المقالات

استشهاد الرسول نقطة تحول في حاضر الأمة ومستقبلها

664 2016-11-29

عمار العامري

  يعد استشهاد الرسول الأعظم؛ نقطة تحول في حاضر الأمة ومستقبلها, فالمنافقين عكسوا غاياتهم الحقيقية, بينما تمسك أصحاب المبادئ بأهداف الرسالة, وحملوا مشعل الإصلاح في الأمة, فلم يمضي على حادثة  الغدير إلا سبعين يوماً, عندما أعلن النبي عن إكمال الدين وإتمام النعمة, حتى انقلبوا عشية رحيله الخالد, بما يعرف بـــ(رزية الخميس).

  أضحت الأمة على مفترق من أمرها, عودة للجاهلية الأولى, التي أنقذهم منها الصادق الأمين, أو التمسك بالإيمان, وكأنما ممسك بجمرة من نار, لما يعانيه من مرارة العيش, وذل الحياة, بظل حكومة لم تحكم بما جاءت به رسالة السماء, فاغلب من رافق نزول الوحي طيلة ثلاثة وعشرين عام, انقلب على عاقبيه, وسار خلاف آياته وتوجيهاته, إلا القليل ممن رعى الحق وأهله.

  اجتمع أصحاب المناصب والغايات على تأسيس سِنة جديدة, لم يراعوا إحكام القران الكريم فيها, وسنة الرسول الأكرم, فوضعوا أنفسهم موضع الغريم والغاصب للحق وأهله, فيما وقف أصحاب الحق والإيمان في جبهة المعارضة, لنصرة وصي رسول الله وخليفته, ومرجع الأمة من بعده, الإمام علي الذي قال فيه النبي المصطفى: "إن علي مع الحق والحق مع علي ويدور الحق أينما دار علي".

  هكذا بدأت المراحل الأولى للتطرف, وبثت سموم التفرقة والطائفية, ومحاربة كل من يعارض الدولة الجديدة, فتم ترحيل فاطمة الزهراء من مدينة أبيها, بعد تحركها الإعلامي ضد رموز السلطة, وإعلان معارضتها السياسية والعقائدية للنظام الجديد, بسبب اغتصابهم حقوقها وارثها المنصوص عليه شرعاً, وتم التضييق على أمير المؤمنين وأبنائه, وكل الموالين له من شيعته, الذين ناصروه في حياة الرسول الأعظم وبعد استشهاده.

  استمر إتباع الخط المخالف للسنة النبوية, والإرادة الإلهية بمنهجهم, فتطورت أفكارهم الزائفة, وأسست مدارس جديدة استلت مناهجها من ذلك النهج المنحرف, والذي غذوه الأمويين والعباسيين بالحقد والكراهية, حتى زاد عليه ابن تيمية ومحمد عبد الوهاب صنوف أخرى من استباحة الحرمات, وقتل الأبرياء, وتكفير المخالف لهم بالرأي والمعتقد, فبات ذلك المنهج أساساً لكل الحركات الإرهابية والإجرامية في العالم, والأمة الإسلامية خاصة.

  بينما مضى شيعة الإمام علي على مدى تقلبات الدهر, متمسكين بنهج أمير المؤمنين, والأئمة الأطهار من بعده, يهدون البشرية بإحكام الإيمان, والإصلاح القرآني, ويجسدون الصورة الحقيقية للإنسانية, ويقفون بوجه الانحدار الواضح في القيم والمبادئ الإسلامية, وخير مثال على منهج خط التشيع الأصيل, المواقف المشرفة لغيارى الحشد الشعبي؛ الذين لبوا نداء المرجعية الدينية بالدفاع المقدس, والوقوف بوجه تمدد عصابات الانحراف والتكفير.

  هكذا يمكن إن نتعرف؛ إن استشهاد رسول الإنسانية, كان انعطافة مهمة وخطيرة في حياة الأمة, وجوهر وجودها, فكان المخطط لها, أن ترسي معالم العبادة والهدى والتوحيد الإله الواحد, إلا إن أهل الباطل, وإتباع المصالح الضيقة, وقفوا موقف المعاند من وصايا رسول الله, وخالفوا مبادئ الإسلام, وإحكام القران, والسنة النبوية الشريفة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 68.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو غايب : اغلب ما قاله كاتب المقال صحيح لكن المشكله اليوم ليست قناة فضائية فقط ،، هل نسيتم محلات ...
الموضوع :
هنيئا لكم يا عراقيين، فإننا نتجه نحو عصر عراق الـ  mbc..!
Mohamed Murad : الخزي والعار لشيعة السبهان الانذال الذين باعوا دينهم لابن سلمان بحفنة من الريالات السعودية القذرة ...
الموضوع :
هل ان الشهيد المنحور زكريا الجابر رضوان الله عليه هو غلام المدينة المقتول المذكور في علامات الظهور؟
ابو سجاد : السلام عليكم موضوع راقي ولكن....احب ان انوه بان التسلسل رقم 14 هو محطة كهرباء الهارثة (بالهاء)وليس محطة ...
الموضوع :
الكتاب الأسود للكهرباء: من الألف الى الياء  
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
فيسبوك