المقالات

المجتمع الفاضل


لازم حمزة الموسوي

المجتمع الفاضل . هو ذلك المجتمع المتماسك مع بعضه البعض بعيدا عن التمييز وروح التغابن والاختلاف .
وان مثل هذا الشعور او بالاحرى الواقع لا يمكن إيجاده إلا عندما يتفق الجميع على احترام القانون العام كما وإن القانون ان لم يكن قد ولد في رحم عدالة الدين الإسلامي فإنه لا يمكن ان تكون له قاعدة على ارض الواقع من حيث الصياغة الفقهية .
وتلك أمور بطبيعة الحال تقع على كاهل الملتزمين من رجال الدين الذين يتسمون الانصياع المطلق لما أمر به الله تعالى دون الأخذ بمبدأ هجين هوفي حقيقته مرفوض القبول لدى الأصوليين الذين ساروا على النهج القويم
بدقة متناهية من حيث الهداية والحرص على إعطاء كل ذي حق حقه إذ منطلقاته دائمآ وابدأ تصب في مصلحة الأمة الإسلامية، 
هذه الأمة التي حباها تعالى بالإيمان والهداية وهي بمثابة مركز إشعاع فكري له الريادة بما يتلاءم ومصلحة الجميع.
لكن هذا لا يعني أننا لا يكون لنا دخلا تقويميا وايجابيا في بناء مثل ذلك المجتمع المزعوم الذي يمثل خلاصة الإنسانية من حيث السير الحثيث في كنف الحكمة فالفضيلة لطالما لدينا إيمان مطلق بالقضية العادلة
التي تمثل نقاوة الضمير واحقاق الحق بروح من الإيثار والمحبة والعمل الجاد على كافة الأصعدة للنهوض بواقع الحال إلى أعلى المراتب الأخلاقية المتميزة بجودة وعدالة التطبيق كما ذكرنا مرارا وتكرارا والهداية والتي جعلها المقدس من صفاة المؤمنين الذين أثنى عليهم تعالى بكتابه الكريم.
ولكي نكون أقرب واقعا وفعلا وتصورا من ذلك فلا بد لنا من ان نحمل قادة الرعية (الحكام) المسؤولية الكاملة لما تحدث من فجوات وارهصات في المجتمعات الإسلامية وحصرا الأنظمة التي تمارس المجاملات والمسايرات الدولية اي بعبارة أخرى لا تطبق حكم الشريعة الاسلامي وتأخذ بالتوافق قد تكون العلمانية منها دون إحترام لادنى قوانين الله الشرعية. والتي لم يشرعها تعالى سوى لتنظيم علاقاتنا مع بعضنا كي يفوت الفرصة على الشيطان الرجيم لئلا يأخذ بنا إلى الظلالة وبالتالي تصل بنا الأمور إلى مالايحمد عقباه.
وان عمل كهذا يبقى كما يقال بأنه يمثل نظرية عرجاء إذ هو كلام محكم ومنمق كما يفعلون ولكن دون تطبيق .
لذا فالأجدر بنا نحن أمة محمد(ص) ان نحارب ونطرد بالرفض القاطع كل الذين يسعون إلى فرقتنا وتشتت جمعنا ليستطيع في الأخير النيل منا ومن قدراتنا الخاصة والعامة وبدون تمييز .واخيرا ومن المؤسف قد تمكن الأعداء منا،! 
لكن هذا لا يمنع مرة أخرى من تظافر الجهود والأخذ بمفهوم التعاون على البر والتقوى الذي ورد في القرآن الكريم بعد ان نكون قد أدركنا مسؤولياتنا تجاه انفسنا بضرورة وحتمية بناء مجتمع فاضل يؤمن بوحدة الإسلام كدين حنيف وأن من تعاليمه التعايش السلمي تحت مظلة كلمة الله هي العليا..
وشتان بين المصافحة والقبول ، وبين الرفض والا قبول....؟!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك