجيش منتشر على الخط السريع".

ونقل عدد من سكان الفلوجة ان المسلحين، الذين يسيطرون حاليا على المدينة، يسعون الان الى اظهار انهم هم الذين يديرون المدينة، من خلال توفير خدمات اجتماعية، وتولي مهام فرض النظام في شوارعها، وتنفيذ احكام الشريعة، في محاولة منهم لكسب دعم ومساندة السكان.

المسلحون الملثمون، الذين يرتدون ملابس على طراز لبس الافغان، يقومون بدوريات في الشوارع، لا بل هم الان ينفذون نوعا من الاتصالات الاجتماعية.

فقبل ايام قلائل، نزل المسلحون الى شوارع الفلوجة واخذوا يعملون على اصلاح اعمدة الكهرباء المتضررة، ويشغلون بلدوزرات لازالة الجدران الكونكريتية المضادة للتفجيرات، وينظفون القمامة. واخرون منهم راحوا يزرعون زهورا في الجزرات الوسطية، وبعض المسلحين صار يتقرب الى السكان في الشارع معتذرين منهم عن نقص الخدمات، ويعدونهم بمعالجتها.

كما جعل المسلحون من انفسهم هم القانون في المدينة، بهدف تبيان انهم يتصرفون لمنع حدوث جرائم. ففي يوم الخميس الماضي، عمدت مجموعة من المسلحين الى قطع يد رجل قيل انه متهم بسرقة محل بيع هواتف محمولة، وراحوا يطوفون به في احياء الفلوجة على ظهر سيارة بيك اب، ويرغمونه على رفع يده المبتورة ليريها للناس، حسب ما قال شهود في المدينة.

اندفاع هذه المجموعة المنشقة عن تنظيم القاعدة، الدولة الاسلامية في العراق والشام، يؤشر جهدا لتعزيز مكانتهم في مجتمع ما زال تحت الحصار، وانهكته ثلاثة شهور من المصادمات بين المسلحين والقوات الحكومية.

كما ان مجموعة داعش هذه تحاول زيادة مقبوليتها بين اوساط عموم المجتمع السني في العراق، الذي يشعر بالاستياء العميق من حكومة يقودها شيعة ـ كما تحاول تصحيح الاخطاء التي ارتكبتها في السابق. ففي العام 2007، انقلب عدد من العشائر السنية الكبيرة ضد مسلحي القاعدة وشكلوا ميليشيا بدعم اميركي لمقاتلة القاعدة، غاضبين من تفشي القتل الذي مارسته القاعدة خلال ذروة حمام الدم الطائفي في البلد في اعقاب غزو العام 2003 بقيادة الولايات المتحدة.

والعديد من ابناء المجتمع السني ما زالوا يكرهون المسلحين كرها شديدا، حتى ان بعض العشائر انضمت الى القوات الحكومية لمقاتلة داعش في الفلوجة.

لكن من الصعب التكهن الان بما اذا كان تحرك داعش الان على الاتصال بالمجتمع سيحسن صورة هذه المجموعة المسلحة بين اوساط سكان الفلوجة.

فبعض اهالي الفلوجة، الذين تحدثوا لوكالة اسوشيتد برس، قالوا انهم يخافون من المسلحين ويريدون عودة سيطرة الشرطة. وبعضهم الاخر قال انهم سعداء بنشاطات داعش، لكنهم كلهم تحدثوا شريطة عدم ذكر اسمائهم خشية على سلامتهم الشخصية.

فهذا ابو عبد الله، وهو صاحب محل طلب ذكر كنيته فقط، يقول ان "عناصر داعش يوفرون الامن لاهالي الفلوجة بعد مغادرة الشرطة". وقال ان المتبضعين يمكنهم المجيء الى محله بطريقة اسهل بعد ان ازال المسلحون الجدران الكونكريتية، التي تسد الشارع.

وسيطرت داعش على الفلوجة، وهي احدى المدن الرئيسة في غرب العراق، بمحافظة الانبار، في اواخر كانون الاول الماضي. وبعد مضي ما يقرب من ثلاثة شهور، ما زالت القوات الحكومية عاجزة عن استعادة السيطرة على الفلوجة. وقد عطلت الدوائر الحكومية في المدينة، وهدم عدد من مراكز الشرطة فيها.

وحسب ما يقول عدد من اهالي الفلوجة، لا تعمل الان سوى المدارس ومديريات الصحة، والكهرباء والبلدية.

ويتولى السيطرة الان على الفلوجة مجموعتان: داعش والمجلس العسكري لثوار الفلوجة. وهذا المجلس العشائري خليط من ممثلين عن العشائر، ومسلحين ينتمون بنحو رئيس الى جيش عهد صدام. وهذا المجلس لا يصرح بولائه لداعش، انما يتجنب مواجهة عناصره. وكانت داعش الفرع الرئيس للقاعدة في العراق، لكن تنظيم القاعدة الرئيس تنصل عنهم مؤخرا بعد ان وسعوا نشاطاتهم في القتال بالحرب الاهلية الدائرة في الجارة سورية.

ويتولى مسلحو داعش حاليا حماية مبان رئيسة من قبيل المصارف ودوائر الطابو. ومؤخرا، ظهر زعيم كبير في داعش برفقة مسؤولين من الفلوجة ورؤساء عشائر وهم يعيدون افتتاح مدرسة ابتدائية. واعرب الزعيم الكبير هذا عن استعداد جماعته للقيام بترميم المدرسة، وتجهيزها بالرحلات والطباشير، كما عرض توفير الحماية للمدرسة.

ومع انهيار القضاء، عمد مسلحو داعش ايضا الى تاسيس محكمة دينية تتولى حل النزاعات بين السكان.

وبتر اليد يؤكد عزم داعش على تبيان انها لا تتهاون مع الجريمة. لكن الظاهر انهم يمارسون النشاط الاجتماعي لتفادي نفور الاهالي منهم، ولهذا تجنب مسلحو داعش حتى الان فرض بعض من جوانب فهمهم المتشدد للشريعة، وصاروا يتغاضون عن بعض الممارسات التي يعدونها "حراما"، حسب ما يقول بعض السكان.

فالحلاقون الذين يشذبون اللحى لم يجبروا على غلق صالوناتهم، والنساء ـ اللواتي يرتدين في العادة الحجاب في هذه المدينة ـ لا يجبرن على تغطية وجوههن، مثلا. وللوصول الى الجمهور السني الاوسع، راح المسلحون يبثون مقاطع مصورة عن انشطتهم الاجتماعية على الانترنت.

ففي احد الفديوهات، يظهر مسلحون وهم يطوفون الشوارع بسيارة بيك اب. ويتوقفون ليطرقوا الابواب ويوزعون رزم مساعدات ويؤجرون سيارة تاكسي لامراتين، ويدفعون اجرة السائق.

وتنظيم داعش مارس جهد كسب العقول والقلوب هذا نفسه في سورية وصوره وبثه على الانترنت، في مدينة الرقة التي يسيطر عليها، قرب الحدود مع العراق، وجيوب اخرى يسيطر عليها في شمال سورية. كما بث فديوهات ترمي الى اظهار ان عناصر داعش هناك يرعون ممارسة العاب شعبية واطلاق نكات لاضحاك الجموع. وهناك مقطع فديو اخر من سورية ايضا يصور عناصر داعش وهم يوزعون الغذاء على المحتاجين في معسكر لاجئين، ويعطون الاموال لمتسولة.

لكن كثيرين من سكان الرقة قالوا انهم يعيشون في خوف من هذه المجموعة. فقد فرض عناصر داعش تنفيذ الشريعة بالقوة في الرقة، باجبار النساء على ارتداء الحجاب وتغطية وجوههن، كما نفذوا اعدامات في الساحات العامة.

عضو مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي قال لاسوشيتد برس من الرمادي ان جهود داعش للاتصال بالسكان في الفلوجة "لن تاتي بخير لتلميع الصورة السوداء والوحشية للقاعدة"، قائلا ان اهالي الانبار لن ينسوا "الجرائم واعمال القتل" التي قامت بها القاعدة في السابق.

وقال العيساوي ان "الفلوجة تريد دائما ان تبقى جزءا من الدولة العراقية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 76.34
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.8
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك