الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية . بامامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي . امام جمعة الديوانية . وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم . بعدها تطرق سماحته الى القوانين الاسلامية التي وضعها الله سبحانه وتعالى . والاسس والعوامل الرئيسية لبناء المجتمع . مجتمع خالي من الرذيلة والفسوق والمحرمات بجميع اشكالها .
هذا وقد بين سماحته هذه الاسس والعوامل . ومستشهداً ببعض الروايات التي تشير الى هذا الموضوع . وموضحاً ان الدين الاسلامي يدعوالى مكارم الاخلاق . ولو طبقت اصول الدين في اي مجتمع نجده وصل الى مرحلة الكمال . والاصول المتمثلة بالعدل والاحسان والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي . مشيراً الى ان مجتمعنا الاسلامي اليوم هو بامس الحاجة الى هذه الاصول . لتطرد منه الرذيلة وكسب الصفات الحميدة . وبالتالي نحن نحتاج الى العدل اليوم من الاب والاخ والحاكم والموظف ورئيس العشيرة . نحتاج الى العدل الاجتماعي . كما ذكر حالة لعائلة كاملة ضريرة تعتاش على المخلفات . متسائلاً سماحته عن العدل والاحسان اين ذهبا من هذه العوائل التي يوجد منها بالالاف ؟ . ومن يجعلون من الحجر وسادة يتوسدونها في نومهم . ومن يسكن منازل من الصفائح . فاين احسان المسؤولين واصحاب الاموال من هؤلاء . ؟ . فهناك من يسكن القصور ويعيش بترف كامل وهناك من يسكن البيوت المصنوعة من الصفائح . داعياً المسؤولين في الدولة ومن يمتلكون الاموال وخيرات العراق . ان ينظروا الى حال هؤلاء ويعطوهم من خيرات العراق لا من جيوبهم .
اما في خطبته الثانية . فقد تناول سماحته موضوع الائتلافات والتحالفات والتكتلات والاصطفافات والمواثيق واداء القسم . قكل من يؤدي القسم عليه ان يلتزم بالقسم . وعلى مختلف الاصعدة والشخصيات والمتصدين للمواقع . فهذه التحافات وائتلافات وغيرها مبنية على عهود ومواثيق . مباركاً في الوقت نفسه للاتلافين تحالفهما الكبير . مؤكداً على انه بعث الامل وسيساهم باخراج البلد من ازمته .
موضحاً ان هناك مؤشرات حقيقية على خروج البلد من الازمة السياسية الموجودة . داعياً الائتلافين الى الالتزام بوعودهم ومواثيقهم التي اعطوها على انفسهم . وداعياً الكتل الاخرى الى دعم هذا الائتلاف . ويكونوا شركاء حقيقيين لبناء البلد ويكون لهم حضور دائم في القرار وفي مجمل التطورات والتغيرات . وعدم اعطاء الفرصة للمراهنين لاسقاط مخططاتهم . وعلى الجهات المؤتلفة ان تفتح الابواب على مصراعيها . لدخول جميع الكتل والكيانات تحت هذه المظلة . كما ان لدينا ثوابت عديدة هي التي تحافظ على هذا التحالف والوحدة والالفة . وما ان نحافظ عليها فسيكون هناك امل كبير لديمومة هذه الوحدة وهذه الالفة . مقدماً الشكر لجبهة التوافق والكتل الكردية على دخولها في هذا التحالف . داعياً القائمة العراقية وبقيت الكتل الى الدخول والمشاركة وعدم اعطاء الحجة للاخرين . لان الصراعات والمهاترات لا تجدي نفع بل تجر البلاد الى مشاكل كبيرة . مخاطباً جميع الاخوة في الكيانات السياسية الى الدخول وبقوة في هذا الائتلاف من اجل تشكيل حكومة قوية قادرة على خدمة ابناء هذا الشعب من المضحين والحفاة والمحرومين .
كما وجه دعوته الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بان تعجل في عملية المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات . مطالباً الائتلافين بان يبتعدوا كل الابتعاد عن الاقصاء والابعاد والاستبداد . لاجل خدمة ابناء الشعب بعد تشكيل الحكومة . معبراً عن رفضه التام لكل عملية طائفية تمارس او حزبية او فئوية . بدون اصطفافات .
موجهاً حديثه الى الائتلافين العراقي ودولة القانون ومطالباً اياهم بالاتفاق على شخصية رئيس الوزراء . وان تكون هذه الشخصية وطنية ونزيهة قادرة على قيادة البلد . وعليهم ان يبتعدوا عن التشبث لان هذا الموقع هو ليس موقع وراثي او ملك لاحد . ومن تصدى سابقاً قد عرف حجمه وقدره وشخص من خلال الشعب . وحتى نقاط الضعف ايضاً شخصت واصبحت واضحة . فعلى جميع الاخوة السياسيون في الائتلافين ان لايتمسكوا ويتشبثوا بهذا الموقع . وعلى المتصدين ان ينتظروا من الموقع ان يطلبهم وان لايصارعوا من اجل الوصول اليه . هذا اذا كانت النوايا من اجل مصلحة البلاد والعباد . محذراً اياهم من زعزعة الثقة بينهم وبين ابناء الشعب . وعليهم ان يعكسوا صورة ناصعة ليترجموها على انهم ليسوا طالبين للسلطة .
كما حذر ايضاً من العودة الى وزراء سابقين ثبت لديهم فساد . وان الشعب شخص من هو الوزير الصالح ومن هو الوزير الفاسد . وعلى الكيانات السياسية ان تبعد الفاسدين من الوزراء الذين ينتمون او ينتسبون اليها . ولنستغل تلك التجربة من اجل الاستفادة منها في المرحلة المقبلة .
وقد طالب ايضاً مجلس النواب العراقي الجديد بان يكون مجلساً قوياً قادراً على المراقبة والمحاسبة مجلس يجند نفسه وطاقته لاجل العراق وابناء العراق . فالجميع ينتظر ويراقب ويامل بان يكون هذا المجلس مختلفاً عن السابق .
اما عن الموضوع الامني . فقد بين ان الجهات السياسية منشغلة بالتحالفات وبتشكيل الحكومة . محذراً الاجهزة الامنية من الثغرات واستغلال الوضع العراقي من اجل تنفيذ المخططات للارهابين . وعليه يجب ان تكون الاجهزة الامنية على مستوى من الحذر وان يفوتوا الفرصة على المتربصين والاعداء واحباط جميع مخططاتهم الخبيثة .
وفي نهاية خطبته دعا سماحته السياسيين جميعاً الى الاحتكام بالدستور لانه المرجعية السياسية لجميع المشكلات .
https://telegram.me/buratha