المقالات

خبر لم يرى النور


بقلم: عبد الرزاق السلطاني

لقد كانت المشكلة الامنية وغياب الاستقرار هما العاملين الرئيسين اللذين اديا الى تفاقم الاخفاقات على الصعيد الاقتصادي مما افرز ضعف الاداء الحكومي غير المبرر، واسهم في عدم المضي في المواجهة لتحديد الاولويات، وهذه الاشكاليات يجب الاقرار بها من اجل البحث عن افضل السبل لتلافيها ضمن ديناميكية واستراتيجية مبوبة كشرط لابد منه لانجاح خطط البناء والتنمية،

 فإن تطوير الأداء الحكومي وترشيده يملأ الفراغات لاستثمار النجاحات المحرزة على الصعيد الامني فقد وجهت الحكومة ضربات قاسية الى اعداء العراق بمختلف مسمياتهم من الصداميين والقاعدة والجماعات المنحرفة، فإن الهدف الاستراتيجي للعام الحالي هو ترسيخ المكاسب التي تحققت وتوظفيها باتجاه اعادة البناء الارتكازي والاعمار، وغير بعيد عما ذكر تأتي مركزة القرارات التي هي الاخرى قد اثقلت المؤسسة الحكومية، اذ سيطرت على كل الامكانات وما تركته هذه السياسة من سيطرة على مراكز القرار. ومن اجل البناء الحقيقي الرصين يجب تغيير المسارات القائمة على اسس متشابكة وتسلطية وتفكيكها من خلال اقرار الصلاحيات الواسعة للمشاركة في صنع القرار، والسير باتجاه النظام الفيدرالي الذي يعد العمود الفقري للدستور وصمام أمانه، فهو ارادة عراقية وطنية وترسيخها هي البوابة والمدخل لتعزيز الشراكة بين المكونات العراقية كافة، ولا مجال للتراجع او التردد لاقرارها لبدء الشروع بها بقرار وطني شجاع لتحصين عراقنا من الوقوع في فخاخ الانظمة الشمولية الديكتاتورية، ودعم أهداف الامة التي اريد لها دخول نفق الصراعات المزمنة، وهنا تأتي مفردة التأسيس لتجارب المجتمع المدني المتحضر وتدعيمها التدريجي الهادئ والمتناسق مع التجارب العالمية الواعدة لكي تكون تطبيقاتها التحويلية بمنع مركزة البنية الوطنية للعراق الجديد بما يعزز المواطنة كمبدأ وقيمة جامعة للاستحقاقات الدالة على الذات.

ان الحراك لتوسيع التحالفات الوطنية في المشهد العراقي هو لتعزيز وترشيد الاداء الوزاري وترميم الكتل وبالتالي لانجاز تفاهمات وطنية، فضلاً عن دعم مسيرة العملية السياسية للاقتراب الحقيقي من المصالحة الوطنية بمناخ توافقي، فإن الاصطفافات تعبر عن تطور مهم في اطار بلورة الصورة المتكاملة لتأسيس قواعد رصينة تتبنى معايير الحداثة والوقوف ضد كل محاولات اثارة الفتن، وتطويق الملفات الساخنة لمتابعة آفاق المستقبل ودراسة انعكاساتها على الاوضاع الداخلية والخارجية للعراق الجديد، فان الديمقراطية والازدهار السياسي يسيران معاً وهذا ما اثبتته تجارب الديمقراطيات الناشئة في غير مكان من العالم، فالسلام والازدهار يولدان تؤأمين مما يتطلب من القوى الوطنية استكمال بناء المشروع العراقي الفيدرالي الوطني الديمقراطي التعددي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك