المقالات

دولة علي  وشيعة معاوية


عمر اللامي

كان الحصول على كتاب في زمان البعث صعب ويعتبر نوعاً من الرفاهية التي لايحضى بها غالبية الشعب ، فما بالك لو كان الكتاب يتحدث عن الامام علي عليه السلام او ال بيت الاطهار ، وأتذكر ان مكتبتنا  السرية الصغيرة كانت تضم كتب على قلتها الى انها كانت كفيلة بأرسال العائلة الى الموت من دون نقاش . عناوين مثل (منهاج الصالحين ومفاتيح الجنان والاربعون حديث وديوان شعر للدكتور احمد الوائلي رحمه الله) مدسوسة وسط روايات وكتب ادبية اخرى وكان هناك وسط كل هذا كتاب ممزق لكاتب عربي غاب عن بالي اسمه يتحدث عن عظمة الامام علي كان الكاتب يركز عن جانب مهم في حياة الامام ويعتبره هو مركز قوة وعظمة الامام انه ((انسانية علي)).

علي الانسان علي الذي اجبر اعدائه بإنسانيته ان ينظموا شعراً في مدحه ، علي الذي كان تعامله مع يهود المدينة الد اعداء الاسلام درساً بليغاً في حسن الخلق والاخلاق ، ولعل ابرز درس أنساني لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب حين تولى الخلافة هو أٍستماعه للآراء المخالفة والتي وصلت الى النيل منه فكان يقول عليه السلام (انما هم أصحاب رأي ولاعقاب على ماتبديه عقولهم) ومقولته الشهيرة ( انما هو سب بسب او عفو عن ذنب وانا عفيت) ان هذه الدروس من الانسانية والديمقراطية التي لم يعرف لها العالم نظير غير في اي مكان غير دولة علي .

علي الانسان كان يفر من المسلمين وهم يطالبونه بقبول الخلافة ويقول لهم مالي والحكم فيحاصرونه ويقسمون عليه بحبيبه المصطفى ان يقبلها فيفر منهم ويختفي ويبحثون عنه ليجدوه غارقاً في الطين وهو يحفر بئراً لايتام المسلمين ، لقد عرف الامام ان حسن الخلق هو بداية الطريق الى الله فلم يعرف عنه يوما انه زجرا او شتم او اسمع حديثاً فجاً حتى لأشد اعدائه لتنقل اخلاق علي صورة الاسلام والمسلم الحقيقي التي يرغب الله ورسوله ان يكون عليها عباده الصالحين .

حين ختم عليه السلام حياته الشريفه بالشهادة ختمها برسالة انسانية جاءت على شكل وصيه (للأمام الحسن عليه السلام) وهو يوصيه باللعين أبن ملجم ويأمره ان يطعمه ويسيقه من ما يأكل ويشرب في أبرز تجسيد للنبل الانساني .

لعل أبرز ما نواجه اليوم هو ابتعادنا عن انسانية علي عليه السلام وعن سمو اخلاقه فأصبح المجتمع الاسلامي مع الاسف يعج بأصحاب القلوب الغليظة والمريضة  الذين يدعون انتمائهم لمدرسة الانسانية الكبرى الامام علي ، بينما هم في الحقيقة يسيرون ويعاملون الناس بأخلاق ونهج معاوية.

ان من يرغب ان يكون علي قدوته ليجعل قلبه عامراً بالإنسانية والسماحة والترفع عن النظر الى الناس بطبقية وفوقية وتصنيفهم حسب الاهواء والامزجة . تلك مدرسة علي التي لن يغلق بابها الى قيام الساعة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك