سوريا - لبنان - فلسطين

ماذا ترسم واشنطن وتل أبيب للمسيحيين في لبنان؟!


  * د. إسماعيل النجار ||    على ما يبدو أن إخوتنا المسيحيين في الوطن أصبحوا هدفاََ لأميركا وإسرائيل، وعلى ما يبدو أن واشنطن إستسهلت الإعتداء عليهم من خلال توريط بعضهم بمؤمرات داخلية تستهدف شركائهم في الوطن! والمُلفت أن المتورطين من المسيحيين الذين يجُرُّون أبناء جلدَتهم إلى الهاوية ليسوا صغاراََ في الشارع المسيحي ولا مراهقين مما يعني أن ما يقومون به مدروس بدقة وعناية غير مسبوقتين لأهداف ومصالح شخصية قد تطيح بكل الهيكل المسيحي وإنجازاته في لبنان، حتى أنهم قد يتسببون بشطب ثوابت أصل هذا الوجود بسبب ذهابهم إلى أبعد من المسموح به أو المقبول وطنياََ. *البطريَرك الراعي *وقائد ما يسَمَّىَ بالقوات اللبنانية سمير جعجع يلتف حولهم فريق من المرجفين النِعاق على رأسهم فارس قرطبا، لا زالوا مُصِممَون على إدخال لبنان في العصر الأميركي الصهيوني من خلال إصرارهم على مهاجمة المقاومة وما تمثل غير آبهين لحجم الطائفة التي تُمَثِل ولأكثر من نصف عدد المسيحيين الحلفاء لها والمؤيدين لخطها كالتيار الوطني الحُر، وتيار المردَة، وغيرهم من القوى المسيحية الوطنية المستقلة الفاعلة، ناهيكَ عن عدد لا بأسَ بهِ من القيادات المارونية الرفيعه الذين قامَوا بمراجعة تاريخية لحياتهم السياسية وعدَّلَوا خطهم السياسي وأصبحوا في خط المقاومة عن قناعة تامة ومن دون الإلتفات إلى أي مصلحة شخصية. [ الإنخراط الكبير في المشروع الأميركي داخل لبنان من دون أي مراجعة ذاتية لما قد يترتب عليه من نتائج سلبية على مستوى الوحدة الوطنية والعيش المشترك قد يوصل الأمور الى مكان لا طاقةَ للبطريَرك الراعي ولا لسمير جعجع بهِ، وخصوصاََ أن للبنان خصوصية تُحتِم على جميع الأفرقاء الترَوِّي والتدقيق فيما يقولون ويفعلون لأن (الجرة قد لا تسلَم كل مرَّة) والحماية الأميركية لهم ليست إلَّا مجرد وهم وأكذوبة يجب عدم الاعتماد عليها او الأخذ بها. [ اليوم أميركا أضعف مما يتصور البعض على الاقل لدينا أدلَّة ثابتة وَعِبَر أخذناهُ من الذي جرىَ مؤخراََ نتيجة الحصار، حيث قام حزب الله بكسرهِ عنوَةََ ورغم أنف أميركا ولم تستطع فعل أي جديد سوىَ أنها تخبطت وانتقلت من قوة عظمىَ مهيمنه الى قوة اقتصادية منافسة تكبلت أيديها امام قرار المقاومة بمواجهة الحصار، واليوم تتكرر نفس اللحظة مع الأميركيين فيما يخص الكهرباء، وغداََ سيكون المرفأ، وبعد غد سيكون الغاز والنفط وغير ذلك، أميركا التي تدفع بالمسيحيين للمواجهة السلبية مع شركائهم وإخوتهم في الوطن وتحديداََ (الشيعه) ستتخلى عنهم في اول محطة انتقالية صعبة وستفاوض المنتصر الأقوىَ وتجلس معه على نفس الطاولة، كما فعلت وتفعل مع إيران، لذلك الوعي مطلوب واستدراك المهالك حُسن تدبير،  [ قد لا يفقهه البطرَك ولا أمير الحرب جعجع معنى الإستدراك ولكن نتمنى؟ [هناك أكثرية مسيحية ناضجة وواعية تُقدِر الأمور وتحسبها بميزان الألكترون الدقيق وتعرف الأحجام والنهايات لذلك نحن ندعوهم الى وقفة جريئة وصريحة بوجه ألمرجفين والمنافقين من أبواق الفتنة الذين يآكلون مع الذئب ويعوون مع الكلب ويبكون مع الراعي، كي لا يؤكلون يوم يؤكل الثور الأبيض. **اليوم لبنان يمُر بمخاض عسير نتيجة تصرفات القاضي بيطار الإستنسابية المخالفة للقانون بدفعٍ وتحريضٍ وتوجيهٍ أميركي وضع الحكومة الحديثة الولادة على المِحَك وأمام إختبار حقيقي لتثبت قدرتها على معالجة القضايا الخلافية ووضع حَد للتزوير والتلفيق، أو أنها ستضع نفسها على صفيحٍ ساخن ربما ينفجر تحتها بين لحظة وأخرىَ ويُخرِج الأمور عن السيطرة ويذهب بالبلاد نحو فوضىَ عارمة وحريق يطال الجميع ربما لا تقف مخلفاته عند حد معيَن؟ وربما يأخذ البلاد نحو دستور جديد قد لا يكون في مصلحة المسيحيين خصوصاََ.  *البطريَرك الراعي وسمير جعجع وآل الجميِّل عودوا إلى رشدكم إخرجوا من تحت عباءة أميركا وأدخلوا تحت عباءة الوطن ليبقى لبنان فسيفساء جميلة،   قبل فوان الأوان.     * د.إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت   14/10/2021
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك