المقالات

إلغاء صبغة المحاصصة

1073 2018-08-18

 

قال الروائي وداعية السلام, والمفكر الأخلاقي الروسي تولستوي" الجميع يفكر في تغيير العالم و لكن لا احد يفكر في تغيير نفسه". 

اِصطبغت العملية السياسية بصبغة المحاصصة, التي أدت إلى ضعف كافة مرافق الحكومات, فأصبحت الوزارات أشبه ما تكون لمقاطعات إقطاعية, كل وزارة ترأسها عائلة, أو مجموعة لصوص ومقامرين. 

عقد ونصف وشعب العراق, لا يسمع غير الشعارات المشوبة بالاتهامات؛ فسادٌ وفشل إدارة وتخطيط, وملفات شبهات فساد, تتراكم على رفوف وداخل أدراج, لجنة النزاهة البرلمانية, أحيل عَدَدٌ منها إلى القضاء, لتنام هناك يغطيها الغبار, بتدخلات من الكتل السياسية المتنفذة, وكأنها تنتظر يوم البعث من تحت التراب. 

أثناء دورة الحكم لعام 2014, شاهد المواطن بصيص أمل, فحالة التقشف ألاِقتصادي, ألتي فرضتها الحرب ضد داعش, جعلت من رئيس مجلس الوزراء, ينتفض لإقرار تقليل النفقات الحكومية, ليلغي بعض المناصب العليا, وقسم لا بأس به من الامتيازات, إلا أن ذلك لم يَرق لبعضهم, فألغيت القرارات من قبل المحكمة الإتحادية, ليعود كل لمنصبه! إلا الموظفين والمتقاعدين, ومرضى المستشفيات ومن فُرضت عليهم, رسوم البلديات وغيرها, تحت مُسمى دعم الحشد الشعبي. 

انتهت السنوات الأربع وتم التحرير, وشارك المواطن العراقي بمشاركة خجولة, فقد قاطع عَدَدٌ كبير الانتخابات, تحت ضغوط نفسية, لكثرة ممارسات الفاسدين والفاشلين, لصده عن الانتخابات البرلمانية, التي كان هدفها التغير والإصلاح, لتأتي النتائج قوائم, لا ترقى أن تكون أغلبية, وطنية كانت أو سياسية, لتبدأ مرحلة تفاهمات بين الفائزين, تكتنفها تناقضات البرامج, والمفاهيم والأولويات الهامة. 

هل سيعتمد الساسة المفاوضون, نفس المبدأ الفاشل بالمحاصصة, والشراكة التي لا تعدو عن كونها, بازار لبيع المناصب, بعدد من الدفاتر الخضراء, ليقبع الفشل والفساد أربع سنوات أخرى؟ وهل سيبقى المواطن العراقي, الذي خرجَ غاضباً, مطالباً بتوفير الخدمات؟ وكم هي المدة الزمنية, التي ستمكث حكومة متناقضة الأطراف؟ 

هل تستطيع الكتل الفائزة, تغيير ما بداخلها؟ وكيف يتم ذلك دون معارضة قوية, لها القدرة على تنفيذ إعدام الفساد برلمانياً؟ ذلك ما ينتظره المواطن, الذي قد ينفذ صبره, فيهدم كل حَجَرٍ لفقدانه الثقة, بشعارات أغلب الساسة. 

يقول الفنان الأمريكي آندي وارهول" يقولون إن الوقت يغير كل شيء، وأقول إن عليك أن تبدأ التغير بنفسك؛ ولا تنتظر الوقت" . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك