الصفحة الاقتصادية

سويسرا الشرق والازمة الاقتصادية..  


هيثم الخزعلي ||

 

سويسرا الشرق هذا الاسم الذي كان يطلق على لبنان، بسبب نشاط القطاع المصرفي والمالي فيها.

الاقتصاد اللبناني يعاني من عدة مشاكل، أحدها  مشكلة هيكلية وهي كونه يعتمد على قطاع الخدمات(السياحة، والعقارات، والمصارف)، ويفتقر للإنتاج الحقيقي، ما جعله يعاني من عجز تجاري شبه مزمن.

ففي عام ٢٠١٨ بلغت استيرادات لبنان ١٥ مليار، وصادراته ٢ مليار، وهذا احد العوامل التي تسبب خروج العملة الصعبة من البلاد.

المشكلة الثانية هو الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، حيث صنفت لبنان بترتيب ٣٧ عالميا من حيث الفساد الإداري والمالي.

المشكلة الثالثة وهي ربما تكون اهم اسباب الازمة الحالية، هي المديونية الكبيرة التي يعاني منها لبنان، حيث بلغت مديونية لبنان ٨٨ مليار، أي ما يعادل ١٦٠٪ من حجم الناتج القومي، والذي حول هذه المشكلة الي أزمة هو استحقاق بعض هذه الديون في الأشهر الحالية والقادمة، وهذه الديون تبلغ مقدار ٣،٥ مليار دولار تقريبا.

هذه الديون هي سندات خزينة على الدولة اللبنانية، تقوم بطرحها للبيع على المستثمرين  (دول او صناديق استثمار او بنوك)، وبسبب احتمال ان تتخلف لبنان عن سداد ديونها، قام المستثمرين بالتخلص من الدين ببيعه بسعر ٧٥ سنت للدولار الواحد.

والحكومة اللبنانية أمامها خيارات لحل موضوع الازمة المالية، اما بهيكلة الدين العام (تخفيض الدين مع تأجيله)، وهذا الأمر سهل العواقب مع الديون الداخلية، ولكن المشكلة هي في الديون الخارجية مثل ديون لبنان لصندوق (اشمور)، والذي قد يرفض هيكلة الدين ويلجأ للتقاضي أمام المحاكم الدولية، التي قد تصادر أصول ثابتة مملوكة للدولة اللبنانية في الخارج.

أو قد تلجأ الدولة اللبنانية بفك ارتباط الليرة بالدولار، وهذا سيؤدي لهبوط قيمة الليرة أمام الدولار، لأكثر من سعر السوق السوداء والبالغ ٢٥٠٠ ليرة للدولار.

كما ان فك ارتباط الليرة بالدولار يحرم لبنان من احتمال الإقراض من صندوق النقد الدولي او البنك الدولي، ومن الأموال التي تعهدت بتقديمها الدول الأوربية في مؤتمر باريس للبنان، شريطة تطبيق إرشادات البنك الدولي.

والخيار الاخر ان يلجأ لبنان الي الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وفي هذه الحالة لابد من تطبيق إجراءات التقشف التي يطلبها صندوق النقد او البنك الدولي(تخفيض الإنفاق العام، وفرض الضرائب).

وتطبيق الخيار الاخير هو ما فاقم الوضع المعاشي للمواطن اللبناني، الذي يعاني من انخفاض مستوى الدخل والبطالة.

أما الشق السياسي من المشكلة، فهو امتناع الدول الأوربية والخليجية من تقديم مساعدات لحكومة قريبة من حزب الله، ووجود  محاصصة تمنع الحكومة من فرض الضرائب على مصالح واستثمارات قادة الطوائف من مصارف وشركات.

 كل ذلك جعل  الحكومة مكتوفة الأيدي أمام اشتراطات البنك الدولي والتجاذبات السياسية المعرقلة، فتوجه العبئ الضريبي للمواطن البسيط وهو ما قسم ظهر البعير.

اتمنى ان تدير  حكومة لبنان وجهها للشرق بفك ارتباط الليرة بالدولار، والتوجه لطلب المساعدة او الاقتراض من منظمة شنغهاي، أو الصين. ولكن هذا يحتاج قرار سياسي يتجاوز إرادة الفاسدين...

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك