المقالات

المرجعية الدينية تقدر اهمية الاطباء والمعلمين


عمار العامري    أطرقت المرجعية الدينية مسامع العالم, في خطبتها المعتادة بالصحن الحسيني الشريف, بتاريخ 6 كانون الثاني عام 2017, باهتمامها لمعاناة مهنتي الطب والتعليم في العراق, حيث ناقشت تراجع عوامل التقدم الاجتماعي للبلد, وابتعاد المجتمع في اغلبه عن السلوكيات والقيم الايجابية, بالتعامل مع هاتين الشريحتين المهمتين, وتحميلهما ما ليس لهم ذنب فيه.
   شهد العراق في السنوات الاخيرة الماضي, تردي بشكل ملفت بوضع الاطباء والمعلمين, نتيجة التصرفات الخاطئة من بعض ضعفاء النفوس, والانفعاليين الذين يحملون اولئك اخطاء غيرهم, فالطبيب مثلاً؛ ووفق المنطق سبب لديمومة الحياة, ومعالجة الامراض, التي يصاب فيها الانسان, جراء الظروف الطبيعية والبشرية في البلاد, مما يكون هو باب لإرجاع العافية اليه, بأذن الله تعالى, ولا يملك قوة غير ذلك اطلاقاً.
المرجعية؛ شددت على تفهم دورهم: "قضية استخدام العنف غير المبرر مع بعض الشرائح الاجتماعية المهمة, وبالأخص شريحة الاطباء, والمجتمع لابد ان يحترم هذه الكفاءات لاحتياجه لها" واكدت على احترام الاطباء, كون البلد بحاجة لكفاءاتهم, فيما طرحت تساؤل "والطبيب قد يخطي, واذا الطبيب اخطئ يتحمل مسؤولية الخطأ, ما هي مسؤولية الخطأ؟" فعلاً لا يمكن معاقبة الطبيب, ربما نخسره لمعالجة الاخرين لاحقاً.
   التعامل بصورة انفعالية, وبالطرق الهمجية مع الاطباء, لا يمكن أن ينمي مجتمعاً واعياً, فردت المرجعية العليا بخطبتها: "بمجرد ان توفي هذا الشخص, هو عزيز على اهله وعلينا وعلى الطبيب, لكن يأتي هؤلاء بطريقة همجية, يحاولوا أن يعتدوا على الطبيب, اقول هذه حالة اجتماعية غير محببة" وتوقفت عند ذلك, بعدم استخدام كلمات اكثر قساوة, وبنفس الوقت دعت, لتفهم اهمية الطبيب مجتمعياً.
   معاناة شريحة المعلمين في العراق, على مختلف المراحل الدراسية, تصدرت خطبة الجمعة, لان ما يلحق بهذه الشريحة من حيف كبير, لم يكن أولئك المعلمين والمدرسين السبب الرئيس فيه, انما النسبة الاكبر في تراجع المستوى التعليمي والمعرفي والتربوي للطالب, يقع على العائلة نفسها, فعدم اهتمام الوالد, بمتابعته أبنائه, يولد فراغ في العلاقة بين المدرسة, والاجراءات المفروضة عليها, وبين غياب دور الاولياء.
   لذا المرجعية الدينية اشارة: "إن اتحدث عن الحالة السلبية الآن, سأكون انا كأب مدافعاً عن ابني, سواء كان ابني مخطئاً غير نشط في الدراسة, محاولاً افراغ ذلك على رأس المعلم, بحيث سيكون المعلم هو الحلقة الاضعف, اذا رسب هذا الطفل, او اذا تصرف تصرفات قد تكون غير اخلاقية" ومما لا يعقل, عدم الاهتمام بالطفل من قبل عائلته, يتحمله المعلم نفسه.
   الاوضاع الاجتماعية السلبية المتدنية؛ التي اخذت تتنامى بشكل كبير, تحتاج لوقفة عامة لمراجعتها, والوقوف على اسبابها الحقيقية, هل هي اجتماعية بحته؟ أم سياسية واقتصادية, او إن الانفتاح المفرط, وتوفر وسائل اللهو, باتت تشكل الخطر الاكبر على مستقبل الاطفال, صعوداً الى كل المستويات التعليمية, مما يوثر على مستقبل الجميع وطن وافراد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حسين علاوي : سلام عليكم اخي مؤسسة الشهداء مشموله بسلفه ام لا اخوك من محافظة البصره ...
الموضوع :
مصرف الرافدين يعلن عن ضوابط جديدة لمنح سلفة العشرة رواتب لموظفي دوائر الدولة
سعيد الصافي : نحن بأمس الحاجه لها وننتظر بالدقائق ولقد عقدنا امالا عليها الرجاء الوقت مهم وان اغلب دول الخليج ...
الموضوع :
مصرف الرافدين يعلن عن ضوابط جديدة لمنح سلفة العشرة رواتب لموظفي دوائر الدولة
احمد حسن الموصلي : انا لا افهم لماذا هذه الاتهامات على الهواء مباشرة بدون ان يتم التحقيق اولا بها قبل نشرها ...
الموضوع :
نائب يكشف عن "شبهات فساد" في العدل ويلوح بسحب الثقة عن الوزير
احمد حسن الموصلي : كنا نأمل خيرا باستلام الوزير قاسم الاعرجي انخفاض التفجيرات والمفخخات في بغداد حسب وعده لنا ولو من ...
الموضوع :
معصوم يدين تفجير حي العامل ويوجه السلطات الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين
njh : مسلسل الفساد في شركة نفط الوسط مع ابرز ابطالها 1- جمال عزيز هيئة العمليات عين ابنه وبنته ...
الموضوع :
سرقة رسمية علنية بقرار من وزير النفط وموافقة المفتش العام
احمد حسن الموصلي : الى متى با حكومة الاف الاطنان تدخل للعراق وهي مخالفة للتعليمات. وفيها الفساد المالي بكل قوة ولا ...
الموضوع :
ضبط قطار في بغداد قادم من البصرة يحمل حاويات تحوي بضائع مخالفة
فيسبوك