المقالات

اطاعة ولي الامر، وحَب الرقي.


جواد الماجدي 

يقول بعضهم ان اطاعة ولي الامر واجب حتمي، كونه منصب بأوامر عليا، (لا اقصد هنا شرعيا) انما ولي الامر الماسك بالسلطة كما زعم العباسيين، وقبلهم الامويين، ومن لف لفهم، سأتماشى هذه المرة مع رأيهم، وأسلم امري الى أولياء امرنا في العراق، ممن امتهن مهنة السياسة بالصدفة وسبق الإصرار، الذين تسلطوا على رقابنا شئنا ام ابينا للأسف الشديد.
في بداية كل موسم صيف، يخرج لنا ولي من أولياء امرنا، الذي يجب علينا طاعتهم، والصلاة خلفهم ان كانوا بارين، او مفسدين، او فاجرين (تبعا للروايات الذي وضعها الامويين، والعباسيين، ليتستروا على عيوبهم، واخلاقهم غير الحميدة)، بفتوى رنانة يفند الخلل الواضح بوزارته.
في الصيف الماضي، صرح أبا سفيان، قاسم الفهداوي وزير الكهرباء، ردا على انقطاع الكهرباء في العراق" ان على المواطنين إطفاء الكيزرات الكهربائية (السخانات الكهربائية) في الصيف، كي يقننوا من صرف الكهرباء" متناسيا، او مستهزئا بعقول الشعب العراقي، كون الكيزر! لا وجود له في قاموس العراقيين في موسم الصيف.
ثلاثة عقود قاربت على الانتهاء، أي منذ بداية تسعينات القرن الماضي، ونحن نعاني انقطاع الكهرباء، لا طاغية العصر المباد استطاع، او تركنا نتنعم بها، ولا سياسيو الصدفة عملوا من اجل اصلاح المنظومة الكهربائية، كأنهم سلالة عفنة تلقن اختها النتنة.
في هذا الصيف خرج لنا وزير الموارد المائية (حسن الجنابي) بتصريح خطير، وكبير ومضحك في نفس الوقت، قد يكون حساس الى درجة ما، ليعالج، وينقذ العراق من شحة المياه الذي تعرض، ويتعرض له بلاد ما بين النهرين، هو على كل مواطن عراقي، او صاحب منزل شراء تانكي ماء (خزان ماء) إضافي، او حتى اثنين كي نتجاوز ازمة المياه المتفاقمة بالبلد، وترك لنا حرية اختيار مكان هذا الخزان، سواء فوق سطح المنزل، او على الأرض في ساحة المنزل.
سمعا، وطاعة قلت انا، اشتريت بدل الخزان خزانين، ووضعتهما فوق سطح منزلي، كوني مخير، لا مسير باختيار المكان، وحسب فتوى السيد الوزير المبجل وانا فرح، وكلي امل ان اتجاوز محنة شحة المياه لا في بيتي، او منطقتي، بل في العراق اجمع، ورأيت بأحلام اليقظة ان العراق عاد ارضاً للسواد، وما بين النهرين، كوني اطعت كلام ولي الامر المكلف بشؤون الموارد المائية، والمرجع الأول بمياه العراق، لكن صدمنا بتغيير لون الماء ورائحته لاختلاطه بشبكة المجاري ليتحول الى رائحة المجاري، حتى اصبحنا نفحص الماء قبل استعماله بأعيننا كي لا يخرج لنا مع ماء الحنفية حب رقي!. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك