المقالات

العصبيات الموروثة الى متى والى اين؟!


 

 اياد رضا حسين ||

 

ان من المؤسف حقا ان نرى هذة الاصطفافات النابعة اساسا من عصبيات موروثة ، لازالت تعمل عملها في التوجهات والمواقف والتعامل مع الاحداث على الرغم من تسببها لهذة الكوارث والويلات ،،، فعلى سبيل المثال ان اي استعراض للتعليقات التي نشاهدها على صفحات الفيسبوك ولمواضيع كثيرة ومتنوعة تخص الواقع السياسي العراقي والاحداث الجارية ، تجد الاصطفاف الطائفي واضحا عليها ، ومن خلال عبارات واشارات هي في الواقع ابعد عن موضوع البحث والتعليق ، فسلبيات وكوارث النظام الحالي القائم الان كثيرة كما كان الحال في النظام الذي سبقه ويمكن تشخيصها والحديث عنها ،،، ولكن لماذا بلغة هذا الاصطفاف الطائفي البغيض ،،، فمثلا الان

نسمع بالهجمة الصفوية الفارسية للتعبير عن اي توصيف سلبي لاي حالة كانت ،،  او التدخل الايراني والذي هو في الحقيقة امر واقع ، ولكن الذي يثير الاستغراب والتساؤل ان هذا الكلام نفسة سمعناه ابان حكم عبد الكريم قاسم قبل اكثر من ستين سنة وبنفس المعنى والقصد كالهجمه الشعوبية والمد الشعوبي ، والطريف ان هذة المناطق التي اصبحت ساخنة في الايام الاولى للسقوط  على الساحة العراقية والبغدادية باستثناء المناطق التي انشأت حديثا ، هي نفسها كانت ساخنة ابان تلك الفترة التي اشرت اليها ، فهل هذا جاء بمحض الصدفة ام ماذا ؟؟!! واذا كانت الاحزاب والقادة الذين تصدروا المشهد السياسي بعد السقوط هم عملاء ومرتبطين بايران ،، فهل كان عبد الكريم قاسم له علاقة معها ، وانما على العكس ، فقد كانت العلاقات متوترة ووصلت الى حد  الحرب الاعلامية بسبب موضوع شط العرب ، فلماذا نعت بالنظام الشعوبي ؟! هل كان الزعيم افغانيا او هنديا ،، وليس ضابطا كبيرا في الجيش العراقي ؟! ان الحديث عن الشعوبية والصفوية والفرس المجوس ،  تأتي على قاعدة (اليك اعني واسمعي ياجارة) ، وذلك عندما تسقط الانظمة وليس الانقلابات العسكرية ،،، وفي تأريخ العراق الحديث سقط نظامين ، النظام الملكي عام 1958 , ونظام صدام عام 2003 , هذان النظامان عندما سقطا اعقبهما الاصطفاف الطائفي ،ففي الحالة الاولى اخذ هذا الاصطفاف شكل الصراع بين القوميين والشيوعيين على الاعم الاغلب لان الظروف السياسية والثقافية كانت لاتسمح بتسمية هذا الصراع بعنوانه الحقيقي ، اما في الحالة الثانية فقد اصبح الامر على المكشوف ، كما ان هذا الاصطفاف يحدث ، اما بسبب اهتزاز المعادلة السياسية التقليدية في الحكم كما حصل في الحالة الاولى او انقلابها كما حدث في الحالة الثانية ، حيث تظهر مثل هذه الشعارات،،،  وذلك عندما يقترب الشيعة والاكراد من الخط الاحمر التقليدي ،، الا وهو رئاسة السلطة وقيادة الدولة . ان حل المأساة العراقية ليس باطلاق مثل هذة الشعارات والشعارات المضادة وانما بالمصارحة والمكاشفة وقول الحقيقة سيما وان المكونات الرئيسية هي ليست كما كانت عليه قبل سبعين وثمانين سنة ، بعد هذة التطورات والمتغيرات السياسية والثقافية والاجتماعية والبشرية وهذا يتطلب من الجميع ان يكونوا اكثر واقعية ، وعليهم الابتعاد عن هذة العصبيات التي دمرت امم وشعوب ، وما حدث في العراق من ماسي وويلات طيلة اربعين سنة ليس عنا ببعيد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك