الأخبار

الاربعينية والامريكان والحدود العراقية السورية

1198 2023-09-01

ماجد الشويلي ||

 

مركز أفق للدراسات والتحليل السياسي

 

ثمة تلازم كبير بين نشأة الكيان الغاصب وبروز الولايات المتحدة الامريكية كدولة عظمى استحوذت على مركز الصدارة والتفرد بقيادة العالم .

اذ من الصعب تصور أنها تتبوأ هذه المكانة الدولية وتبسط هيمنتها وسطوتها على العالم ، من دون النظر للدور الذي يؤديه الكيان الغاصب في هذه العملية.

كما أن من المستحيل على الكيان الصهيوني الاستمرار والبقاء لهذه العقود الطويلة لولا الدعم الامريكي.

فالعلاقة بينهما ليست تخادماً تقليدياً فرضته ظروف معينة،  بقدر ماهو توأمة (سيامية) في النشأة والمصالح والمصير.

وحتى الاتحاد السوفيتي فإنه كان ينظر للكيان  الصهيوني كضرورة جيوبوليتيكية  وسياسية لضمان بقاء وتفوق امبراطوريته وتوسعها عالميا .

الا أنه لم يدرك بعمق مقتضيات وجود هذا الكيان اللقيط في المنطقة ولم يحسن توظيف علاقته به ، رغم أن (الاتحاد السوفيتي) كان من اول الداعمين واكثرهم  اندفاعاً لنشأة مايعرف بدويلة اسرائيل .

ولعل العوامل الايدلوجية التي شكلت قوام الثورة البلشفية صيرت رغبة الروس بجعل اسرائيل امتدادا لهم في المنطقة متناقضة بنحو مغاير ومناف  حتى لديالكتيكيتهم في تفسير حركة التاريخ والاقتصاد.

خلافاً لامريكا التي حفظت سنخية الترابط الايدلوجي بينها وبين الكيان الصهيوني بالتكيف مع التحولات والانعطافات الدولية على الدوام.

وهذا الترابط الحاصل بينهما هو الذي يدفع بأمريكا الى حد الاستماتة لاجل الحفاظ على الكيان الصهيوني حتى هذه اللحظة.

وهو مايدفع بها الآن الى المغامرة بجنودها بل حتى بمكانتها في المنطقة لاجل قطع هذا الطريق الواصل بين العراق وسوريا !

باعتباره الخط الذي سينهي وجود الكيان الغاصب ، وبالنتيجة على مكانة امريكا على الصعيد العالمي.

العجيب ان الامام الخميني(رض) كان يقول قبل 42 عاما أن ((طريق تحرير القدس يمر عبر كربلاء))

كان البعض يتصور أن هذا الشعار تعبوي لدفع اكبر مايمكن من  الايرانيين العشاق للحسين (ع)لرفد جبهات القتال بالمقاتلين.

الا أنه اتضح بعد هذه العقود أن الخطاب لم يكن مجرد شعار ، وانما ستراتيجية أمنية وعسكرية وسياسية مشبعة بالعاطفة الضرورية لادامة زخمها .

ولذلك جرت محاولات عجيبة وغريبة لقطع هذا الطريق تراوحت بين محاولات قطعه عقائديا وفكريا من خلال 

الغزو الثقافي لتغيير بوصلة الشعب العراقي ، وتارة من خلال محاولة قطعه اقتصاديا ، وآخرها بعد الياس العمل على قطعه عسكريا قبل ان يستحكم أمر حزب الله ويستكمل انقضاضه على اسرائيل ، طبعا مع بقية قوى المقاومة في المنطقة.

هذا هو السبب الرئيس الذي 

دفع بالامريكان لتفعيل وتعزيز تواجدهم في المنطقة هذه الايام ، الا انهم قد فاتهم أن هذا الطريق لم يعد (جغرافيا) فحسب .

واذا ارادوا التحقق من ذلك فليلقوا نظرة على الزيارة الاربعينية ومايجري في كربلاء !!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك