المقالات

ماذا في جعبة بن علي؟؟


عمار العامري  

   الضيف التركي الزائر؛ صرح قبيل توجهه لبغداد, بان قوات بلاده في بعشيقة "لا تشكل انتهاك للسيادة العراقية" هذا التصريح, يعد مفتاح الاطلاع على كواليس زيارة رئيس وزراء تركيا, الحامل بجعبته المزيد من الملفات؛ محاربة الارهاب, مكافحة حزب العمال, التفاهم حول مستقبل التركمان والسنة العرب, تعزيز التعاون الاقتصادي, صفقات سياسية اخرى.

   ما بعد داعش المرحلة الاهم؛ التي يتحاور فيها بن علي يلدريم مع بغداد واربيل, فتركيا لم تكن ضمن برنامج التفاهم حول مستقبل المنطقة بنظر بغداد, جاءها رئيس الوزراء التركي, لتحديد موقف انقرة من التعاون المستقبلي, كون الاخيرة ترغب أن تكون العنصر المؤثر, لوضع الحلول الاستراتيجية, بما يخص العراق وتركيا معاً, والاتفاق على حلول ناجعة لضمان مصالح الطرفين, بدون تدخلات دولية.   

   بعد توسع منافذ الارهاب داخل تركيا, جعلها تسعى للمزيد من التعاون الامني مع بغداد, لما تراه يصب بمصلحتها, كونها تنظر لدمشق منفذ امناً للجماعات المسلحة نحو العراق سابقاً, ما جعلها تحترق بلهيب جرمها, فأنقرة تريد انقاذ نفسها من ارتداد النار عليها, بعدما كانت ممراً لمسلحي داعش, وبوابة لتهريب النفط عبر اراضيها, فبعد تحرير حلب والموصل, تتوقع تركيا عودة الارهاب لمدنها.

   فيما باتت انقرة بعيدة عن مقعد الاتحاد الاوربي, نتيجة ممارساتها التعسفية ضد المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة, صيف 2016, تحاول مكافحة معارضيها, والاهم بالمرحلة الحالية حزب العمال الكردستاني, المتجذر بالحدود التركية العراقية, الذي يشكل خطراً مستديماً يداهم مدنها الامنة, لذا تسعى انقرة للمزيد من التفاهم مع اربيل, الامر الذي يصطدم بحقيقة ازلية, فعلها هذا يقوض طموحات اكراد تركيا القومية مستقبلاً.

   تعاون انقرة وبغداد في نظر الاتراك, مفتاح لدرء الخطر عن الطرفين, بشرط قبول بغداد ما جاء به بن علي, بقاء القوات التركية في معسكرات بعشيقة, على ضوء الاتفاق مع الحكومة العراقية السابقة, واعتبار أنقرة الام غير الولود للعرب السنة, التفاهم الذي يرسم الخريطة المستقبلية للتركمان والسنة العراقيين, خاصة بعد اطلاعها على نوايا بغداد, في جر البساط من تحت اقدام الرياض.

   فيما ترى تركيا؛ اهمية استمرار التعاون الاقتصادي مع العراق, باعتبارها ممراً استراتيجياً للتجارة العراقية مع اسيا وأوربا, وسعيها زيادة حجم الاستثمار التركي في العراق, وابقاء انابيبها ممراً للنفط العراقي, خاصة من حقول كركوك وكردستان, واغلاق ممرها البري أمام عمليات عناصر داعش لتهريب النفط, وتكثيف الجهد الامني على حدود الجانبين, لإيقاف تدفق الارهابيين للعراق, والضرر الذي يصيب اقتصاد البلدين جراء ذلك.

   بن علي؛ ستكون له لقاءات بشخصيات وقوى سياسية منسجمة مع تطلعات بلده, لعقد المزيد من الصفقات الداعمة لسياسة انقرة بالعراق, بمقابل تعاونها مع الاطراف السنية الموالية لتركيا, بهدف خلق محور اقليمي جديد, فأنقرة كما هي بقية الاطراف الاخرى, لا تقدم دعماً الا لمن ينفذ اجندتها, الاهم أن تكون الفائدة متبادلة!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
Arabic : انتة علي محسن راضي اكبر كذاب وملعون وثق عندما أرى ما تكتب تذكرني بجيش عمر بن سعد ...
الموضوع :
تقارير تتحدث عن وجود اشتباكات بين قائمة سائرون التابعة للتيار الصدري وعدد من الناخبين
سعد المحمد : سماء الدواعش في مدينة الموصل ناحية القيارة مزهر سليمان ذهبان واولاده وعبدالحميد طعمة واولاده وفرحان خضير وعزاوي ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
مقىرئ التقي الخاشع المتقن الحسن الصوت استاذ النغمات الشيخ المنشاوي : سلام عليكم ارجو مصادر التي نقلتم (قيل ان الشيخ محمد صديق المنشاوي كان يتعبد بالمذهب الجعفري) ايضا ...
الموضوع :
محمد صديق المنشاوي صوت خشعت لخشوعه القلوب
منتسب مرور : بدأ الاستقطاع من شهر نيسان وتم تقسيم المبلغ مائة ألف كل شهر وهذا الاستقطاع هو لمبالغ أعطتها ...
الموضوع :
العبادي يوضح أنباء إستقطاع مخصصات القوات الامنية
احمد حسان : السلام عليكم اني خريج كلية التقنيات الصحية والطبية في بغداد وعند ذهابي الى الكلية لغرض طلب وثيقة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سامي جواد : يجب اجابة من قد لايؤمن بمعاجز رسول الله صلى الله عليه واله اما انا وانتم فنعلم من ...
الموضوع :
يقولون لِمَ لم يرجع الحسين (ع) لما علم باستشهاد مسلم (ع) !!!
حسين علي حسين : الســـــــــــــــــــيد الا مين العام لمجلس الوزراء المحترم م/ شكوى تحية طيبة نود اخباركم بحصول حالة فساد اداري ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
المشكله ليست في خطاب المرجعيه ولكن بالشعب العراقي الجاهل : بسمه تعالى انا والعياد منهوى نفسي ومن ابليس ثانيا ارى ان المرجعيه مطالبه بتوضيح اكثر لاءنها خلطت ...
الموضوع :
خلصنا من المجرب لايجرب والان المسافة الواحدة والتفسير القاصر لها
فيسبوك