المقالات

نهاية الاعتدال في رجب

1154 2017-03-17

اياد الزيادي

الاعتدال، يمكن ان يعرف بالأستقامة، والاستواء، والتوسط بين حالتين، بين مجاوزة الحد المطلوب، والقصور عنه، او كما يعرفه البعض، بأنه لا افراط ولا تفريط، والاعتدال هو عكس التطرف والتشدد. 

نهج الاعتدال في العمل السياسي، هو اصلح الأمور دائماً، واكثرها سلامة للنظام السياسي ، ويقي الدولة من شر الصدامات والعنف، ويعطي للمواطن انطباع، اكثر وثوقاً بمؤسسات الدولة. 

 

في عام 2003 ، بعد سقوط النظام الصدامي، دخلت القوى والاحزاب المعارضة للنظام أنذاك، الى العراق، وكانت تلك القوى، مختلفة في الايدولوجيات والرؤى، ومجتمعة في النظام الديمقراطي. 

ومن بين تلك القوى والاحزاب، هناك شخصيات بارزة، عرفت بالوطنية، ولها باع طويل بالعمل السياسي المعارض للنظام الدكتاتوري، ترعرعت في بيوت اهل العلم، الى ان اصبحت من العلماء، نادت بالاعتدال والوسطية في بناء نظام سياسي شامل، ودعت الى انتخابات عامة وشاملة، يشترك فيها جميع اطياف الشعب العراقي، بمختلف قومياته، واديانه، ومذاهبه، ليكون للجميع صوت وحضور في بناء بلدهم ومؤسساته. 

 

لكن هذه الايدولوجيات، السليمة المُنَصَعة بالحداثة، التي تحمل بين طياته، مشروع بناء دولة المؤسسات والقانون، قد لا تروق لبعض القوى والاحزاب، ولا حتى بعض الدول، التي لا تريد لهذا البلد ان يضاهي البلدان الديمقراطية المتطورة. 

 

لذلك تحتم على قوى الشر والظلام، ان تستأصل هذا الفكر من جذوره، وقد نجحت في تصفية جسده، في الاول من رجب، وفشلت فشل ذريع في أستأصال فكره ومشروعه، في بناء الدولة العادلة. 

 

وقد اطلقت الجمعية الوطنية العراقية، على ذلك اليوم اسم شهيد العراق، بذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم، فقد افنى عمره، وأجاد بنفسهِ، من اجل بلده، وكما قال الشاعر(الجود بالنفس اقصى غاية الجودي). 

وها نحن اليوم نعيش في اقصى غاية الجود، التي يقدمها لنا ابناؤنا، في الجيش والقوات الامنية والحشد الشعبي، بمختلف صنوفهم ومسمياتهم، ليسطروا لنا اروع البطولات والانتصارات، ضد قوى التكفير والظلام للقضاء على التطرف الداعشي البائس، من اجل ان يعم البلاد، الامن والامان، واقامة نظام سياسي معتدل، وحكومة عادلة. 

 

لذلك كان يجب على الحكومة العراقية، والشعب العراقي ايضاً، ان يتحملوا مسؤوليتهم القانونية والاخلاقية، امام حجم التضحيات التي يقدمها ابطالنا، وأعطاءها اعتبارات خاصة، في جميع المجالات،الخدمية، والاقتصادية، حتى لا يبخس حق من يجود بنفسهِ من اجل بلده

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك