المقالات

الناخب العراقي في الإنتخابات القادمة..


بقلم : وضحة البدري 

 

عانى الشعب العراقي القمع والحرمان من كافة الحقوق ومنها الحق الانتخابي واختيار من يمثله في الحكم قبل عام 2003 وسقوط النظام الصدامي البائد. 

ان الديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم يشارك فيها جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة - إما مباشرة أو من خلال ممثلين عنهم منتخبين - في اقتراح، وتطوير، واستحداث القوانين. وهي تشمل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تمكن المواطنين من الممارسة الحرة والمتساوية لتقرير المصير السياسي. 

تساؤل يدور في ذهن الغالبية؛هل ستكون المشاركة واسعة من الناخبين، في الإنتخابات القادمة سواء لمجالس المحافظات أو الخاصة بمجلس النواب العراقي؟! 

تتفاوت الأجوبة على هذا السؤال، فقد يشارك الناخب من أجل أن يسقط صوته كي لايسرق، أو يشارك من أجل أن المرشح يمت له بصله قرابة، وغير ذلك من الأجوبة، ولكن مما لاشك فيه أن يعي الناخب، أن المشاركة في الانتخابات مهمة وضرورية جدا، لرسم خارطة واضحة لتقديم الخدمات وتشريع القوانين، وفي هذا الباب وجب عليه زيادة البحث والتنقيب في السيرة الذاتية، للمرشح القريب من تحقيق أحلامه وتطلعاته البسيطة في العيش الكريم. 

 

من هنا وبدلاً من اتباع الاصوات التي تجلب الاحباط، وتحث على عدم المشاركة الانتخابية، والتي بلا ضير لها عواقب وخيمة، على وطننا الحديث العهد بالديمقواطية الانتخابية، فهذا يجعل الباب مفتوحاً على مصراعيه،للمفسدين ليستغلوا ثغرة عدم المشاركة وايصال كل من على شاكلتهم الى سدة الحكم، والتحكم بمقدرات البلد لمصالحهم.يجب أن يتسلح الناخب بثقافة انتخابية واسعة، والاطلاع على القوانين العراقية، التي من خلالها يستطيع محاسبة من أوصله، بصوته لموقع اتخاذ القرار والتحكم بمصيره، من خلال استغلال هذا الصوت للمصلحة الخاصة.

فالناخب هو المسؤول أولا وآخراً، عن مصيره باختياره لممثليه، وبيده أن يحاسبهم قانونياً، في حال التقصير والتنصل، من وعودهم الخدمية والتطويرية للمشاريع الكبيرة، التي ترتقي بواقع البلد نحو الافضل، والتي يطلقوها قبل كل دورة انتخابية.فالمشاركة هي حق دستوري وواجب على الناخب، ليصنع وطناً يكون في مصاف الدول المتقدمة في جميع المجالات،وخصوصاً أن العراق من الدول الثرية،والتي لم تجد من يستغل هذه الثروة بالشكل الأمثل، لينعم أبناؤه بخيراته الوفيرة. 

لذا من الجدير بالناخب العراقي، توسعة أفق وعيه الانتخابي، كي لايقع ضحية بنسخة جديدة ومحدثة، كسابق الدورات الإنتخابية، التي لم تصدق غالبية الوعود فيها،فصناديق الاقتراع كما وصفها الفيلسوف والكاتب والمحلل السياسي السويسري جان جاك روسو: 

’’رصيد الديمقراطية الحقيقي ليس في صناديق الانتخابات فحسب، بل في وعي الناس’’. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك