المقالات

المحافظ يسرق تعويضات ضحايا التفجيرات الإرهابية


بقلم : سليم الحسني 

مئات العوائل فجعتها التفجيرات الإرهابية، خسرت الآباء والأمهات والأبناء، عاش الآلاف في اليتم الموحش، وعانت الأمهات من صعوبات الحياة بعد أن فقدن المعيل، وبقيت الدموع مرسومة على خدود البنات الصغيرات وهنّ يشعرن بالخوف بعد أن فقدن الأب أو الأم أو الأخ.

في شوارع بغداد، انتشر آلاف وآلاف الأطفال يبحثون عن لقمة العيش في مكبات النفايات، ويعرضون حياتهم للخطر في عمل شاق في الشوارع، فلم تعد المدرسة من ضمن أحلامهم، ضاع حقهم في التعليم، وصارت الأمية والتشرد هي مستقبلهم.

هذه الفواجع المأساوية صنعها الإرهابيون، لأن دينهم هو الوهابية التكفيرية التي تريد القتل لا غير، ثم جاءت التكملة على أيدي المسؤولين الفاسدين لتتم الجريمة وتكبر وتتسع. فالإرهابيون قتلوا الآلاف، والفاسدون يقتلون الضحايا الناجين من التفجيرات، يقتلون في بغداد وحدها مئات الآلاف كل يوم، كل ساعة، عند كل صباح وعند كل مساء، ينتزعون أرواحهم ببطء، حين يسرقون حقوقهم، ويتركونهم في آبار اليأس والحرمان والعوز والمرض.

في نهاية هذا المقال أنشر عدة وثائق عن اجتماع لمجلس محافظة بغداد بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠١٢، تقرر فيه توجيه أسئلة الى المحافظ (صلاح عبد الرزاق) عن اختفاء مبالغ مالية ضخمة، لكنه لم يجب على تلك الأسئلة، ولم يشعر بالحرج وهو يهمل الإجابة ويستهين بمجلس المحافظة، فهو سلطة أعلى من القانون، إنه القيادي في دولة القانون وهذه صفة لوحدها تكفي أن تحميه من أي مساءلة.

ومن ضمن الكتب الرسمية التي لم يجب عليها، كانت حول تعويضات ضحايا التفجيرات الإرهابية التي وقعت عام ٢٠٠٩، أي ان الاستفسار الرسمي تم توجيهه للمحافظ بعد ثلاث سنوات من التفجيرات، ولا أحد يعرف أين ذهبت تلك التعويضات.

محافظ بغداد الأسبق صلاح عبد الرزاق ـ وعصابته ـ سرق التعويضات التي خصصتها الحكومة لضحايا التفجيرات الإرهابية، وكانت مهمة المحافظ أن يقوم بتوزيعها عليهم، لكنه لم يفعل ذلك. لقد مات الضمير والشعور الإنساني، فأخذت أموال الأيتام والمفجوعين طريقها الى الحسابات الخاصة.

من هو الأكثر قسوة، الإرهابي الذي يفجر ويقتل الأبرياء؟ أم المسؤول الذي يسرق حقوق الضحايا؟

سؤال صعب، لكنه سؤال مطروح أمام كل مواطن عراقي، ولن يعرف الإجابة عليه بأصدق جواب إلا عوائل الضحايا.

أيها العراقي المفجوع هذا (صلاح عبد الرزاق) وأمثاله سرقوا التعويضات التي خصصتها الحكومة لك.. أعرف أنك لن تحصل عليها، فالفساد له قواعده التي تسحق القانون، لكن لديك إرادة تستطيع أن تطلق بها صوت الرفض، وعندها ستحصل على حقك كاملاً غير منقوص.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك