اليمن

اليمن/السيد القائد في ذكرى المولد النبوي الشريف..خطاب حسم لا يقبل بالمساومات 


  إكرام المحاقري ـ||   في خضم ما تشهده الساحة من تحركات متسارعة مع اقتراب حسم القضية اليمنية، حسم عسكري في الداخل له أثره في الخارج، يأتي خطاب السيد القائد في ذكرى المولد النبوي الشريف كخطاب مرحلي يضع النقاط على الحروف للصراع في المنطقة أيضا، ليس في الشأن اليمني فقط، بل بما يحدث في الجزيرة العربية والمنطقة بشكل عام.  فالخطاب كان باليستيا بامتياز، فقد حسم السيد القائد الملف السياسي والذي تترأسه أمريكا من خلف عباءة الأمم المتحدة، حين عبر عن الهدف والغاية بقوله : (العمل على تحقيق الحرية والاستقلال جهاد مقدس في سبيل الله ولن يخضع للمساومة ابدا). كانت المناسبة جديرة بأن توصل رسالة واضحة للعدو بمدى الوعي القرآني الذي اكتسبه الشعب اليمني خلال فترة سنوات الحرب، والذي قلب معادلات الصراع من معادلة التآمر العدواني الظالم غير المبرر، إلى معركة مفهومة الأبعاد، فقد لاقى ابناء الشمال مشروع الاحتلال بالرفض والمقاومة، واخير ما يحدث اليوم في تلك المحافظات الجنوبية المحتلة من رفض للمشروع ذاته، بل واقامة الاحتفالات المقدسة بمناسبة المولد النبوي في المناطق التي تم تحريرها مؤخرا من دنس الاحتلال. فرغم مغالطات دول العدوان وتواطئ الأمم المتحدة وتماهي مجلس الأمن الدولي مع جرائم العدوان، اكتملت اللوحة الفنية للوعي اليمني والذي لم يعد يعطي كل ما سبق أي نوع من الاهتمام، واصبح التعويل على انتزاع الحقوق وتجاهل قرارات العدوان الظالم هو الخيار الانسب، وجميع الرسائل التي وجهها السيد القائد لدول العدون هي تدور حول ذات الموقف الشعبي المقدس باتجاه تحرير كل شبر من الاراضي اليمنية ولجميع المقدسات الإسلامية وحقوق الأمة. فاحياء مناسبة المولد النبوي الشريف بالنسبة لليمنيين ليس حدثا عابرا يتبعه نسيان الموقف، بل أن هناك أمة يمنية عظيمة أحيت المبادئ القرآنية العظيمة من جديد، أخلاقيات تفرعت في جميع مجالات في مواجهة العدوان وإقامة الحياة بالشكل المناسب للإنسان، والذي يحفظ للإنسانية كرامتها وحقها في الحياة، ويكسر شوكة النفاق ويحرق مخططات العدو الشيطانية ورقة تلو الأخرى، وليراجع العدو موقفه حيال قرار تواجده في الاراضي اليمنية قبل يوم الزحف الاكبر للجنود والباليستيات والمسيرات اليمنية باتجاه المحتل اينما كان، فهذا كان مبدأ الرسول محمد (ص) حين واجه الروم، الذين كانوا في حينها أعظم قوة في العالم، وهاهو التاريخ يعيد نفسه. ختاما : عندما قال السيد القائد موجها القول للشعب اليمني: (نفسي لكم الفداء)، فقد عرف الشعب العريق عظمة وتواضع ومصداقية القائد، وعندما لبى الشعب اليمني العظيم دعوة السيد القائد بالخروح المليوني لساحات الاحتفال بمولد رسول الله (ص)، فقد عرف القائد عظمة الشعب وقوة إيمانه وشدة بأسه وعزمه وتصديقه بما أنزل على نبيه. ـ فالشعب اليمني اصبح يستلهم من سيرة رسول الله (ص) ويستنير بهديه في واقع الوعي لما يعنيه الإيمان به في إطار التوجه العملي للتحرر من هيمنة الاستكبار، واصبح يقتدي برسول الله في المبادئ الكبرى والالتزامات العملية في كبير الأمور وصغيرها. وبإنتظار تحقق الوعد الإلهي بسورة الإسراء بنهاية الظالمين وما هم فيه من علو واستكبار (إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) وإن غد لناظره قريب.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك