أعلنت السلطات في مالي وبوركينا فاسو فرض قيود على دخول المواطنين الأميركيين إلى أراضيهما، في خطوة وصفت بأنها رد دبلوماسي مباشر على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع القيود لتشمل مواطني عدة دول، بينها مالي وبوركينا فاسو، فقد جاءت هذه الإجراءات في ظل توتر متزايد بين الأنظمة العسكرية الحاكمة في منطقة الساحل والولايات المتحدة. فقد أوضح بيان وزارة الخارجية في بوركينا فاسو أنها ستفرض “إجراءات مكافئة” على الأميركيين، وأكد بيان الحكومة في مالي أن القيود ستطبق “بأثر فوري”، معتبرا أن القرار الأميركي اتُّخذ “من دون أي تشاور مسبق”.
يُذكر أن مالي وبوركينا فاسو، اللتين يقودهما مجلسان عسكريان، تنسقان مواقفهما ضمن إطار تحالف إقليمي يضم أيضا النيجر. وكانت السلطات في النيجر قد أعلنت يوم 25 ديسمبر/كانون الأول تعليقا فوريا و”دائما” لمنح التأشيرات للمواطنين الأميركيين، وذلك ردا على القرار الأميركي، وهو ما يعكس تقاربا دبلوماسيا بين الدول الثلاث التي تشهد قطيعة متزايدة مع شركاء غربيين منذ سلسلة انقلابات وقعت فيهما بين عامي 2020 و2023.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسة هجرة أميركية أكثر تشددا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري. وتبرر الإدارة الأميركية هذه القيود بضرورات “حماية الأمن القومي” ومنع دخول أشخاص يعتقد أنهم قد يشكلون تهديدا أو يمسون بـ”المؤسسات والقيم الأميركية”.
فيما تشمل القيود الأميركية حاليا مواطني أكثر من عشرين دولة، معظمها في أفريقيا والشرق الأوسط، بينها أفغانستان وليبيا واليمن وإيران والصومال. وترى باماكو وواغادوغو أن الرد يهدف قبل كل شيء إلى تأكيد “السيادة الدبلوماسية”، في ظل علاقات آخذة في التدهور مع واشنطن
https://telegram.me/buratha
