المقالات

المطاحن الأهلية وتوفير مادة الطحين


( بقلم : علي جاسم )

ما زالت البطاقة التموينية ومفرداتها ومنها الطحين تشكل عنصراً أساسيا ومهما في حياة المواطن واقتصاده وتعزيز رفاهيته واستقراره المادي والنفسي منذ مطلع التسعينيات وحتى في عامنا هذا الثامن من الألفية الثانية. تلك(البطاقة) التي صارت وحتى وقت قريب تحسدنا عليها بعض الدول العربية كون المواطن العراقي يتسلم مواداً غذائية متكاملة على الأقل إعلاميا بأسعار لا تتجاوز أجور النقل وبعض الدنانير المعدودة.

وعلى الرغم من ان وزارة التجارة تعمد أحيانا الى استيراد الحنطة من مناشئ عالمية كأستراليا والولايات المتحدة وغيرها فضلا عن المنطقة العراقية إلا انه يحصل أحيانا تأخر في إيصال مادة الطحين او تلكؤ في آلية توزيعه على العوائل من خلال وكلاء المواد التموينية الموزعين في بغداد والمحافظات الأخرىفيكون استيراد الحنطة بدون فائدة ومجرد خسائر مادية والتأخير حاصل في كل الاحوال ، ولعل أهم الأسباب التي تؤدي في الغالب الى هذا التأخر والتلكؤ هو تأخر وصول الحنطة المستوردة الى البلاد من جهة، والخلل الواضح والإهمال من قبل بعض المطاحن الأهلية التي تشارك بتجهيز الطحين من جهة أخرى والإهمال الذي يعتري على عملها ويسيطر عليه .

ان الوقوف بصورة جدية على عمل هذه المطاحن واليات تنفيذ عقودها وسبل تطوير أدائها ومتابعة عملها بصورة دقيقة لهو كفيل بالقضاء على جميع أسباب التأخر او عدم الدقة في تنفيذ عملها ولعل وزارة التجارة خيراً فعلت حين قامت مؤخرا بتشكيل لجنة مسؤولة عن إعداد الضوابط الخاصة باستحداث المطاحن الأهلية حيث سوف يتم التعاقد مع مطاحن تمتلك القدرة والتقنيات الحديثة التي من شأنها ان تسهم بشكل فعال بتجهيز المواطنين بنوعيات جيدة ومواصفات عالية من الطحين .

أيضا فأننا لا ننسى _ بالطبع _ التوزيع غير العادل في بناء المطاحن في بغداد والمحافظات الاخرى ،واعتماد بناء مطاحن في مناطق دون اخرى وترك محافطات كبيرة تعتمد على محافظة معينة ، وهذا يتطلب إعداد دراسة وافية لسد النقص الحاصل من المطاحن في تلك المدن او المحافظات التي تعاني النقص والشحة بسبب قلة المطاحن الموجودة فيها ولاسيما المحافظات الجنوبية والتي كانت حتى وقت قريب تعاني اشد المعاناة من هذا الجانب مما يؤثر بشكل كبير على تجهيز هذه المحافظات بمادة الطحين. ان هذه الخطوة سوف تسهم بشكل كبير في دعم القطاع الخاص ليلعب دوراً متميزاً في بناء الاقتصاد الوطني وازدهاره حيث ستكون الفرص متساوية لكل من له القدرة على بناء مطاحن جيدة تقدم خدماتها لأبناء الرافدين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك