المقالات

الولاء السياسي..بين المبدأ والمصلحة

1383 2017-01-21

  أسعد كمال الشبلي في ظل عمليتنا السياسية،نرى كيف أن العديد من الجهات السياسية الفاعلة محتضنة لآلاف العاملين في صفوفها بدء من المنتظمين العاديين حتى القيادات العليا، فهل أن جميع المنتظمين في هذه الاحزاب مؤمنين ومطبقين لمشاريع الجهات التي ينتمون اليها، أم أن هنالك سمات أخرى تعبر عن طبيعة الولاء السياسي لدى هؤلاء..؟
نحن نرى أن هؤلاء ينقسمون الى ثلاثة أصناف، الصنف الاول هو الرصيد الحقيقي لهذه الجهات وهم الذين يشعرون بأن انتماءهم لجهتهم عقائدي أو أخلاقي ملزم لهم بأن يسيروا وفق المشروع الذي تتبناه جهتهم،فتراهم يروجون باستمرار لمشروعهم ويدافعون عنه بقوة ويفندون كل الاشاعات التي تطاله، هؤلاء على استعداد دائم لتقديم كل ماتحتاجه منهم جهتهم السياسية حتى وان كان العطاء دون مقابل،بل أن بعضهم قد يقدم مايفوق طاقاته وامكاناته، نعم هؤلاء هم الكنز الثمين الاولى بالرعاية والاهتمام لمن أراد أن يؤسس لعمل سياسي مؤسساتي نموذجي.
اما الصنف الثاني فيمثله المحبون وهؤلاء أقل درجة في الولاء السياسي من الصنف الاول، فهم يفضلون جهتهم على غيرها ولكن ارتباطهم شكليا فقط ولايؤثر الا في مرحلة الانتخابات حينما يدلون بأصواتهم لصالح الجهة التي ينتمون اليها، ولايدافعون عن مشروعهم ولايروجون له ولاعلاقة لهم بأي شائعة تطال جهتهم أو مشروعها ومبادراتها، ومن الممكن عند أي خلاف بسيط او اعتراض على آلية عمل داخلية تراهم يغادرون جهتهم بكل سهولة لان ارتباطهم كان سطحيا ولم يصل الى درجة الولاء الحقيقي.
أما الصنف الثالث فهذا هو الاشد فتكا وخطورة على جميع الجهات، وهو من يمثله الانتهازيون وأصحاب المشاريع الشخصية او ادوات ظل لجهات اخرى تحاول التجسس ومعرفة أخبار وحركات وسرائر الجهة التي يعملون ضمن حلقاتها، وهؤلاء موجودون بدء من أضعف الى أقوى حلقة قيادية داخل الاحزاب والتيارات، ويقف ضمن صفوف هذا الصنف العاطلون عن العمل الذين يبحثون عن فرصة عمل من خلال الانتماء لاي جهة توفر لهم فرصة وظيفية في دوائر الدولة أو ضمن مفاصل الجهة نفسها، أو الذين يكون دافع انتظامهم هو الحصول على موقع مهم في مؤسسات الدولة، علاقة هؤلاء مع الجهة التي ينتمون اليها وقتية، فمتى ماتحققت المصلحة او انتفى مجال تحقيقها تراهم يغادرون بكل سهولة بل قد تراهم يكشرون عن أنيابهم تجاه جهتهم الام حينما يرتمون في أحضان جهات أخرى توفر لهم مايبحثون عنه..!
هذه الاصناف الثلاثة موجودة في جميع الجهات السياسية سواء كانت صالحة أو فاسدة، ولذا على كل القائمين على قيادة الاحزاب والتيارات أن ينتبهوا ويتفحصوا باستمرار عن الولاء السياسي لمنتظميهم فالمساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات مع مايحمله من ظلم للصنف الاول ثم الثاني،كذلك فانه مؤشر خطير يهدد كيان الجهة السياسية ويقودها نحو مستقبل قد يصل في مرحلة ما الى أن تصبح كامل زمام الامور بيد الصنف الثالث وهنا تحل الكارثة ويقرأ على مشروعها السلام..!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك