المقالات

هل عاد الجمل مرةً أخرى!

355 2018-09-09

لؤي الموسوي

 

أيادي خبيثة أنخرطت بين صفوف المتظاهرين السلميين، المطالبين بأبسط الحقوق المشروعة التي تكفل بها الدستور، غايتها العبث والتخريب في الممتلكات العامة والخاصة، في المقابل لا دور يذكر للحكومة في معالجة الوضع الراهن وحصرها قدر الإمكان، كذلك فيما يخص محاسبة الفاسدين والمقصرين والعابثين في أمن المدينة. 

 

كفل الدستور العراقي حق التظاهر للمطالبة بالحقوق المشروعة، وواجب الحكومة الاصغاء إلى تلك الأصوات وتلبية مطالبها، شريطة ذلك ان يكون التظاهر سلمي دون أن ترافقه أعمال شغب وعبث في الممتلكات العامة والخاصة. 

البلاد عامة والبصرة خاصة تعيش حالة مأساوية من ناحية الخدمات الأساسية؛ لا ماء عذب لا كهرباء لا بنى تحتية جيدة لا طرق معبدة لا مؤسسات صحية رصينة لا تعليم جيد، عدم محاسبة الفاسدين والمقصرين مما دفع المواطن البصري النزول إلى الشارع. 

 

مضى خمسة عشر عاماً على سقوط حكم البعث في العراق، وعجلة البناء في البلاد أشبه بمسير السلحفاة، لم يلمس المواطن شيء يحسن من مستواه الحياتي رغم الميزانات الأنفجارية. 

البلاد طفى على مشهدها العام، الفقر والبطالة ونقص حاد في الخدمات الاساسية، مع ظهور نخبة من السياسيين الفاسدين، همهم الوحيد بناء أمبراطوريات خاصة بهم وإن كان الثمن دماء وثروات البلاد. 

 

على سبيل المثال، الله جل وعلا خلق الأنسان وجعل عملية حياته الرئيسية مرتبطة عن طريق عملية تنفس غاز الأوكسجين، في حال لم يوفر الخالق تبارك وتعالى للأنسان غاز الأوكسجين الذي يعد بمثابة وقود الأنسان وشرطاً جازماً لحياته، كيف يأمره الله جل وعلا أن يعيش دون ان يوفر له أسباب الحياة "الأوكسجين" اليس هنا يحتج العبد على خالقه كيف يعيش من دون الوقود المخصص له؟، كذلك الآمر كيف لمواطن ان يعيش في بلد تطالبه الحكومة ان يقدم الولاء والطاعة لها، ويقدم ما تحتاجه منه سيما في الدفاع عن الوطن، بينما هو يفترش الحصباء ويلتحف السماء من دون ان يوفر الوطن وحكوماته له أبسط مستلزمات الحياة؟ 

 

البصرة وسائر محافظات العراق تستصرخ الحكومات التي تعاقبت على الحكم منذ عقدٍ ونيف مضى، من أجل توفير مستلزمات الحياة، وفي طليعة ممن ناشد تلك الحكومات مراراً وتكراراً مرجعية النجف الاشرف إلى ان قالت بحت أصواتنا من كثرة المناشدات، في المقابل لاتوجد أذآن صاغية من قِبل ساسة العراق سيما ممن تقلدوا دفة الحكم تعي تلك المناشدات والمبادرات التي أطلقتها المرجعية، ومن قِبل بعض ساسة البلاد في تفادي وقوع المحذور. 

 

الجمل يقود المعركة مجدداً، بقيادة فلول البعث والفاسدين والمقامرين من تُجار السياسة والمارقين، مرتدياً رداء الإصلاح والطلب بثأر الفقراء والأرامل واليتامى والمحرومين، منخرطاً بين المتظاهرين السلميين، من اجل ركوب الموجة لتحقيق مأرب خاصة به للغنيمة قدر الإمكان من جهة، ومن جهة أُخرى لإرجاع العراق إلى المربع الأول، تسوده الفوضى كمل تريده بعض القوة المعادية للعراق الجديد، عن طريق تطبيق الأملاءات الخارجية، التي هدفها اضعاف العراق وأن يكون أسيراً في يد الخارج.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.98
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك