المقالات

تركيا وأمريكا.. علاقات الصداقة تنتهي؟

1780 2018-03-04

أحمد صلاح 

في الآونة الأخيرة لم تكن علاقات بين الولايات المتحدة وتركيا مثالية. منذ فترة طويلة كانت الدولتان حلفاء وشركاء في الشرق الأوسط لأنهما تسعى إلى نفس المصالح والأهداف في المنطقة. ولكن الآن قد تغير الوضع تماماً. وبدأت تلوح أزمة خطيرة في العلاقات بين الدولتين على خلفية القضية الكردية. 

فتعتبر أمريكا الأكراد فرصةً أخيرةً لبقاء في سورية. لا ريب في أن الولايات المتحدة تعتزم استخدام الأكراد كوسيلة الضغط على تركيا بغية تحقيق أهدافها في سورية. وقد وعدت واشنطن أكراد باستقلال ودعم وحماية. ولكن لا يزال من غير الواضح كيف سيحتفظ الأمريكيون بوعودهم. 

وفي دورها تعتبر تركيا الجماعات المسلحة الكردية منظمات إرهابيةً وترد بشدة على أي تعزيز الأكراد بالقرب من حدودها الجنوبية. ولذلك كان رد الفعل التركي على تقارير حول تشكيل الجيش الكردي المتألف من 30 ألف شخص بدعم من الولايات المتحدة. ثم بدأ الجيش التركي يوم 20 يناير عملية "غصن الزيتون" وتوغل في أراضي سورية. وأدى هذا إلى حرج الوضع في شمال البلاد. في الواقع تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن تصعيد التوتر على الحدود السورية التركية. 

وبالإضافة إلى ذلك غضبت تركيا على أن الولايات المتحدة تلعب "لعبة مزدوجة". التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون في باريس يوم 24 يناير. لكن لم يكن هذا اللقاء ناجحا ولم يصبح الخطوة الأولى نحو تحسين العلاقات الأمريكية التركية. وقال جاويش أوغلو أن "الأمريكيين يدركون أسباب تزعزع الثقة بيننا، وعليهم الإقدام على خطوات جادة من شأنها تأسيس الثقة مجددا". 

فمن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تدعم مختلف أطراف النزاع وتزودها بالأسلحة. من المعروف أن البنتاغون قدم المساعدة والدعم للأكراد وللمتطرفين في نفس الوقت. وقد وعدت واشنطن بحل القضية الكردية للأتراك وبإنشاء الدولة المستقلة للأكراد. لكن وفت الولايات المتحدة بهذه الوعود. وليس من قبيل الصدفة أن جاويش أوغلو ذكر عن فقدان الثقة بين أنقرة وواشنطن والتي لا تعيد في المستقبل القريب. 

كما يبدو توجد تناقضات بين شريكي الناتو الولايات المتحدة وتركيا. فإن السبب الرئيسي هو الأكراد السوريون الذين تعتبرهم واشنطن حلفاء مؤقتين ويحاربهم أنقرة كإرهابيين. تدرك تركيا جيداً أن الولايات المتحدة هي الحليف لا يمكن الاعتماد عليه. ربما حان الوقت ليدرك الأكراد هذه الحقيقة أيضا؟ 

أحمد صلاح 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك