وجّه النائب أحمد مظهر الجبوري، سؤالاً نيابياً إلى رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، بشأن ما وصفه بملفات حساسة تتعلق بالمال العام وآليات نقل موظفين ومنح قطع أراضٍ داخل مؤسسة يفترض أنها الجهة العليا المعنية بحماية المال العام.
وبحسب وثيقة رسمية فإن "السؤال النيابي تضمّن أربعة محاور رئيسية، تصدّرها الاستفسار عن مصير مبلغ (3 مليارات و500 مليون دينار) ناتج عن فرق بيع أراضٍ للموظفين بسعر أعلى من السعر المحدد".
وأشار الجبوري في كتابه إلى "وجود مخاطبات رسمية سابقة بين وزارة المالية وديوان الرقابة المالية بشأن الموضوع"، متسائلاً عن "أسباب عدم إعادة المبلغ إلى الموظفين حتى الآن، رغم تسلمهم سندات الملكية الخاصة بتلك الأراضي".
قائمة نقل الموظفين منذ 2023
وفي محور ثانٍ، طلب النائب تزويد مجلس النواب بأسماء الموظفين الذين جرى نقلهم إلى ديوان الرقابة المالية منذ تاريخ 1/1/2023، مع بيان اختصاصاتهم ومؤهلاتهم العلمية، في خطوة تهدف إلى التحقق من مدى انسجام إجراءات النقل مع الضوابط والمعايير المهنية المعتمدة.
شبهات قرابة داخل مؤسسة رقابية
كما تضمّن السؤال النيابي استفساراً عن السند القانوني لنقل عدد من الموظفين من وزارات مختلفة إلى ديوان الرقابة المالية، رغم وجود صلات قرابة مباشرة مع موظفين قياديين داخل الديوان، مع الإشارة إلى أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011.
ووردت في الوثيقة أسماء موظفين جرى توصيفهم بأنهم شقيق رئيس الديوان، وابن نائب رئيس الديوان، وشقيقة نائب رئيس الديوان، مطالباً ببيان مدى توافق هذه الإجراءات مع القوانين النافذة.
اختصاص تحليلات مرضية ومنح قطعة أرض مميزة
وفي المحور الرابع، تساءل الجبوري عن أسباب نقل موظف من وزارة الصحة إلى ديوان الرقابة المالية، مبيناً أن اختصاصه الدراسي هو تحليلات مرضية، وطالب بتوضيح مدى انسجام شهادته مع طبيعة عمله في الديوان.
كما استفسر عن صحة وجود تمييز في منحه قطعة أرض وُصفت بأنها مميزة مقارنة بقطع الأراضي الممنوحة لبقية الموظفين.
ويضع السؤال النيابي ديوان الرقابة المالية أمام استحقاق الرد الرسمي على جملة من الاتهامات والاستفسارات التي تمس المال العام وآليات العمل داخل مؤسسة رقابية سيادية، وسط ترقب لبيان يوضح ملابسات ملف الـ(3.5) مليار دينار وإجراءات النقل ومنح الأراضي.
https://telegram.me/buratha

