اعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاربعاء، عن استدعاء سفير سويسرا الراعي للمصالح الأمريكية في البلاد احتجاجاً على اتهامات واشنطن حول العراق.
وبحسب وسائل اعلام ايرانية، فقد أبلغت الخارجية الإيرانية السفارة السويسرية "الراعية للمصالح الأمريكية" في طهران احتجاجها الشديد على تحميل الولايات المتحدة لإيران مسؤولية الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس الثلاثاء، إيران بـ"دفع ثمن باهظ"، على خلفية الهجوم على سفارة بلاده في العاصمة العراقية بغداد، وقال إنها "ستتحمل المسؤولية عن أي خسائر في الأرواح في أي هجمات على منشآت أمريكية".
وقال ترامب، عبر حسابه الشخصي على موقع "تويتر"، اليوم الأربعاء: "إيران ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات في أي منشأة تابعة لنا. سيدفعون ثمناً باهظاً. هذا تهديد وليس تحذيراً".
لكن ترامب عاد وصرح بأنه لا يريد ولا يتوقع حرباً مع إيران بعدما هددها، ولدى سؤاله عن احتمال تصاعد التوتر، قال ترامب للصحفيين: "هل أريد؟ لا. أريد السلام وأحب السلام. ويجب أن ترغب إيران في السلام أكثر من أي شخص آخر. لذلك أنا لا أرى ذلك يحدث"، بحسب وكالة "رويترز".
ووجه ترامب رسالة للعراقيين في تغريدة أخرى، قال فيها: "لملايين المواطنين العراقيين الذين يرغبون في الحرية ولا يريدون الهيمنة والسيطرة عليهم من قبل إيران؛ هذا هو وقتكم!".
وجاءت هذه التهديدات بعد ساعات من اقتحام العشرات من المحتجين الغاضبين، أمس الثلاثاء، حرم السفارة الأمريكية ببغداد، وأضرموا النيران في بوابتين وأبراج المراقبة والكرفانات التي تستقبل المراجعين، قبل أن تتمكن قوات مكافحة الشغب من إبعادهم من الحرم إلى محيط السفارة.
وقبل اشتعال الاضطرابات أمام السفارة، التي يشارك فيها مقاتلون من "الحشد الشعبي" ومدنيون، أجلي موظفوها، ومن ضمنهم السفير ماثيو تولر، وأُبقي على بعض الجنود الأمريكيين الذي يقومون بأعمال الحراسة.
وتأتي الاحتجاجات ضد هجمات جوية شنتها القوات الأمريكية، الأحد الماضي، على أحد مقار الحشد الشعبي، في محافظة الأنبار، ما أدى إلى استشهاد 28 مقاتلاً وإصابة 48 آخرين بجروح.
https://telegram.me/buratha
