المقالات

الإنعطافة في العلاقات العراقية التركية

885 2017-01-15

 

وصلت العلاقة بين البلدين، لأسوأ حالاتها منذ أشهر؛ بسب تواجد القوات التركية، في شمال العراق، وما رافقها من تصريحات إستفزازية، من المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم أردوغان. 

السياسة التركية شابها كثير من التخبط، على المستوى الداخلي، والخارجي، ففي الوضع الداخلي، تم معاقبة شرائح كبيرة، من المجتمع التركي، بعد الإنقلاب الفاشل، وفصل الآلاف من العسكريين، والموظفيين المدنيين، وسجن عدد كبير منهم، وملاحقة الفصائل السياسية الكردية، وإعتقالهم، إضافة إلى تحدي الإرهاب، الذي أخذ يضرب بشراسة المدن التركية، إذ لا يمر أسبوع، إلا ويشهد إنفجار دموي كبير، وأصبحت تركيا، أسوأ من العراق في هذا الجانب. 

أما الوضع الخارجي، فقد ساءت علا قات تركيا، مع كثير من الدول، التي كانت حليفة الأمس، كحلف شمال الأطلسي، وأمريكا، وروسيا التي كادت تصل الأمور، إلى الصدام، والحرب، بعد إسقاط الطائرة الروسية، لولا تدارك أردوغان خطأه، وأعتذر لروسيا، وأعاد العلاقات معهم، وأسفر هذا التفاهم، عن إتفاق حلب الناجح، الذي مثل تحول في العلاقات، والتحالفات الدولية، في المنطقة، أما علاقات تركيا الإقليمية، فيسودها الخلاف، والتقاطع مع إيران، حول سوريا، والخلاف مع العراق، و مصر ،وأخيرا مع بعض دول الخليج. 

من هنا أدرك الأتراك، أن السياسة العدائية تجاه العراق، غير مجدية، وأن إستمرار تواجدهم العسكري، في شمال العراق، سيعرضهم للإصطدام مع العراق، بجيشه، وحشده، ومع حلفاء العراق، بعد تحرير الموصل، وبهذا سيدخوا معركة خاسرة، من كل النواحي، العسكرية، والسياسية، والإقتصادية، فضلا عن البعد الإستراتيجي. 

إن زيارة رئيس الوزراء التركي إلى العراق، خطوة جيدة، وتراجع عن السياسة السابقة، لحل الخلافات بين البلدين، والعودة بالعلاقات إلى سابق عهدها، وفي ذلك مصلحة للبلدين، فكانت تلك الزيارة، تعد إنعطافة كبيرة، في العلاقة بين العراق وتركيا، وأسفرت عن نتائج مهمة، إذ تعهد الأتراك، بسحب قواتهم من العراق، وإحترام سيادته، والتعاون في ملف النفط بشفافية، وإدارة الموارد ا مائية، وغيرها من الملفات الإقتصادية المشتركة. 

حين يتحول عدوا العراق، إلى صديق، فهذا مكسب للعراق، وسيعطي زخما إقليميا، ليكون العراق، أحد الاعبين الأساسيين في المنطقة، بعد أن كانت تتلاعب، به المصالح المتضاربة في السابق، وذلك لصمود شعبه، وقوة جيشه، وحشده، والإنتصارات الكبيرة المتحققة، على قوى الإرهاب، وما التصريحات التي أطلقها، قادة الحشد الشعبي، عن مطاردة فلول الدواعش في سوريا ،إلا دليل على أن العراق، أصبح رقما صعبا، في المعادلة الإقليمية. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك