المقالات

نهاية الاعتدال في رجب

178 2017-03-17

اياد الزيادي

الاعتدال، يمكن ان يعرف بالأستقامة، والاستواء، والتوسط بين حالتين، بين مجاوزة الحد المطلوب، والقصور عنه، او كما يعرفه البعض، بأنه لا افراط ولا تفريط، والاعتدال هو عكس التطرف والتشدد. 

نهج الاعتدال في العمل السياسي، هو اصلح الأمور دائماً، واكثرها سلامة للنظام السياسي ، ويقي الدولة من شر الصدامات والعنف، ويعطي للمواطن انطباع، اكثر وثوقاً بمؤسسات الدولة. 

 

في عام 2003 ، بعد سقوط النظام الصدامي، دخلت القوى والاحزاب المعارضة للنظام أنذاك، الى العراق، وكانت تلك القوى، مختلفة في الايدولوجيات والرؤى، ومجتمعة في النظام الديمقراطي. 

ومن بين تلك القوى والاحزاب، هناك شخصيات بارزة، عرفت بالوطنية، ولها باع طويل بالعمل السياسي المعارض للنظام الدكتاتوري، ترعرعت في بيوت اهل العلم، الى ان اصبحت من العلماء، نادت بالاعتدال والوسطية في بناء نظام سياسي شامل، ودعت الى انتخابات عامة وشاملة، يشترك فيها جميع اطياف الشعب العراقي، بمختلف قومياته، واديانه، ومذاهبه، ليكون للجميع صوت وحضور في بناء بلدهم ومؤسساته. 

 

لكن هذه الايدولوجيات، السليمة المُنَصَعة بالحداثة، التي تحمل بين طياته، مشروع بناء دولة المؤسسات والقانون، قد لا تروق لبعض القوى والاحزاب، ولا حتى بعض الدول، التي لا تريد لهذا البلد ان يضاهي البلدان الديمقراطية المتطورة. 

 

لذلك تحتم على قوى الشر والظلام، ان تستأصل هذا الفكر من جذوره، وقد نجحت في تصفية جسده، في الاول من رجب، وفشلت فشل ذريع في أستأصال فكره ومشروعه، في بناء الدولة العادلة. 

 

وقد اطلقت الجمعية الوطنية العراقية، على ذلك اليوم اسم شهيد العراق، بذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم، فقد افنى عمره، وأجاد بنفسهِ، من اجل بلده، وكما قال الشاعر(الجود بالنفس اقصى غاية الجودي). 

وها نحن اليوم نعيش في اقصى غاية الجود، التي يقدمها لنا ابناؤنا، في الجيش والقوات الامنية والحشد الشعبي، بمختلف صنوفهم ومسمياتهم، ليسطروا لنا اروع البطولات والانتصارات، ضد قوى التكفير والظلام للقضاء على التطرف الداعشي البائس، من اجل ان يعم البلاد، الامن والامان، واقامة نظام سياسي معتدل، وحكومة عادلة. 

 

لذلك كان يجب على الحكومة العراقية، والشعب العراقي ايضاً، ان يتحملوا مسؤوليتهم القانونية والاخلاقية، امام حجم التضحيات التي يقدمها ابطالنا، وأعطاءها اعتبارات خاصة، في جميع المجالات،الخدمية، والاقتصادية، حتى لا يبخس حق من يجود بنفسهِ من اجل بلده

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسن الموصلي : الاعدام فورا لهذه العصابه التي تعبث بامن الموصل ونحن في معارك معرداعش وهؤلاء يستغلون هذه الظروف للقيام ...
الموضوع :
القبض على ثاني عصابة تنتحل صفة أمنية تسطو في أيسر الموصل
احمد جبار شاوي العيبي : باسمة خلف فلحي زوجة الشهيد جاسم داود من سكنة بغداد ارجو منكم مخصصة مالية ولكم الجزيل والشكر ...
الموضوع :
فرز أكثر من سبعة آلاف قطعة أرض سكنية في بغداد لتوزيعها بين المواطنين
احمد السعدي : بعدالتحيه والاحترام صراحه لقد ارسلت هذه المشكله الى مكتب المالكي من سنة (2008)ولحد الآن لم استلم اي ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
احمد حسن الموصلي : لا اريد ان اعلق على هذا الموضوع بل فقط اريد ان اعرف لماذا تقبل السعودية ان يدعو ...
الموضوع :
بالفيديو/ إمام ألحرم المكي يدعو بالنصر لداعش ويلعن الشيعة والنصارى واليهود
stsffoonst : من يبغضك يا عراق ليس مسلم أو مواطن محب ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تنفي "فرض" الزواج من عراقية على العرب لمنحهم الإقامة
ضعيف الذاكرة : ممن دعمهم؟ 1-الأمريكان: الذين حولوا سجن بوكا الى مدرسة لتلقين ايديولوجية داعش 2- نوري المالكي: الذي تغاضى ...
الموضوع :
من هم إرهابيُّو ’داعش’ ومن يدعمهم؟ ’داعش’: أرقام خطيرة..وما خفي أعظم!
فيسبوك