المقالات

العراق مابين الكان واليكون كتاب في حلقات – 6


( بقلم : مــحــمــد حــســيــن )

أن جميع أنتفاضات وثورات العالم لم تأتي من المجهول وإنها ليست ظاهرة فجائية أو مزاجية من غير جذور ، بـل أنها مسيرة ذات أصول وقواعد تأريخية صلبة  ومدروسة تمتدة عبر تأريخ كل مجتمع مكافح يطمح الى الأستقلال و التغيير . وأن الغاية من الثورات الشعبية في العالم هو تغيير النظام السياسي الكامل في البلد وليس فقط أستبدال الوجوه بوجوه أخرى .

ولو رجعنا الى ماكان عليه العراق أيام الأستعمار البريطاني وكيف أن الفصائل المتنوعة للشعب العراقي وتعدد الأفكار السياسية والتيارات الفكرية التي كانت سائدة تلك الأيام وموقفها أمام الأستعمار وكيفية التعامل مع الأحداث والنظرة المستقبلية للبلد ، نـرى أن العراق كان يتكون ومازال من عدة قوميات مختلفة وهي العرب ، الأكراد ، الآشوريين ، الفرس والتركمان ، إضافة الى الأديان المتنوعة حيث أكثرية المسلمين ، المسيحيين ، اليهود، الصابئة والأيزيديين.

مثلما كان يتالف المجتمع من ثلاثة طبقات :- الأولى الأقطاعيين أو الملآّكين للأراضي والعقارات والذين نموا برعاية خاصة من العثمانيين . والثانية الطبقة المتوسطة من التجّار وأصحاب الاعمال الحرّة والموظفين ، والتي تعتبر الطبقة الواعية المدركة لضرورة التغيير ، مع قلة نفوذهم في الكيان السياسي آنذاك .

والثالثة الشريحة الواسعة من الفلاحين والعمال والتي كانت تقدر نسبتهم تلك الأيام 85 بالمائة ، وهذه الطبقة كانت تعيش حالة الفقر والعوز وتعيش حياة هامشية وغالبا ما تكتفي بمجرد البقاء أحياء ، مع ردائة مستواها الصحي المخيف ، وأنتشار الأمية والجهل بين طياتها ، وأنعزالها تماما عن الأحداث السياسية السائدة في البلد لأنهم مشغولين بقوت يومهم وعيالهم .

وهكذا كانت هناك فئة أخرى الى جانب تلك الطبقتين تعرف بطبقة الأفندية وتتكون من كبار الموظفين والضباط العسكريين في العهد العثماني ، إضافة الى زعماء العشائر والأقوام والوجهاء في المدن .

والجدير بالذكر كانت هناك فئة ثانية وقوية التأثير في الشارع العراقي تعرف بالملاّئيه وهم علماء الدين وطلاب الحوزات والمدارس الدينية وكانوا يعيشون حالة الأستقلالية عن الحكومة ، إلاّ طلاب الحوزات الدينية في مدينتَي كـربلاء المقدسة والنجف الأشرف كانوا يجمعون بين الدين والسياسة .

..... / يـتـبـــع :-

مــحــمــد حــســيــن

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك