عبد الكريم آل شيخ حمود
من سخريات الأداء السياسي عندنا في العراق والشعارات الرنانة لاغلب الطبقة السياسية، أنهم ينادون ليلاً ونهارا وفي الإعلام وعلى منابرهم وفي قاعات مؤتمراتهم وامام أسرهم قبل أي إنتخابات تشريعية ،إن المحاصصة السياسية حالة شاذة وعورة من عورات العمل السياسي وهي التي أريد بها أن تحول دون إبدال الحالة الجهوية والحزبية بالحالة الوطنية وتقديم الأصلح اداءاً،بدءاً من أصغر موظف في الدولة إلى أكبر (راس) فيها ، ليسير قطار العملية السياسية لينشر الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في هذا البلد الغني في كل شيء.
لكنهم ما إن تنتهي المعركة الحامية في يوم الانتخاب وتضع حرب المنافسة الغير نزيهة عادتاً اوزارها، حتى يجلس الخصماء السياسيين في غرف مُحكمة الإغلاق ،لتبدأ عملية السمسرة والمساومة وتبادل الأنخاب من دم وقوت الشعب العراقي المغلوب على أمره والذي تتقاذفه الأهواء والتجهيل والتغييب.
هذا الأداء السياسي التي يراد له أن يكون هو أساس الواقع العراقي،يشير الراسخون في الشأن العراقي ؛ الى إن طبخات كبيرة قد لعب الدولار الأمريكي فيها البطل الأوحد والسيد المطاع وهو يطوف منتشياً بين هذا المسؤول وذاك، حتى يصار الى توزيع المناصب السيادية وغيرها في أسوأ موسم نيابي لتمرير مشاريع قذرة في أغلب الأحوال، إذ يقوم سماسرة كبار يجيدون فن التعامل مع المقامرين لاعطاء النصيب الأوفر من الكعكة مقابل المال الحرام ليأخذ طريقة الى بنوك ومؤسسات دولية معروفة.
الأمر والحال هذا سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في كل الأصعدة والمجالات؛من تردي الخدمات إلى زيادة في نسب البطالة والعوز عند السواد الأعظم من الشعب العراقي المغلوب على أمره ؛والأهم من ذلك هو تراجع الأداء الحكومي والتمترس بإفتعال الأزمات التي تجيد أداؤها لأشغال الشارع العراقي عن سوء واقعه ، وهو فشل التجربة السياسية برمتها ؛والذي يجب أن ينادي بالتغيير بدءاً من تغيير بعض فقرات الدستور ،لتغيير نظام الحكم من ديموقراطي أثبت فشله بالتجربة ،الى نظام رئاسي أو شبه رئاسي للحد من هيمنة الأحزاب والقوى السياسية على مقدرات الوطن والمواطن.
https://telegram.me/buratha
