اليمن

تنومة .. العداء القديم الجديد


إكرام المحاقري ||   هو ذاك نهر الدم اليمني الذي لم يجف جريانه منذ مائة عام ، أي مايقارب القرن !! وهو ذاك الوجه القبيح المجرم الذي لم يكف يده ولسانه عن الشعب اليمني منذ الازل وحتى اللحظة ،وتاتِي الذكرى الاليمة لمجزرة تنومة في ظل ألف ذكرى لألف مجزرة حديثة حدثت بحق النساء والأطفال والشيوخ في اليمن ، وبنفس تلك اليد المجرمة ، وكأن جريمة اليوم هي مكملة لجريمة الأمس !   أكثر من 2500 حاج قُتلوا وسفكت دماؤهم على قارعة الطريق وهم في طريق الهجرة إلى الله وإلى بيته المكرم ، بدون أي ذنب وبشتى انواع القتل ، منهم من قُتل بالرصاص ، ومنهم من قُتل ذبحا ، وقليل هم الناجون وبغرابة أو كانها معجزة نزلت من السماء وجعلت بينهم  وبين المجرمين حجابا مستورا ..   إفراط في القتل ، وعداء عقائدي وديني ، وسكين على اصوات التكبير ! وعدوان على من يحمل في شريانه دم يمني ، هو ما حصل ومازال يحصل حتى اليوم ، وتبقى القضية العدوانية العدائية والحقد الدفين واضحة ، وليست وليدة لحظتها بل أن لها امتددات أزلية بينت ما يضمره ملوك الرمال ومن يسمون أنفسهم خدام بيت الله الحرام !! لم تكن الحادثة انذاك عبارة عن جريمة ارتكبها قطاع الطرق كما زعم نظام الخائن عبدالعزيز آل سعود حينها ، بل أن حقيقة النظام السعودي هو انهم قطاع طرق ينظرون إلى لقمة غيرهم ولا يقبلون بأن يصبح أي عربي أعلى شأنا منهم .. وهاهم اليوم يواصلون مسيرتهم العدوانية بحق الشعب اليمني ليس على مستوى الحج الذي منعوه عنه وكأنه ملك خاص لهم من دون الناس ! بل على جميع المستويات والمجالات ، وما الحرب العدوانية الشرسة التي شنت على اليمن تحت مبررات مزعومة وعباءات دينية ليست الا أنموذج لما أرادوا تحقيقه من مقتل الحجاج اليمنيين في تنومة ، منها فرض أنفسهم الضالة وتركيع الشعب اليمني لهم وتخويفه ، والتحكم في قراره وخيرات وطنة ، والتحكم في لقمة عيشه وفي مصير  الأراضي الزراعية التي منعوا المواطن اليمني من زراعتها أو أستخراج ثرواته وبطرق سياسية وتحت عناوين زائفة ، ويبقى مشروع الاحتلال والتركيع مشروع طويل عريض وتبقى اليد المجرمة هي ذاتها تلك اليد القديمة الحديثة . لكن .. السعوديون يدركون ماذا حدث في تنومة حتى وإن كانت حادثة قديمة وما هي خطورته عليهم ، فالحجاج اليمنيين أنذاك لم يقدموا رقابهم للذبح رغم غدر العدو ووحشيته ، بل أنهم قاوموا بكل ما يمتلكونه من سلاح حتى وصل بهم الحال لإستخدام السلاح الأبيض ( الجنابي ) للدفاع عن أنفسهم وقُتلوا دون أن يركعوا لثعلب ماكر وكذاب أشر .. وهاهم اليمنيون اليوم يقفون ذات الموقف في مسيرة الصمود والتضحية والإباء ونصرة القضية ، ولن يتوانوا لحظة واحدة في مواجهة ملوك العهر والهوان ، وليس اليمني من يقدم نفسه للعدو لقمة سائغة ، وإنما الجبن والغباء صفات من وضع نفسه خادم تحت الحذاء الأمريكي يلمعه بين الفينة والأخرى ، ولنا حضارتنا والشموخ ،ولهم ماضيهم المعروفة ، ولا داعي لذكر ما هو معروف فان المرء ليخجل من هذا .. على الباغي تدور الدوائر ، حتى وإن كان ذو مال ونفوذ ، فخط الله هو المنتصر ، وهاهي تنومة تظهر مجددا بعد قرن من أختفاءها ، وهاهو اليمن يتوسم بحقه الصادع وقد خصه الله لمواجهة ءأمة الكفر في العالم ، كل العالم .. والعاقبة للمتقين .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك