المقالات

نهاية الاعتدال في رجب

370 2017-03-17

اياد الزيادي

الاعتدال، يمكن ان يعرف بالأستقامة، والاستواء، والتوسط بين حالتين، بين مجاوزة الحد المطلوب، والقصور عنه، او كما يعرفه البعض، بأنه لا افراط ولا تفريط، والاعتدال هو عكس التطرف والتشدد. 

نهج الاعتدال في العمل السياسي، هو اصلح الأمور دائماً، واكثرها سلامة للنظام السياسي ، ويقي الدولة من شر الصدامات والعنف، ويعطي للمواطن انطباع، اكثر وثوقاً بمؤسسات الدولة. 

 

في عام 2003 ، بعد سقوط النظام الصدامي، دخلت القوى والاحزاب المعارضة للنظام أنذاك، الى العراق، وكانت تلك القوى، مختلفة في الايدولوجيات والرؤى، ومجتمعة في النظام الديمقراطي. 

ومن بين تلك القوى والاحزاب، هناك شخصيات بارزة، عرفت بالوطنية، ولها باع طويل بالعمل السياسي المعارض للنظام الدكتاتوري، ترعرعت في بيوت اهل العلم، الى ان اصبحت من العلماء، نادت بالاعتدال والوسطية في بناء نظام سياسي شامل، ودعت الى انتخابات عامة وشاملة، يشترك فيها جميع اطياف الشعب العراقي، بمختلف قومياته، واديانه، ومذاهبه، ليكون للجميع صوت وحضور في بناء بلدهم ومؤسساته. 

 

لكن هذه الايدولوجيات، السليمة المُنَصَعة بالحداثة، التي تحمل بين طياته، مشروع بناء دولة المؤسسات والقانون، قد لا تروق لبعض القوى والاحزاب، ولا حتى بعض الدول، التي لا تريد لهذا البلد ان يضاهي البلدان الديمقراطية المتطورة. 

 

لذلك تحتم على قوى الشر والظلام، ان تستأصل هذا الفكر من جذوره، وقد نجحت في تصفية جسده، في الاول من رجب، وفشلت فشل ذريع في أستأصال فكره ومشروعه، في بناء الدولة العادلة. 

 

وقد اطلقت الجمعية الوطنية العراقية، على ذلك اليوم اسم شهيد العراق، بذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم، فقد افنى عمره، وأجاد بنفسهِ، من اجل بلده، وكما قال الشاعر(الجود بالنفس اقصى غاية الجودي). 

وها نحن اليوم نعيش في اقصى غاية الجود، التي يقدمها لنا ابناؤنا، في الجيش والقوات الامنية والحشد الشعبي، بمختلف صنوفهم ومسمياتهم، ليسطروا لنا اروع البطولات والانتصارات، ضد قوى التكفير والظلام للقضاء على التطرف الداعشي البائس، من اجل ان يعم البلاد، الامن والامان، واقامة نظام سياسي معتدل، وحكومة عادلة. 

 

لذلك كان يجب على الحكومة العراقية، والشعب العراقي ايضاً، ان يتحملوا مسؤوليتهم القانونية والاخلاقية، امام حجم التضحيات التي يقدمها ابطالنا، وأعطاءها اعتبارات خاصة، في جميع المجالات،الخدمية، والاقتصادية، حتى لا يبخس حق من يجود بنفسهِ من اجل بلده

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.14
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.77
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 320.51
ريال سعودي 311.53
ليرة سورية 2.27
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
Abdal Mahdi Hamad : Please I need to send my ducoment as a resident of rafha camp in suadia Arabia kingdom ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
احمد حسن الموصلي : كردي اخر من الاكراد الذين ظللهم. مسعود بالمملكة الكردية او الجمهورية الكرديه بدأ بالانهيار بعد ما تركه ...
الموضوع :
باسلوب حاقد وشوفيني كوسرت رسول يصف الذين انضموا الى الصف الوطني بالمنحرفين ودخلوا التاريخ من بوابة العار
فاطمة هادي مرزوك : خريجة معهد اداري تقني اداري قسم سياحه ...
الموضوع :
فتح باب التعيين على ملاك مطار النجف الدولي
فرحان القلعاوي : هل لدعبل كتاب صدر عن الامام الرضا ع ؟ ماهو اسم هذا الكتاب ان وجد ؟ ...
الموضوع :
دعبل الخزاعي ..شاعر قلما يجود الزمان بمثله .مرفق فيديو
عباس حيدر : كم عمر شريفه بنت الحسن ...
الموضوع :
طبيبة العلويين السيدة شريفة بنت الامام الحسن (ع)
منتظر : احسنت عاشت ايدك لبيك ياحسين ع ...
الموضوع :
ثورة الإمام الحسين عليه السلام ثورة الحرية والكرامة والإباء.
نور صفاء عبدالحسين : خريجه معهد اداره قسم اداره مواد أتخرجت سنه 2014 اطلب من وزاره العمل وشؤون الاجتماعيه أتعين بيهه ...
الموضوع :
التخطيط العراقية تعلن عن إطلاق تعيينات 117 الف درجة وظيفية خلال الشهر المقبل
حسن صبري : الحقيقة أغبط الأستاذ الجليل صاحب القلم الشريف والفكر النظيف الأستاذ مختار الأسدي حيث رموه بما رموا به ...
الموضوع :
هل مثل مختار الاسدي نفسياً مؤهل لأن يكتب عن أزمة العقل الشيعي!!؟
ابومحمد : متى يقر قانون تعديل ابراتب الاسمي لمنتسبي الداخليه ظلت بس المواعيد وبدون قبض على أساس من الدوره ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
فيسبوك