اليمن

ولنا في " لُطف"  الأسوة والقدوة

728 2021-03-17

 

كتب ✍🏻 منتصر الجلي ||      

 

 🍃الشهيد : صلاح علي إبراهيم القطبي 🍃سلام الله عليه🍃

 

على أيُّ حرف وقول أقف؟

أعلى شرفه وفضله أم على صدقه ووفاءه؟

أم أيُّها الزمان على شخصية الجهاد التي كان فيها حواريُّ في التسليم ربِّيو في خشوعه وقنوته لله.

من هناك من مرفئ السنوات الخوالي ،سوف أبدأ عنه الحكاية ؛تلك السنوات التي امتزجت فيها قُلوبنا مع أيام المدرسة والدراسة حين مثلنا جسدا واحد في سنوات التعليم الأساسي والثانوي ،كانت ملامحه تبرز يوما تلو يوم كطفل بهيئة رجل يتقدم عقله سِنه بسنوات عدة .

نشأ تحت كنف جده الطاهر الخاشع ، وبين إخوته الذي هو ثالثهم وعمه الحنون ،ظل يلازم جده أينما حل وذهب ،يرافقه مرافقة الجسد ظله ، كان له الأب والجد وكل شيئ ،يرافقه إلى المسجد يعلمه آيات الله ويصنع فيه المكارم والأخلاق والعلم، يحاذيه عند مروره في الطريق وعند جلوسه وقيامه، وهكذا كانت علاقة الشهيد بِجده المربي قبل مغادرته له إلى الله وهو في طلعة الشباب في سن الدراسة الإعدادية.

ترافقنا معاً تقاسمنا الزاد والحزن والفرح والواجب وعقاب الأستاذ  والمجارات الدراسية ومن يسبق الآخر في نهاية الترم الدراسي..

لم أنظُر إلى الخلف أنني سأفارقه ذات يوم ولكن سيف الوقت كان يلاحقنا وكان له ذلك، بعد أعوام جاءت الدراسة الجامعية أحدنا التحق بالجامعة على أزيز. العدوان وطائراته أما هو فقرر الإلتحاق بالجهاد وأن يكون جنديا في سبيل الله رغم أننا جميعا مجاهدين ولكن الدراسة كانت فاصل بيننا وبين الميدان،

غادرنا أشهُر عِدة ولحقتها أخرى  ليعود وهو ذلك الرجل المتكامله وعياً وهيئة وهيبة وقضية البلد كنجم لامع بين عينيه، كنت أراها كروح مُعلّقة بفؤاده العظيم، علمت أنَّه في مرحلة أخرى غير تلك ، وقد صار جنديا خالصا مخلصا لله.

جلست معه ذات يوم تحدثنا ما أعظم تلك المعنويات العالية التي كان يحِملُها وهو يحدثني عن ملاقاة العدو وتنكيله بالغزاة ،مُلئت فخراً واعتزاز بأن ( صلاح ) هو صديقي وليس غيره .

مرت السنوات والعدوان باقِ لم يرزح أو يغادر سماء شعبنا دقيقة أو ساعة ،والمجاهد العزيز من طوُرٍ إلى طَور مُتنقلا بين الميادين وساحات الشرف حتى أصبح الأسوة والقدوة لكُل من عرفه ومن لم يعرفه .

بالحديث عن روحه الطاهرة_ سلام الله عليه_ لا غروا إن قُلت

يشع سناه نُّبلاً ورجلاً زكيا ، هادئ الروح سامي العظمة وثيق العُرى بالله أسد باسل وضرغام مُهاب، عزيزٌ على الكافرين رحيمُ بالمؤمنين حوله من أفراده والمجاهدين، عشقه كل من رأه أو عرفه ، عشقه السمو وعشقه  الإيمان عشقه الجهاد والفداء،ك ريم وقور رغم صغر سنه إلا أنه مثَّل المُعلم الفاضل والقلب العطوف .

ليس بالسِّعة إن قلَّ حرفي عن مدرسته العالية، إيمانه العملي الواعي ، ولأنه تجربة من تجارب شخصي التي تعلَّقت به أحفرُ من ذكرى السنين حياة رجل هو تقي.

الشهيد ( أبو لطف ) هو هذا أيها الناس ترسخت لديه القضيه بالعزةِ وأن الجهاد بابٌ من أبواب الجنة فتحه الله لخاصِّة أولياؤه فكان ولياً عارفاً بالله عاشقاً للشهادة مستجيبا لخالقه يوم قال (كونوا أنصارالله ) فكان أنصاريٌ بدري يمني أصيل أعطى لله وفاز، قدَّم الدرس للعالم وللإنسانية ولكلِ ذُو لُب "  أن الحرية ثمنها النفس وأن الله اشترى من المؤمتين أموالهم وأنفسهم فباع والله هو المشتري"

 لُطف وما أدراك ما لطف ، لطف في السَّراء والضَّراء، لطف في البسمة والقتداء ، لطف رجُل البأس الشديد على الأعداء...،

ألا فُزت أيها الأخُ الغالي والزميل العزيز والمجاهدَ الفذا ،طِبت وطاب نُزلك، طِبت وطَابت كرامتُك طِبتَ وطاب بك الزمان ياولي الله.

وإن من مُعجزات الزمان أن يولد مثلك فخالصُ البقاء ومقام الخلود وجنات عدن ، ألا إلى الله قد رحلت فكتب لنا البشرى واستبشر فالعهد بالعهد واللقاء حتمي لامناص ،والوفاء وعد والعهد دين...

 الأرواح خلفك تهفوا مشتاقة للقاءك، ولنا فيك أيُّها الرحل مع الله أسوة وقدوة ومنهج وكتاب وفصل وحكمة ومدرسة أساسها الإخلاص لله.

وأعلم أن ثأرُك قائم والدماء تفور   وستدور على المجرمين الدوائر ، لايعلمون بريقها ولاينتهي زفيرها وسيعلم الذي ظلموا أيُّ منقلب ينقلبون.

السلام عليك أيها الشهيد سلام النبيئين والصديقين.

سلام الله عليك يوم كنت ويوم جاهدت ويوم خرجت مجاهرا بالحق وصادعا ومجاهدا .

سلام عليك وعلى روحك الطاهرة التي حّلت بفناء ربك راضيا مرضيا شامخا وعندالله البقاء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك