المقالات

العراق مابين الكان واليكون في حلقات – 5


( بقلم : محمد حسين )

وبعد إنتصار الثورة الأسلامية في إيران ، بدأ النظام البائد في شن الهجمات العنيفة من إعتقالات وإعدامات شملت العديد من قيادات وكوادر حركات التحرر العراقية والمعارضة للنظام ، الأمر الذي أجبر الكثير من المعارضين الى السفر والهجرة الى الخارج مع بقاء وإستمرار البعض الآخر منهم في داخل الوطن لمواصلة مسيرة التحرير والخلاص من النظام العفلقي .

ضاقت الأمور على الشعب العراقي من خلال منهجية النظام البعثي في إدارة الدولة فسحقت الأكثرية مثلما سحقت كل الأقليات الأخرى دينية مذهبية كانت أم قومية ، فأستمر الجميع وواصلوا الرفض والمقاومة والعمل ضد النظام ، فأشتعلت إنتفاضات عديدة كأنتفاضة صفر المجيدة وإنتفاضة رجب التي شملت وسط العراق وجنوبه الى جانب العمليات المسلحة التي كانت تشنها الحركات والأحزاب الكردية في كردستان العراق .

ولعدم تكافؤ الطرفين في المواجهة من حيث الكمّ والعدّة فقد كانت تواجه كل تلك العمليات بأشع أساليب التعسف والقمع ، إلاّ إنها ظلت مشتعلة الحماس والعزم والأصرار لدحر تلك العصابة المتسلطة على رقاب الشعب ، فتواصلت الأنتفاضات الجديدة والتي كانت أبرزها إنتفاضة 15 شعبان الخالدة عام 1411هـ المصادف سنة 1990مأثر إنهزام جيش العراق المجبر والمكره على غزو الكويت ، فلقد كانت هذه الانتفاضة شاملة حيث جمعت كل العراقيين بمختلف قومياتهم وأديانهم ومعتقداتهم وأفكارهم ، والذي فجّر الأتفاضة وشارك فيها وسقاها بدمعه ودمه هو الشعب كل الشعب .

ففوجىء العالم وخاصة العربي منه بهذه الأنتفاضة المليونية التي إنفجرت في الشوارع والأسواق والأزقة و التي كان يصفه البعض بالشعب الجامد والمستسلم للواقع الظالم المعاش وعدم قدرته للنهوض بأيـّة عملية رفض للتعدي على حقوق الشعب والطغيان الحكومي ، من غير مشاهدة الظروف والملابسات والأمكانيات المتاحة آنذاك للناس .

وهكذا اُوهِموا العديد من الشعوب والأنظمة العربية والعالمية بأن العراقيين لايتمكنوا بالأطاحة بالنظام البعثي وغير مهيأين لثورة شعبية شاملة تضم العراق كل العراق ،غير أن إنتفاضة صفر أثبتت للعالم بأسره بأن العراقيين وبكل قومياتهم وأديانهم أهلا للرفض وأهلا للمسؤولية والخروج على النظام الجائر .

فكانوا يطالبون بالحرية والحكومة العادلة التي تؤمِن بالتعددية الحزبية والديمقراطية و التي تكفل حقوق الشعب وتعيد بناء كل مادُمّر، وكان هدفها هو التغيير الحضاري الشامل في العراق الذي يلغي كل أنواع القهر والحرمان والكبت في كل مجالاته الأنسانية والفكرية والعقائدية والذي يضمن بالتالي حقوق جميع تشكيلات المجتمع العراقي الملوّن الزاهي

..... / يـتـبـــع :-

مـــحـــمّـــد حـــســـيـــنwww.aliraqaljded.com

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك