المقالات

عزيز العراق قائد قل نظيره.


محمد صالح الزيادي 

 

بعد سقوط نظام البعث عام 2003، دخل المجلس الأعلى للثورة الاسلامية للعراق مباشرةً، بقيادة السيد محمد باقر الحكيم ( قدس).  آخذاً على عاتقه توجيه الناس وإرشادهم، لما يصلح أمورهم، وكيفية تنظيم أمور الدولة بعد إنهيارها، فتبنى الجانب الأبوي والتوجيهي والتوعوي للأمة، من خلال خطبه المعروفة والوطنية. 

أُوكل الجانب السياسي، ومهمة أدارة شؤون الدولة، إلى أخيه المقرب له وثقته، السيد عبد العزيز الحكيم ( قدس)، فأصبح يمثل المجلس الأعلى في مجلس الحكم آنذاك، حيث لعب دور كبير ومهم ومؤثر في قيادة البلد، وتنظيم العملية السياسية الفتية في العراق الجديد. 

من أهم الأدوار التي قام بها عزيز العراق.. هو تبنيه رؤيا المرجعية الرشيدة، بتشكيل لجنة كتابة الدستور، والمشاركة الفعالة في إعداده، وحث الجمهور على ممارسة الديمقراطية، وأنتخاب الدستور، ومن ثم أنتخاب أعضاء مجلس النواب ومجلس المحافظات، وأختيار الشعب لممثليه، وتثبيت هذا المنهج الديمقراطي . 

عمل على أحتواء ولملمة الأحزاب والكيانات الشيعية، تحت سقف واحد، بتشكيل الأتلاف العراقي الموحد، وجمع كلمتهم وتوحيد موقفهم قدر الأمكان. 

بعد تعرض السيد محمد باقر الحكيم ( قدس) إلى حادثة التفجير الأرهابي، قرب الصحن العلوي الشريف، وحدوث الفاجعة الأليمة، أنتخب السيد عبد العزيز، من قبل أعضاء الشورى المركزية للمجلس الأعلى بالأجماع، وأصبح رئيساً للمجلس الأعلى، 

فصار الحمل ثقيل عليه بعد فقد أخيه آيه ... شهيد المحراب، الذي كان حاملاً لهموم العراق والعراقيين، ذو بصيرة نافذة وصاحب رؤيا وطنية. 

فتحمل السيد عبد العزيز (قدس) ثقل المسؤولية لوحده، متوكلاً على الباري عزوجل ، مع مساعدة أعضاء الشورى المركزية، وأعتماداً على السيد عمار الحكيم، الذي كان يدير مؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الأسلامي. 

كان عزيز العراق يتصف بالحلم، ورباطة الجأش، ومنهجه الوسطية والأعتدال، فلعب أدوار كبيرة محلياً واقليمياً. وبالأخص ما يتعلق بخروج العراق من البند السابع،  فضلاً عن تأريخه الجهادي، ومقارعته للنظام البائد. 

كانت الأزمات تتوالى، وهو بدوره الفعال وقيادته الحكيمة، يطرح حلول لها، ويجد تفاهمات بين الأطراف المتنازعة، متنازلاً عن كثير من حقوقه وحقوق تياره.. من أجل المصلحة العامة والسير بالعملية السياسية للأمام. 

كان ثقة المرجعية الرشيدة، لما يتمتع به من أخلاص ووطنية وتقوى. والشاهد على ذلك، هو عندما قابل السيد السيستاني دام ظله، اقطاب المعارضة العراقية آنذاك بعد التغيير عام 2003 قال لهم " أقدر جهادكم لكني لا أعرف عنكم شيء وسيكون تعاملي معكم من خلال السيد عبد العزيز الحكيم حصراً"  فلم يدخر جهداً لخدمة الوطن والمواطن . 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك