طيب العراقي
في قضية لقاء الحاج العامري مع قادة التكتل السني، وبينهم أسامة النجيفي وخميس الخنجر وغيرهم، في إطار الحراك السياسي الدائر هذه الأيام، لترتيب أوضاع البلاد بعد إعلان نتائج الأنتخابات، أثيرت زوبعة في فناجين الفيسبوك؛ وسائر وسائل التواصل الأجتماعي، وهي زوابع متوقعة ما دام الجهل والتجهيل الذي أشارت اليه المرجعية الدينية العليا بخطبتها الأخيرة، هو السائد في مجتمعنا.
بدءا لابد من القول أننا أبتلينا بقوم، يظنون ان الله لم يهد سواهم، وأنهم وحدهم يحتكرون الحقيقة، هؤلاء السائرين على غير هدى، والسائر على غير هدى؛ لا يزيده مسيره الا بعدا!
لمن لا يعلم، فإن ولي العهد السعودي؛ محمد بن سلمان ووزيره ثامر السبهان؛ اضرب من اسامة النجيفي وخميس الخنجر، وهؤلاء الأخيرين ليسوا إلا أدوات بأيدي بن سلمان ووزيره، وفي ذاكرتنا أن الحكومة وقادة احزاب كبيرة، هرولوا الى السعودية التي هي رحم الارهاب؛ وفكره ومموله الاول، وابنائها هم جيش التكفير الاكبر الذي ذبح شعبنا، بمجازر ابادة جماعية؛ في الشوارع والاسواق والمدارس، وفي كل شبر من العراق.. ودارك يالأخضر..!
مع كل هذا لم تهتز شعرة لأبطال الفيسبوك، من أتباع تيار سياسي شيعي معروف، بأرتماءه بالحظنين القطري والسعودي، ولم تثور ثائرة غيرتهم وشرفهم "الوطني"، بل لعنوا باقذع الالفاظ، كل من يعارض الارتماء بحضن ابن سلمان، وبرروه بشتى المبررات، ولم يتذكر احدهم دماء شعبنا التي اغرق بها ال سعود، شوارعهم ولا الخراب الذي حل بمدنهم.
من كان غيورا على دماء الشهداء فليرفع صوته بوجه الحكومة، التي ترفض اعدام الارهابيين القتلة، وبينهم نحو 5000 سعودي..من كان شريفا فليسأل الحكومة؛ كم عدد الارهابيين الذين سلمتهم لبلدانهم «مجاملة»، على حساب دماء شعبنا؟ من كان شريفا فليطالب بكشف ملفات سبايكر واعدام الخونة؟ من كان وطنيا فليقل كلمة صدق بحق الحشد الشعبي، الذي انقذ بغداد من السقوط، وحرر العراق بآلاف الشهداء، بدلا من تسقيط رموزه وتخوينه، وفتل العضلات في الگروبات ومواقع التواصل..
تبا لهذه العقول..اليوم تتنافخون شرفا وطنيا، امام لقاء الفتح مع خميس الخنجر، مع أن الخنجر وسائر الساسة السنة، هم ممثلي المكون السني، الذين لم تفرز العملية السياسية غيرهم، وليس بوسع العامري ولا كل الشيعة إنتاج غيرهم..
نتسائل،هل كان رسولنا الأكرم (ًص)على خطأ، عندما وضع بندا في صلح الحديبية؛ من دخل دار ابو سفيان فهو آمن؟! أليس أبي سفيان عدوه اللدود وزوج آكلة كبد عم الرسول حمزة(ع)..
متى ستكون اقلامنا وطنية شريفة وشجاعة لاتزايد حزبيا، ولا تباع وتشترى؟ متى نكون عراقيين امناء وصادقين مع شعبنا...؟
https://telegram.me/buratha
