المقالات

هل عاد الجمل مرةً أخرى!

452 2018-09-09

لؤي الموسوي

 

أيادي خبيثة أنخرطت بين صفوف المتظاهرين السلميين، المطالبين بأبسط الحقوق المشروعة التي تكفل بها الدستور، غايتها العبث والتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، في المقابل لا دور يذكر للحكومة في معالجة الوضع الراهن وحصرها قدر الإمكان، كذلك فيما يخص محاسبة الفاسدين والمقصرين والعابثين في أمن المدينة. 

 

كفل الدستور العراقي حق التظاهر للمطالبة بالحقوق المشروعة، وواجب الحكومة الاصغاء إلى تلك الأصوات وتلبية مطالبها، شريطة ذلك ان يكون التظاهر سلمي دون أن ترافقه أعمال شغب وعبث في الممتلكات العامة والخاصة. 

البلاد عامة والبصرة خاصة تعيش حالة مأساوية من ناحية الخدمات الأساسية؛ لا ماء عذب لا كهرباء لا بنى تحتية جيدة لا طرق معبدة لا مؤسسات صحية رصينة لا تعليم جيد، عدم محاسبة الفاسدين والمقصرين مما دفع المواطن البصري النزول إلى الشارع. 

 

مضى خمسة عشر عاماً على سقوط حكم البعث في العراق، وعجلة البناء في البلاد أشبه بمسير السلحفاة، لم يلمس المواطن شيء يحسن من مستواه الحياتي رغم الميزانات الأنفجارية. 

البلاد طفى على مشهدها العام، الفقر والبطالة ونقص حاد في الخدمات الاساسية، مع ظهور نخبة من السياسيين الفاسدين، همهم الوحيد بناء أمبراطوريات خاصة بهم وإن كان الثمن دماء وثروات البلاد. 

 

على سبيل المثال، الله جل وعلا خلق الأنسان وجعل عملية حياته الرئيسية مرتبطة عن طريق عملية تنفس غاز الأوكسجين، في حال لم يوفر الخالق تبارك وتعالى للأنسان غاز الأوكسجين الذي يعد بمثابة وقود الأنسان وشرطاً جازماً لحياته، كيف يأمره الله جل وعلا أن يعيش دون ان يوفر له أسباب الحياة "الأوكسجين" اليس هنا يحتج العبد على خالقه كيف يعيش من دون الوقود المخصص له؟، كذلك الآمر كيف لمواطن ان يعيش في بلد تطالبه الحكومة ان يقدم الولاء والطاعة لها، ويقدم ما تحتاجه منه سيما في الدفاع عن الوطن، بينما هو يفترش الحصباء ويلتحف السماء من دون ان يوفر الوطن وحكوماته له أبسط مستلزمات الحياة؟ 

 

البصرة وسائر محافظات العراق تستصرخ الحكومات التي تعاقبت على الحكم منذ عقدٍ ونيف مضى، من أجل توفير مستلزمات الحياة، وفي طليعة ممن ناشد تلك الحكومات مراراً وتكراراً مرجعية النجف الاشرف إلى ان قالت بحت أصواتنا من كثرة المناشدات، في المقابل لاتوجد أذآن صاغية من قِبل ساسة العراق سيما ممن تقلدوا دفة الحكم تعي تلك المناشدات والمبادرات التي أطلقتها المرجعية، ومن قِبل بعض ساسة البلاد في تفادي وقوع المحذور. 

 

الجمل يقود المعركة مجدداً، بقيادة فلول البعث والفاسدين والمقامرين من تُجار السياسة والمارقين، مرتدياً رداء الإصلاح والطلب بثأر الفقراء والأرامل واليتامى والمحرومين، منخرطاً بين المتظاهرين السلميين، من اجل ركوب الموجة لتحقيق مأرب خاصة به للغنيمة قدر الإمكان من جهة، ومن جهة أُخرى لإرجاع العراق إلى المربع الأول، تسوده الفوضى كمل تريده بعض القوة المعادية للعراق الجديد، عن طريق تطبيق الأملاءات الخارجية، التي هدفها اضعاف العراق وأن يكون أسيراً في يد الخارج.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك