لم أأتي بجديد حين أقول بأن مبدأ الفرقة مرفوض وغير مقبول بأي حال من الأحوال لما يحمل في طياته من جوانب سلبية ، هي في واقع الحال تفرح العدو وتغيض الصديق.
وهنا الحديث عنها طويل وذو شجون، فتارة تعني ما يعمل به المغرضون لاجل الاطاحة ما بين الناس وعلى اختلاف مشاربهم كأفراد وجماعات ،
وتارة أخرى تأخذ أبعاد أكثر شمولية وأكثر خطورة ذات أبعاد سياسية واجتماعية ، ما يعني بأن الأحتراز منها واجب ويحتم علينا ان نكون حذرين في هذا الجانب كي نستطيع ان تكون لدينا مناعة فكرية
واعتقادية تنئى بنا جميعا عما فيها من شرور و هفوات سمجة .
ومايهمنا هنا بالدرجة الأساس ماالم بامتنا الاسلامية من فرقة وانقسام وهزات عنيفة واضطرابات هي تعبر بمجملها دون أدنى شك عن فوضوية عارمة باسم الدين زورا وبهتانا اذ ديننا الاسلامي الحنيف الذي هو دين الله تعالى براء منها نظرا لما هي عليها من تناقضات مهدت لقوى الكفر والضلالة التمدد على حساب المسلمين ودينهم وارضهم ، بل واضعفت الصف الوطني لدى كل بلد وزادت من حدة الصراعات العقيمة الجدوى في هذا المضمار. !
فكيف إذن نستطيع في نهاية المطاف من ان نوقف هذا الزخم القرف من المؤامرات تجاه ديننا ومعتقداتنا الدينية و الإنسانية ؟!
هل يتم ذلك بالصدفة أو بترنيمة خاصة او بالتواكل على بعضنا دون الأخذ بمبدأ وحدة القرار وروح المسؤولية ؟.
ام لابد من موقف حازم وحاسم لتفويت الفرصة على مثل هؤلاءالمغرضين والمنتفعين والوصوليين الذين همهم جميعا إلحاق القدر الكافي من الأذى لتدمير هذه الأمة الصادقة والهادفة للأخذ بركب البشرية جميعا إلى شاطئ وبر الامان ؟.
إننا كمسلمين نؤمن بوحدة ألله وبما انزل من رسالات كان مسك ختامها القرآن الكريم على النبي محمد( ص) يحتم علينا المنطق ان نكون جادين في تحقيق عدالة الله في أرضه بعد ان نكون فعلا قد فندنا واوهنّا كل المؤامرات والادعاات الزائفة التي تسعى كما ذكرنا إلى بث روح الفرقة والعداء السافر الذي هو عادة لا يسفر إلا عن المزيد من التراجع والاحباط
فيما يتعلق بمقتضيات وحاجة الأمة. لسنا بحاجة لتبيان أكثر لأعداء أمتنا العزيزة (الأمة الإسلامية) والتي هي من الطبيعي لا تاطّرها حدود ، فكما هو معلوم لدى الجميع بأن الدين شامل وخارج التحديد بأمة او بمكان ، ومادام الأمر هكذا إذن واجبنا المقدس يلزمنا التكاتف وعدم مصاحبة كل الذين يتحينون ويتربصون بنا الفرص لغرض اضعافنا من خلال فرقتنا ثم الانقضاض علينا ،
لكننا في نفس الوقت لا نجزم بالقول ،بأن مايصب في مصلحة الأمة لا يؤخذ به ، لا بل شتان ما بين الاثنين وتلك حقيقة يقرها الجميع .
ما يعني بأن المحذور هنا التعامل به مع الأطراف الأخرى الغير مسلمة هو فقط ما يجعلها منقسمة على نفسها مذهبيا او عقائديا ،
كما وما يسيء لها سلوكياوفقهيا وما هو خارج عن الأدوار التي تصب في الصالح العام.
قد يوجد هنالك من يشك او يضن بأن الحديث متشابه إلى حد ما،
ونحن نقول أيضا هكذا ولكن للضرورة أحكام تفرض وتملي علينا ما يجب قوله وكتابته ومعالجته بالطرق الناجعة .
ولسنا على خطأ او قدر من التقصير حين نقول بأننا نقر ونعترف اعترافا
مطلق بوحدانية ربنا وهذا ما يجعلنا وجوبا على وحدة الكلمة والصف ونبذ كل أنواع الفرقة والتطرف والتصرف ألا مسؤول الذي يؤهل للخصوم التغلغل في صفوفنا.
و قلناها وسنقولها بالمطلق وبدون تحفظ ، ان من يسعى لإضعاف الأمة الإسلامية ويفرط بوحدتها وقوانينها الوضعية والشرعية ويضع يده بكف عدوها اللدود الذي هو عدو الله فإنه ليس من الأمة بشيء وأنه في نهاية الأمور سيخسر لا محال لان الله تعالى اوعد الضالمين بالخسران المبين وأخيرا لا ضير ان اتمنى ان لا يكون فينا من هو ظالم لنفسه.
https://telegram.me/buratha
