نشر إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، صورة استشهد فيها بالآية القرآنية "ثم صدقناهم الوعد"، في إشارة إلى العملية العسكرية تحت اسم "الوعد الصادق"، حيث جاء شرح الآية 9 من سورة الأنبياء: ""ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين"، في ثلاثة مستويات من الدلالة السياسية والدينية.
فمن خلال الاستشهاد بهذه الآية، أراد بقائي الإشارة إلى أن الله أنجز لطهران ما وعدت به من ردع الخصوم وحماية السيادة الوطنية، رغم التهديدات الأمريكية "التدميرية" التي كان الرئيس دونالد ترامب قد أطلقها قبيل ساعات من الاتفاق.
كما اعتبرت إيران أن الهدنة وتراجع ترامب عن القصف يمثلان عملية "نجاة وإنجاء" لمحور المقاومة ومصالحها، وتجسيدا لثباتها أمام الضغوط الدولية والعسكرية.
وفي تلميح سياسي واضح، فإن الطرف الآخر المتمثل بواشنطن وتل أبيب هم "المسرفون" الذين تجاوزوا الحدود، وأن تراجعهم أمام الشروط الإيرانية، مثل الاعتراف بحق التخصيب وإنشاء صندوق التعويضات، يمثل "هزيمة أخلاقية وسياسية" لهم.
وكانت إيران قد أعلنت فجر اليوم الأربعاء، قبول الولايات المتحدة "مبدئيا" لمقترح إيراني من 10 نقاط لإنهاء الحرب، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقصف البنية التحتية الإيرانية.
وجاء الاتفاق بعد أكثر من خمسة أسابيع من الحرب المفتوحة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وإيران من جهة أخرى، بدأت في 28 فبراير 2026، وأسفرت عن آلاف القتلى وتدمير بنى تحتية حيوية ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار القادة العسكريين.
فيما تضمن المقترح الإيراني 10 نقاط أبرزها: عدم الاعتداء على إيران، استمرار السيطرة على مضيق هرمز، رفع العقوبات، دفع تعويضات حربية، ووقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات بما فيها لبنان. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات التفصيلية الجمعة في إسلام آباد برعاية باكستانية.
https://telegram.me/buratha
