الصفحة الاقتصادية

تفاصيل الديون اللبنانية المترتبة على العراق.. بيروت تطالب وبغداد تعترف


أوضح وزير الدولة اللبناني لمكافحة الفساد نقولا تويني، ان الديون التي اعترف بها العراق مستحقة عن الاعوام 2003 وما فوق وهي تعود الى شخصيات اعتبارية لبنانية ولشركات صناعية وتجارية لبنانية.

وقال تويني لصحيفة الجمهورية اللبنانية، ان "هذه الديون بدأت تتراكم منذ ايام نظام صدام حسين في العام 1993، عندما حوصرت العراق وأقامت الامم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء، وعلى هذا الاساس دخلت أكثر من شركة لبنانية للعمل في العراق، والبعض من هذه الشركات اللبنانية واجهت مشاكل تتعلق اكثر بفترات التسليم".

وكان هناك في ذاك الوقت لجنة تنفيذية تابعة للهيئة العليا في الامم المتحدة يناط بها الاعلان عن توفير الاموال للدفع الى الدول او عدمها، وتضم روسيا وفرنسا وانكلترا واميركا والصين، وكان المتعهد الذي ينهي عمله في العراق يرسل الفواتير المستحقة الى هذه اللجنة وكان يعود اليها الموافقة على دفع الاموال او الرفض. 

الا انه في الفترة التي شنت فيها الضربة على العراق وما بعدها، كان للكثير من التجار اللبنانيين طلبات في البحر متجهة الى العراق تضررت من الضربة بحيث اتلف البعض منها، والبعض الاخر لم يقبض التجار اللبنانيون ثمنها او لم يتمكنوا من تسليمها.

وتقدر كلفتها تقريبا بحوالي المليار دولار وفق اسعار العام 1993. 

وهذه الطلبات اللبنانية تمتد من العام 1993 الى ما بعد العام 2003، لكن السلطات العراقية اعترفت اخيرا بما يتوجب عليها من فترة ما بعد الاحتلال اي من العام 2003 الى اليوم.

كذلك أكد تويني ان السلطات العراقية لا تنفي الديون المتراكمة منذ العام 1993، هي تعترف بها لكن مع فارق يشكل نقطة خلاف بيننا.

وفي هذا الاطار شرح تويني نقطة الخلاف حول الديون المترتبة منذ ما قبل العام 2003، فقال ان "السلطات العراقية تقول انها تريد ان تدفع الاموال المتوجبة عن العام 1993 انما وفق معاملة نادي باريس والتي تقول بأن هناك اتفاقا تم بين كل الدول التي يدين لها للعراق، اي روسيا وفرنسا وانكلترا واميركا والصين يقضي بأن يشطبوا ديونهم المتوجبة لهم على العراق من الفترة الممتدة من العام 1993 الى 2003 شرط ان تدفع العراق ما نسبته 10 في المئة من هذه الديون فقط".

ويريد الجانب العراقي ان يتعامل لبنان بنفس الطريقة اي ان يقبض 10 في المئة من ديونه المتوجبة خلال هذه الفترة والتي تقدر بمليار دولار. لكن لبنان يرفض ان تنطبق عليه هذه الاتفاقية لأن الديون المتراكمة للعراق تجاه لبنان هي ديون تعود لافراد وشركات، والدولة اللبنانية تطالب بالديون باسم المواطن اللبناني وخدمة للمجتمع اللبناني والصناعة والتجارة اللبنانية.

وردا على سؤال، اوضح تويني ان "ملف الديون هذا لم يتم تحريكه منذ العام 1993، وعزا قيامه بتحريك هذا الملف اليوم الى تحسّن الاوضاع في العراق اذ ان هذا الامر لم يكن ممكنا في السابق، فالعراق تعرّض للحصار ثم الى ضربة والى احتلال... وبالتالي، الوضع الامني هناك لم يكن مؤاتيا".

واعتبر "اننا اليوم بدأنا باستعادة حقوق الشركات والمؤسسات اللبنانية لدى جمهورية العراق".

وعن القيمة الاجمالية للديون، اوضح تويني ان "الديون المستحقة عن العام 1993 تقدر بمليار دولار والمستحقات بدءا من العام 2003 تقدّر قيمتها ايضا بمليار دولار"، وقال "اننا نسعى اليوم للمطالبة بفائدة على هذه المبالغ لأن قيمة العملة تغيرت كما ان الشركات التي خسرت يومها او لم تدفع لها اموالها استمرت رغم ذلك بتسديد الديون المتوجبة عليها للمصارف".

وأكد تويني ان "بحوزة الدولة اللبنانية في الاساس ملفات لحوالي 153 شركة متضررة ستحصل على تعويضات من العراق، لكننا طالبنا هذه الشركات بتحديث ملفاتها اذا ارتأت ذلك، كما طالبنا من الشركات المتضررة والتي لم تقدم ملفاتها بعد الى الاسراع في تقديمها ولمسنا تجاوبنا في هذا الاطار".

ديون المصارف

من جهة اخرى، أكد تويني انه "لا يزال يعمل على ايجاد حلول لأموال المصارف اللبنانية العاملة في العراق والتي استجدت بعدما تم تحويل اموال المصارف اللبنانية بطلب من السلطات العراقية الى البنك المركزي في العراق كودائع كشرط لفتح فروع اضافية، الا انه لم يتم فتح هذه الفروع الاضافية لذا طلبنا من السلطات العراقية بارجاع هذه الاموال". 

واضاف ان "هناك ايجابيات وآمال كبيرة بالتوصل الى مخارج لهذه الأزمة"، علما ان اموال المصارف اللبنانية هذه تقدر بـ 83 مليون دولار مع عدا الفوائد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك