عبد الكريم آل شيخ حمود
مرَّ رجل إعرابي على قرية صغيرة وهو في طريقه في سفر له،فنبحته كلابها،وجرت خلفه في محاولة لنهشه والفتك به فانحنى على الأرض محاولاً التقاط حجارة ليرمي بها الكلاب،فلم تطاوعه الحجارة،التي كانت مغروسه في الأرض فقال وهو يجاهد لإخراج الحجارة:
لعن الله أهل هذه القرية؛تطلق كلابها وتحبس حجارتها.
في هذا الزمن الرديء الذي تَّحَكَمَ فيه الفاسدون والنفعيون ، تطلق كلاب الفساد عن أعِنتها ؛ وتحبس وتحارب قيادات الإصلاح الحقيقية وتقمع بقوة القانون الزائف؛الذي يشبه نسيج العنكبوت؛فيمر من خلاله الذباب الكبير ويقع في شباكه الذباب الصغير.
هذا القانون الذي يحكم بموجب مواده سارق المال العام من لصوص السلطة الحزبية بحكم مخفف لايرتقي لحجم المسروق الذي يقاس بارقام فلكية تعد بالتريليونات من الدنانير؛ويحكم تحت طائلته المواطن العادي بعشرات السنين من الحكم المجحف.
قوى الإصلاح التي يمارس بحقها القمع الحزبي والقبلي والحكومي أريد لها أن تتنازل عن واجبها الشرعي والإنساني والوطني ونصرت المظلوم ، هي اليوم تعاني الأمرين من التضييق والإبعاد ، وبمسميات واهية أبرزها ؛هتك النسيج الاجتماعي واثارة الفوضى بين أفراد المجتمع والاساءة الى هذه المشيخة العشائرية أو تلك، المتلفعة بثوب المجد الغابر الذي ولى مع الزمن، عندما كانت سلطة المحفوظ فوق أي سلطة.
الذي يشاهد مستوى الرفاه الاجتماعي لأبناء المسؤولين وحواشيهم الذي أنتج بروز طبقة من المترفين الجدد الذي يشبه طبقة النبلاء في العصور الوسطى ؛ تختلط عنده ألوان الصورة الحقيقية للحياة في بلدنا، وكأن المجتمع يعيش في بحبوحة من العيش الرغيد والإستقرار الإجتماعي. ومفتحة أمامه أبواب الرخاء والترف،الذي يحلم به سكان جزيرة الواق واق.
https://telegram.me/buratha
