المقالات

إرباك الفاسدين بلا حياء

1603 2018-07-07

سلام محمد العامري

قال رسول الإنسانية محمد, عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: "ألحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار". 

حَملات محمومة يشوبها الإرباك, والانتهاكات القانونية والأخلاقية, ذلك ما يراه المواطن واضحاً, من خلال الدعاية الانتخابية المبكرة, التي سبقت الموعد المحدد, من قبل المفوضية المستقلة للانتخابات. 

يعتقد بعض الرجال أن الحياء, يخص المرأة دون الرجل, وكأنه يبيح بذلك للرجال, بينما في الحقيقية هو يشمل الجنسين, فلا يمكن ان يكون الرجال بلا حياء؛ كونه يمثل مصدر قوة, وعدمه يعني ضعف لشخصيته, وهذا مالا يفهمه الفاسدون. 

قِيل أنَّ خمسٌ مِن علامات الشَّقاوة" القسوة في القلب، وجمود العين، وقلَّة الحَيَاء، والرَّغبة في الدُّنْيا، وطول الأمل" ولو طَبقنا هذا القول, على الفاسدين رجالاً ونساءً, نراهم متشبثين بكل ما هو دنيوي, ولا يحسبون لحساب الخالق من حساب, دون وازع من خُلق, حتى وإن استعملوا أدنى الأخلاق. 

هناك بعض الساسة يعتقدون, انَّ عملهم لا تَحده حدودٌ أو ضوابط, متخذين من قاعدة الغاية تبرر الوسيلة, سلوكاً يبيح لهم كل ما هو ممكن, وهو ما يُطلق عليه مصطلح السياسة القذرة؛ مع أنَّ الحياء رأس مكارم الأخلاق, فسياسة بلا حياء كالرجل والمرأة بلا استحياء؛ يصلح أن نقول عنها, انها سياسة عهر, ليس بها طُهرٌ ولا نقاء. 

لا يمكن الثقة بالسياسي أياً كان جنسه, ما لم يتسم بالحياء, واحترام كل إنسان وعدم الاستخفاف به, كونه يرى نفسه فوق الجميع واجب الطاعة؛ حتى وإن لم يفي بوعده! وما أكثرهم في مجتمعنا السياسي, وقد رأينا المعاناة مما قدموه, خلال تجربتنا المريرة معهم, وعليهم أُطلق شعار" المجرب لا يحرب". 

وعي المواطن العراقي, خلال خمسة عشر عاماً, جعلته خبيرا بأولئك, ولقرب موعد الحسم لنَبذهم, فإنهم يستخدمون شتى الوسائل, من تشويهٍ لباقي الساسة دون دليل, إلى وعود وهدايا, وسرقة برامج. 

"فلا وأبيك ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء", فهل يعي المواطن خطورة القادم؟ ام انه سيرضى بالورقة الخضراء, ثمناً لدماء سُفكت وخدمات فقدت؟. 

قال أحد الشعراء" يظل المرء ما استحيا بخير - 

ويبقى العود ما بقي اللحاء". 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك