المقالات

عبد العزيز الحكيم ...مظلومية وطن

933 2017-06-03

علي هادي الركابي 

 

في تاريخ الشعوب الحية الثائرة في عصرنا الحديث؛ برزت الكثير من النقاط المهمة التي يمكن الارتكاز عليها في تحليل نوع العلاقة التي تربط القائد بشعبه, وفق المعطيات والمخرجات التي يتبناها كلاهما؛ عند ذلك يمكن ان نحكم بتقصير احدهما؛ اوكلاهما عند نقطة النهاية؛ والمخرج الاخير لناتج الدولة؛ سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وبكافة المحاور؛ اقليميا ودوليا . 

في العراق؛ كانت التجربة مختلفة تماما ؛ فقائد الركب؛ جاء من بيت كله تضحيات في سبيل هذا الشعب المظلوم مائة عام هي عمر التجربة ؛ واكثر من مليوني شهيدا؛ منها سبعون اخا شهيدا هو ثمنها. دخل عبد العزيز الحكيم العراق؛ في وضع لا يحسد عليه ؛ فثمار المائة عام من التضحيات ؛ حصدتها امريكا في ايام؛ فكان القرار اسيرا. دخل وفي جعبته الكثير لكي يقول لشعبه ها قد حان وقت الحلم ؛ حلم الدولة الذي قدمنا كل شي من اجله ؛ في فكره ان الطريق معبدا لما كان يخطط له بهدوء ؛ متماشيا مع ما تروم المرجعية فعله كل يوم؛ فكان سفيرا لها بنجاح وبنقاط كاملة . 

تداخلت القضايا تدريجيا بعضها ببعض بعد رحيل شهيد المحراب ؛وقائد الثورة في العراق ؛ فتحمل السيد عبد العزيز الحكيم هم الامة ؛ ودخل في صراع البناء والاساس الخاص بالدولة في ثلاث محاور ؛الامريكان ؛ الشعب ؛ الساسة ؛ فكان التداخل واضحا ؛ وسوء الفهم والتقييم الخاطئ ؛ابرز المعالم فكانت سني ما بعد التغيير؛ شبيهة بما قبله ان لم تكن اصعب بكثير فجرت المواقف سريعا جدا دون حساب الربح والخسارة بالنسبة له . فطرح برامج ومشاريع عملاقة جدا ؛ابرزها الفدرالية ؛اللجان الشعبية ؛البند السابع ؛ الائتلاف الوطني العراقي ؛ وخروج المحتل من العراق ؛علاقة الدولة بالمرجعية ؛علاقة العراق بالمحيط الاقليمي؛تحمله التركة الثقيلة لرحيل شهيد المحراب الخالد ؛ورسم السياسية المجتمعية للبلد ؛ والكثير من المشاريع التي لو تم تبني بعضها وليس كلها لاصبح وضع العراق ليس كما هو الان . سؤال يتبادر الى الذهن من خسر من ؟ هل العراقيون خسروا الحكيم عبد العزيز ؛وحنكته ؛ وفطنته ؛ ام ان الوقت لم يكن كما تصوره الحكيم سهلا ومعبدا في طرح هكذا مشاريع عملاقة في جو؛ تداخلت فيه الكثير من العوامل الداخلية والخارجية ؛في تفيذ خطة بناء الدولة التي كانت في خلجات روحه . 

الاجابة على السؤال يحتاج الى ضمير حي ومتحرر ؛وانسان يعرف جيدا ان للتاريخ لسان احد من السيف ؛ والمواقف سيخلدها ويكتبها التاريخ لا غيره ؛فمعادن الناس الصادقين؛ تكتشفها الاجيال ؛جيلا ؛جيلا ؛وربما ياتي يوما ما؛ ان الاجيال تطبق حرفا حرفا ؛خطط الرجل في بناء الدولة ؛بعد ان عارضها ووقف ضدها ....اهله واقربوه ...قبل اعداءه ومبغضوه .... .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك