اليمن

اليمن/  بناء الجيل الواعي هو البذرة لبناء الدولة


 

احترام المُشرّف||

 

أن تبني دولة لابدلك أن تنشئ جيلا بذرته صحيحة مرتوية من ماء عذب غير ملوث، أن تبني دولة اهتم قبلها بمن سيبنيها ويحميها ويحصن أسوارها، أن تبني دولة أبدأ بالأساس فأي بناء أساسه هش سينقض لا محالة وينهدم أمام العواصف. والأساس هنا هو الاهتمام بالإنسان، والإنسان هنا هو الأجيال الصاعدة فهى تحتاج إلى الاهتمام الكبير الذي لايقل اهمية عن الاهتمام بالجبهات العسكرية إن لم يكن أكثر، فأنت بالجبهة العسكرية تحمى الأرض والعرض من المعتدى الذي استطاع بشكل أو بآخر التوغل بسبب الخونة والمرتزقة من أبناء الوطن ؛ الذين تم بناؤهم وتأسيسهم بطريقة يريدها العدو الذي سعى لهذا منذ زمن طويل .

 وهذا مايجعل الاهتمام بالتعليم والمراكز الصيفية وإنشاء جيل بذرته صحيحة قوية واعية ومدركة مايحدث من حولها، وهذا هو من تم التركيز عليه في المسيرةالقرانية المباركة، ألا وهو تدارك مافات على اعتبار أن تأتي متأخرا خير من ألا  تأتي أبدا،  وأن نتدارك الأجيال الصاعدة فهذا هو عين الصواب. وقد اتخذ العدو هذه الطريقة أقصد  تأسيس خونة في بلاد المسلمين لأنهم يسيرون وفق سيناريو معد من قبل متخصصيهم، ودليل على مانقول نورد لكم نصا شرح فيه كاتبه وهو مقاتل صيني قديم يدعي

(سان سو) ما أسماه (أعلى فنون الحرب)شرح فيه كيف تدمر دولة كاملة بدون قطرة دم واحدة ويعد هذا الكتاب مرجعا لايستغنى عنه في المجال العسكرى والسياسي وقد تم ترجمته إلى 29 لغة

يقول المحارب الصيني: إن أغبى طريقة لتنفيذ سياسة الدولة هى القتال،  وإن أعلى فنون الحرب هو عدم القتال. بل تدمير أي شيء له قيمة في دولة خصمك إلى أن تجعله مختلا ولايستطيع أخذ قرارته أيضاً أن تجعله يثق بك ولم يعد يراك عدوه وقد قسم هذه الخطوات إلى أربع مراحل :

المرحلة الأولى، تسمى مرحلة إسقاط الأخلاق التى تحتاج من خمس عشرة إلى عشرين سنة ؛ كي يتم تدمير منظومة القيم في المجتمع وقد فسر تحديد هذه المدة الزمنية لأنها المدة الكافية لبناء جيل جديد على القيم  البديلةالمبتذلة ،وفي هذه المدة بالمقدور التحكم في شخصية الفرد وبعدها يتم بسهولة محو هوية المجتمع ، ولهذه المرحلة عدة طرق أولها التقليل من قدسية الدين ورموزه، وأيضاً التركيز على تدمير منظومة التعليم، وكذلك تقديم الدين على أنه رجعي غير ملائم للحياة المعاصرة وعرض الشخصيات المعارضة للدين على أنهم هم أصحاب التفكير المستنير.

آخر خطوة في هذه المرحلة هيا تدمير العلاقات الاجتماعية عن طريق عمل منظمات وهمية مهمتها جعل الفرد يفقد إحساسه بالمسؤولية تجاه المجتمع أو الوطن وهذا عن طريق رموز إعلامية وليس بالضرورة أن تكون مشهورة ولكنها مسموعة ومرأية دائما ومع الوقت سوف تؤثر في المتلقى.

(انتهى كلام المحارب الصيني)

أوردنا  لكم هذه الفقرة من كلام هذا الكاتب لكى نعرف بعد النظر الذي يتميز به قائد الثورةالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي _حفظه الله _ الذي حث فيه على أهمية المراكز الصيفية  وكذلك الاهتمام   بالتعليم بشكل عام وتركيز الاهتمام بالنشء بحيث يكون تعليم يبنى جيلا يقوم على حماية الدين بالشكل الصحيح ، وليس كما أورده لنا علماء الوهابية الذين أساؤوا وشوهوا الدين الإسلامي وجعلوه دين الإرهاب والتطرف و إقصاء الآخر وعدم التعايش،

وهذا مايميز المسيرة القرانية أنها التفتت إلى جانب العمل بالقرآن وتجسيده منهجا للحياة، في حين اوهمنا  علماء الوهابية لعقود بأن القران تجويد وإدغام وقلقلة وتلاوة،

المسيرةالقرانية أتت في وقت أصبح لايعرف من الإسلام إلا اسمه ومن القران رسمه فقد. أتت المسيرة في وقت قد أنشأت لنا فيه الوهابية أجيالا يحملون شهادة علمية فارغة من محتواها أوصلتنا إلى مانحن فيه،

ولن أكون مبالغا إذا قلت بأن مشروع هذه المسيرة إذا تم الاهتمام به والعمل عليه كما بدأ به القائد المؤسس _رضوان الله عليه _ ولم يندس فيه من يغير فيه ويبدل فإنه سيكون مشروعا عالميا.

 ولكن.وأكررها ولكن لابد من رعاية وحراسة لهذا المشروع القرآني الذي بالتأكيد سيندس فيه من يفسد جوهرة الجميل؛ لنعود لنفس الانحراف من الجانب الآخر ،وليس كلامي هذا تشاؤما أو تخويفا فهو ما ألمسه للأسف في بعض من  يتكلمون باسم المسيرة ويرشون سمومهم في عسلها الصافي .

هذا ما أردت أن أوصله من باب الحب والنصح ولله عاقبة الأمور والله من وراء القصد والنية

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (اليمن)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك