المقالات

صهيب يشتري حريته

2005 2017-12-04

غالب الدعمي 

في حادثة غريبة لم نشهد لها من قبل مثيلاً تتعلق بقيام محافظ الأنبار السابق صهيب الراوي بدفع مبلغ مقداره مليار وستمئة مليون دينار عراقي مقابل شموله في العفو العام الذي أصدره مجلس النواب العراقي، وموافقة الراوي على دفع هذا المبلغ يعني أن الرجل يقر صراحة بالسرقة، كما يقر بسرقة أضعاف المبلغ المسترجع منه، والأكثر ألماً أن جهته السياسية تسترت عليه ووفرت له الحماية طيلة المدة التي سبقت شموله في قرار العفو عن طريق توفير سكن له، خمسة نجوم في المنطقة الخضراء بعيداً عن سلطات الدولة على الرغم من ظهوره العلني برفقة الشخصيات التي وفرت له الحماية.

الشيء الإيجابي الوحيد في هذا الشأن هو استرجاع بعض مما أهدره السيد صهيب الرواي في مدة إدارته القصيرة للمحافظة، وغير ذلك فإن العملية برمتها مرفوضة وستفتح البابِ على مصراعيه أمام الفاسدين للخلاص من التهم التي وجهت لهم أو التي ستوجه لهم مستقبلاً، والأمر بات ميسراً على من يسرق مئة مليار دينار في مدة توليه المسؤولية أن يفلت من العقاب عن طريق إعادة بعض مما اختلسه للدولة، وقد يكون ملياراً، مقابل شموله بالعفو على وفق نظام ( (ادفع تسلم) ، في حين يستثمر المبلغ الباقي في الإمارات أو الأردن أو تركيا أو يودعها في البنوك الاوربية ويستلم فوائدها شهرياً ويؤسس حزباً سياسياً ويرشح للانتخاب ويستأجر مقرات لحزبه ويوزع بطانيات وأرصدة موبايل ومدافئ، ويشتري ذمم بعض وسائل الإعلام ويدفع للشعراء وشيوخ العشائر، وحين يفوز في الانتخابات يبدأ الحديث عن القيم والمبادئ والأخلاق.

وفي ضوء ذلك لا بد من العمل بمبدأ الظرف المشدد عن طريق تشديد العقوبات المتصلة بالفساد ومظاهره وأنواعه ومضاعفة الأموال التي تثبت التحقيقات أنها أُهدرت من قبل المسؤولين في مفاصل الدولة العراقية وتضمينها وعدها من الأموال الممتازة في طريقة استرجاعها، فضلاً عن عدم شمول المزورين والمختلسين بأي عفوِ مهما كانت الظروف لا بالعفو العام ولا بالعفو الخاص.

إن شمول محافظ الأنبار السابق بقرار العفو بهذه الطريقة هي إهانة للشعب العراقي ولتضحياته وخيانة لشهدائه الذين قدموا أنفسهم قرابين لأجل الوطن وتأتي بعض الاحزاب السياسية لتتستر على من سرق أمواله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك