المقالات

اتفاقية ولكن؟


( بقلم :عبد الرزاق السلطاني )

إن استعراض ملامح العراق للفترة الراهنة يكمن بين ثناياه الكثير من الرؤى والتصورات التي لازمت عمقه وبنيته المجتمعية، فقد استطاع العراق خلال السنوات الاربع الماضية التكيف الى درجة كبيرة مع التحولات الكبرى التي احاطت به، وتجاوزت حكومته المنتخبة الكثير من المشكلات واحدثت تقدماً نوعياً في الجانب الأمني والسياسي والاقتصادي، فضلاً عن نجاحات استراتيجيته في تجفيف منابع الارهاب وحفظ هيبة الدولة وسيادة النظام، فتحول العراق من الاطار التنظيري الاستراتيجي وتطبيقه الى سلوك واداء احدث انقلاب في مسارات التغيير مما عكس البناء الديناميكي وتناغمه مع معطيات المرحلة الحالية بما يضمن نجاح العملية السياسية وخلق نوع من التوازن السيوسولوجي، وهذا يكون في سياق انهاء كل اشكال الطائفية والعنصرية عن مضامين النظام الجديد، ولا بد من قراءة الاوضاع بصورة واضحة وعبر رؤية تحليلية تحدد كل الابعاد ليتم رسم خارطة آفاق المستقبل، كون البعض لازال يقف عند الحدث ولحظته الراهنة ويستنبط الاحكام الارتجالية التي تكون في الاعم الغالب غير دقيقة وغير صائبة، وعليه فاننا كقوى وطنية نعاضد الحكومة في رفض الاتقافيات والمعاهدات التي فيها مساس للسيادة الوطنية ورفض اي بند فيه شيء من التهاون من حقوق العراقيين، وبالتالي لابد من اخراج العراق من الفصل السابع، اذ ان العراق يحتاج من الدول الاقليم ـ عربية ان تنأى بنفسها عن الساحة العراقية وعدم استخدامه حلبة للسجالات والمزاد السياسي، وعلى حكومات الجوار العراقي توفير افضل الظروف والاجواء لجعل العراق طريقا ومعبراً للتلاقي اكثر من ان يكون طريقاً للتصادم، واستثمار الوقت لتعزيز الجهد العربي لدعم العراق وتعزيز امنه واستقراره، فإن الدبلوماسية العراقية أثبتت مدى نضوجها وقدرتها في التصدي واتخاذ القرارات الحاسمة اذا ما استوجبت الاحداث التي لازلنا ندفع استحقاقاتها منذ التغيير ولحد الآن.  كما لابد من تكثيف الجهود لاعادة فتح البعثات العربية وارسال وفود لتعزيز التواصل العربي مع العراق حكومة وشعباً.

إن انعطافة الأحداث السياسية لبناء دولة المؤسسات الدستورية الفاعلة يبدأ من ترشيق الدولة لتحمي المواطن لا تحمي النظام، وتبديد الهواجس والتجاذبات لبعض القوى من خلال تقنين العلاقة بين القوى السياسية الفاعلة للوصول الى مسارات مشتركة تقوم التماسك والتلاحم، وبالتأكيد فإن هذه المشتركات تفعل اجواء المصالحة الوطنية وتقوض الحركات الارهابية والنشاط المسلح، فالاعمار والبناء وخروج المتعددة الجنسية قد ارتهن ببناء النسيج الداخلي وصولاً الى الاهداف العليا لبناء العراق الجديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك