المقالات

المالكي يغازل الساسة الكورد ....لماذا؟


حيدر كامل المالكي 

بدا نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في تصريحاته الاخيرة لقناة روداو المقربة من السلطات الكوردية منحازا الى حد كبير الى جانب الإقليم ومغازلة الساسة الكورد وهو خصمهم العنيد لحسابات واضحة لاغبار عليها رغم محاولته الضرب على وتر معاناة الشعب الكوردي عبر ألمراحل المختلفة وكأن هذا الشعب المظلوم هو الذي سيستفيد من حل الأزمة الكبيرة بين الطرفين التي نشأت على خلفية الاستفتاء على الاستقلال وعلى تداعيات واتهامات كبيرة وخطيرة لإدارة الاقليم بشأن العائدات وتوزيع الثروة وإدارة السلطة في إطار الدولة الاتحادية والتي بدأت بالظهور والتفاقم في عهد حكومة المالكي نفسه وليست وليدة الساعة لكن الاستفتاء حفزها وأوقد نارها . 

يقول المالكي ان بغداد ملزمة بمنح الإقليم حصته البالغة 17% من الموازنة الاتحادية شرط ان يقدم الإقليم ماينتج من النفط الى موازنة الدولة حتى لو منح الإقليم (مائة ) برميل لبغداد فقط ، 

اين الجديد في هذا الإلزام ..؟. الم تكن الحكومة تخصص هذه النسبة في موازنتها للاعوام السابقة ولكن تنفيذها كان يصطدم بعقبات كبيرة تصاحبها اتهامات ابرزها هو عدم التزام الإقليم بدفع مستحقاته لدعم الموازنة من أموال النفط والمنافذ والمطارات وكذلك ماعرف بازمة رواتب الإقليم وغيرها ، ثم ان عدم تحديد كمية الانتاج في ضوء القدرات والامكانات المتاحة للإقليم سيشكل أزمة للإقليم نفسه فمائة برميل التي افترضها المالكي لايمكن ان تدعم ميزانية الدولة الاتحادية التي تعاني أصلا من ( العجز) في وقت لم يتطرق فيه الى مواردالاقليم الاخرى وهكذا فان الإقليم لايستطيع ان يحصل على الميزانية التي تمكنه من توفير متطلبات شعبه الاقتصادية والاجتماعية مايؤدي الى استمرار الأزمة بل وتفاقمها وليس حلها . 

ولَم يكتف المالكي بمقترحه الضبابي هذا بل أخذ يشكك فيما طرحته الحكومة الاتحادية بشأن النسبة السكانية ورمى الكرة في ملعب البرلمان على اعتبار ان الامر مرهون بقرار البرلمان وهي محاولة للطعن بشرعية مانفذته الحكومة متناسيا بان جميع الإجراءات حظيت بموافقة ساحقة من البرلمان ، فيما ادعى أيضا بان الحكومة لجأت الى اجراءاتها واصفا إياها بأنها تعاقب الشعب الكوردي من اجل الحصول على الأصوات الانتخابية وهو يقصد بذلك العبادي منافسه الجدي ، وهذا يعني ان اعادة مدينة كركوك ومناطق اخرى الى حضن الدولة وغير ذلك من الإجراءات التي اعقبت الاستفتاء وحظيت بدعم شعبي وسياسي فضلا عن الدعم الإقليمي والعربي والدولي بما في ذلك موقف الامم المتحدة الداعم لوحدة العراق انما يعتبر خارج نطاق القانون والدستور كما يرى المالكي وما حدث كان لمجرد الحصول على أصوات انتخابية !! . 

لقد ذهب المالكي الى ابعد من ذلك حينما حاول العودة آلى مربع الأزمة الاول من خلال دعوته الى إعطاء ( حصة الإقليم وهو يتصرف بها ) وكأنه يقول لهم اعيدوني للحكم وسأعطيكم ، هكذا بدون الدعوة الى ازالة الأسباب والعوامل التي صاحبت التخصيصات السابقة للإقليم من الموازنة والتي كانت تذهب بصفة خاصة الى إدارة الإقليم ممثلة بالحزبين الرئيسين الديمقراطي والاتحاد الوطني ولَم تكن تذهب كما ينبغي ان تذهب الى أبناء الشعب الكوردي بطبقاته وفئاته الاخرى على نحو عادل بدليل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي ألمت بالإقليم نتيجة سوء الادارة والفساد على حد اعتراف العديد من السياسيين الكورد بذلك علانية والتظاهرات العارمة الاخيرة التي اجتاحت الإقليم رغم القمع والكبت والخوف . 

من هنا تبدو تصريحات المالكي بمثابة المغازلة الواضحة للساسة الكورد لاسيما وان الانتخابات على الأبواب على أمل ان يقفوا معه من خلال كتلهم وأصواتهم داخل البرلمان في حالة ترشيح نفسه لولاية جديدة لاسيما وان صعود اسهم رئيس الحكومة العيادي على خلفية مجمل النجاحات الاخيرة التي تحققت وتأييد زعيم التيار الصدري له لولاية ثانية بدأت تقلق المالكي كثيرا وقلصت من فرص عودته للحكم مرة اخرى وتلك حسابات اضرت كثيرا به واظن انها ستفقده المزيد من الأصوات، 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك