المقالات

الانتخابات القادمة ...ومصير الأحزاب ؟!!

1774 2018-03-10

محمد حسن الساعدي 

مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية برزت إلى الواجهة العديد من الأحداث والتطورات التي تبدو متممة لمشهد تكاملي يراد منه تقويض السلطة التشريعية تحديدا وفتح الطريق أمام فوضى أمنية وبالعودة بالبلاد إلى مربع الشحن والصدام الطائفي ، وقد بدا المشهد يتضح مع قرب الموعد الدستوري لإجراء الانتخابات حتى أصبح واضحا وجليا بأن عامل الزمن أقترب ليكون ورقة منتجة في الضغوطات السياسية ، فيما أهمل تماما الشعور بالمسؤولية إزاء المصالح الوطنية العليا للبلاد ، وقد تجسد ذلك في تبادل الاتهامات ، والجدوى من الانتخابات ، والاتكاء على ملف النازحين والمهجرين من حرب داعش ، كما أن الأمر المهم الذي طفا على السطح عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات والذي لا يمثل حلاً للمشكلة بل ربما يفاقم هذه المشكلة لان عدم المشاركة للآخرين سيتيح الفرصة لانتخاب شخصاً سيئاً او غير مرضي لديك وبالتالي سيصل إلى مواقع السلطة ويتسلط على مقدّرات الناس ويكون في مواقع حساسة وربما يكون السبب عدم مشاركتك وعدم حسن الاختيار. 

الاستفادة من التجربة السابقة والأخطاء التي وقع فيها بعض المواطنين بسبب عدم حسن الاختيار واعتمادهم معايير خاطئة أدت إلى وصول أشخاص غير كفوئين وغير مهنيين واحياناً من إنصاف المتعلمين حيث لم يتمكنوا من تقديم ما هو المأمول منهم ، انه وفي الوقت الحاضر فانه ليس هناك من نظام سياسي في العراق يحقق التغيير نحو الأفضل غير نظام الانتخابات، وما حصل من كون البعض لم تحقّق مستوى النجاح المأمول لا يعني فشل التجربة الديمقراطية في العراق وفشل التجربة الانتخابية، بل كل الشعوب التي خاضت التجربة الديمقراطية تعرضت تجاربها الانتخابية إلى التعثر وبعض الإخفاقات ثم استفادت من تجاربها وأخطائها للوصول نحو الأفضل ، إلى جانب الاستفادة من الأخطاء ونشخّص ما هي الأسباب التي أدت إلى نجاح بعض الدورات النيابية بنسبة جيدة وبعضها لم يحقق ذلك ،وما هي نسبة دور المواطن في معالجة هذه الإخفاقات والوصول نحو التغيير الأفضل إذ ربما هناك أسباب أخرى لها نسبة من المساهمة في عدم تحقيق النجاح المطلوب.،

ويبقى على المواطن ان يشخص نسبة دوره في نجاح التجربة والتي تعتمد على حسن الاختيار والابتعاد عن اعتماد معايير الولاء العشائري او الطائفي او المناطقي او صلة الرحم او كون المرشح حقق له مكاسب شخصية او المعايير العاطفية كمعايير في الانتخاب والاختيار ، كما لابد هنا للمواطن ان يحسن الاختيار للشخص المرشح وللقائمة ايضاً وان يختار الشخص الكفوء والمهني النزيه والمخلص وكونه ضمن قائمة جيدة بحسب المعايير الصحيحة.. ومن الخطأ ان يختار المواطن مرشحاً يعتقد انه طيب ومناسب ولكنه ضمن قائمة غير جيدة لان هذا الشخص سيكون محكوماً ببرنامج وتوجهات قائمته ولا يختار شخصاً غير كفوء ولا يصلح لعضوية مجلس النواب ولكن لكون قائمته جيدة فينتخبه لأنه لا يملك القدرات الذاتية للنجاح لأن القائمة الناجحة لا تستطيع أن تصنع أو تخلق شخصاً ناجحاً لا يملك أصلاً الاستعداد والقابلية للنجاح . 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك