عندما تنظر الى خريطة العالم وما جرى عليه قبل اكثر من مئة عام سنجد تراكمات الحربين العالميتين كانت على حساب الوطن العربي حصرا ، ويتحمل وزر ذلك طرفين الاول الاستبداد والتخلف العثماني والارهاب الاوربي المتمثل بدوله التي استعمرت العرب ( انكلترا ، فرنسا ، ايطاليا ، البرتغال ، اسبانيا ) واليوم الاستعمار الحديث هو الامريكي ، دخلت الدولة العثمانية حربا لا ناقة لها ولا جمل التاريخ يقول وقفوا مع المانيا ،ويونس بحري اثبت ان العثمانيين كانوا جواسيس للانكليز على الفوهير يعني دولة هتلر ، النتيجة مهما كانت العرب كان الضحية ولا اقول الدول العربية لان هنالك دول الان لم تكن دولا ولا لها اسم كدولة مستقلة ، كانت بلاد الشام ( سوريا ،الاردن ، لبنان ، وفلسطين )، العراق بضمنه الكويت وحتى الاحساء ، الحجاز او الجزيرة العربية يعني لا وجود لقطر والبحرين والامارات ، عمان كانت مستعمرة من قبل البرتغال . وخبائثم كثيرة منها مثلا جعل مناطق متنازع عليها على حدود كل دولتين متجاورتين .
هذا ما يخصنا ولو تحدثنا عن الارهاب والخبث الاوربي في افريقيا فحدث بلا حرج
هذا التاريخ الارهابي لهذه الدول الاوربية جاء لان يفرض على المسلمين ثقافة خاصة بين سلب خيراتهم وهدم دينهم لا غير ، وهنالك من المخدوعين وخصوصا السذج الاغبياء والعلمانيين التنويرين الخبثاء بان اوربا تعمل على تطوير العرب ويستشهدون ببعض اعمالهم ، وقبل ان اجيبهم لاذكر لهم رواية عن الحجاج
ورد على الحجاج سليك بن سلكة قال : عصى عاص من عرض العشيرة؛ فخلّق على اسمي و هدم منزلي، و حرمت عطائي. قال الحجاج : هيهات!أ و ما سمعت قول الشاعر: و لربّ مأخوذ بذنب عشيره و نجا المقارف صاحب الذّنب، قال: أصلح اللّه الأمير، إني سمعت اللّه عز و جل قال غير هذا. قال: و ما ذاك؟ قال: قال اللّه تعالى ي سورة يوسف (قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين ، ق ال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده . فقال الحجاج: عليّ بيزيد بن أبي مسلم. فمثل بين يديه، فقال: افكك لهذا عن اسمه، و اصكك له بعطائه، و ابن له منزله، و مر مناديا ينادي: صدق اللّه و كذب الشاعر.
هل الحجاج يعرف الله ، هل الحجاج يردعه رادع ؟ الحجاج الذي يذبح اتباع اهل البيت يوم عيد الاضحى يخشى الله ؟ ويكفي شهادة عمر بن عبد العزيز ببطشه وظلمه .
من هنا لابد للارهابي او المستعمر او الطاغية من ان يقوم ببعض الحركات التي تستخدم كالسروال الذي يغطي عوراتهم .
كل ازمات الوطن العربي سببها الغرب وامريكا والقاعدة العسكرية الارهابية التي تسمى الكيان الصهيوني ، فلو لم يكن لهم وجود في الوطن العربي هل سيكون حال العرب هكذا ؟ انهم يخشون العرب عندما يتحررون سيعيدون عصر العلم للمسلمين ايام كانت اوربا تغرق بالظلام في القرون الوسطى .
المهم في هذه الازمات انها تفكير خبيث لاستخباراتهم على المدى البعيد أي عندما نصبوا حكام الخليج بعد الحروب العالمية هو لاجل هذا اليوم من ان تكون قاعدة امريكية فالحقيقة دول الخليج هم قاعدة في ارض امريكية ، وهم اشبه بانهم دول حكم ذاتي من حكومة البيت الابيض .
ولابد لنا من الحديث عن الاكراد واقول لحكامهم متى تتعظون مما انتم به من تصرفات غبية ، نعم الشعب الكردي له الحق بالحفاظ على هويته لكن من خلالكم يامن تحكمونهم هذا لا يتحقق بسبب سوء ادارتكم ، بالامس باعكم الشاه وبعدها باعت امريكا اكراد تركيا الى سلطانهم باعتقال قائد حزب العمال ، وحركة الاستفتاء التي قام بها البرزاني وما حدث من بعدها ، وتجربة اكراد سوريا ليست عنكم ببعيدة وماذا جرى على الاكراد الابرياء من مجازر، واليوم اكراد العراق وما قاموا به من علاقات مع الموساد والكيان الامريكي يتلقون الضربة الايرانية وهم عاجزون لان اصلا امريكا عاجزة عن حماية نفسها فهل تحميكم انتم ؟.
ختاما ابشع استعمار حكم العرب هو الاستعمار الفرنسي وبعده الايطالي وبعده الانكليزي حسب قناعتي لهم تاريخ اسود في الوطن العربي .
https://telegram.me/buratha

