المقالات

استشهاد الرسول نقطة تحول في حاضر الأمة ومستقبلها


عمار العامري

  يعد استشهاد الرسول الأعظم؛ نقطة تحول في حاضر الأمة ومستقبلها, فالمنافقين عكسوا غاياتهم الحقيقية, بينما تمسك أصحاب المبادئ بأهداف الرسالة, وحملوا مشعل الإصلاح في الأمة, فلم يمضي على حادثة  الغدير إلا سبعين يوماً, عندما أعلن النبي عن إكمال الدين وإتمام النعمة, حتى انقلبوا عشية رحيله الخالد, بما يعرف بـــ(رزية الخميس).

  أضحت الأمة على مفترق من أمرها, عودة للجاهلية الأولى, التي أنقذهم منها الصادق الأمين, أو التمسك بالإيمان, وكأنما ممسك بجمرة من نار, لما يعانيه من مرارة العيش, وذل الحياة, بظل حكومة لم تحكم بما جاءت به رسالة السماء, فاغلب من رافق نزول الوحي طيلة ثلاثة وعشرين عام, انقلب على عاقبيه, وسار خلاف آياته وتوجيهاته, إلا القليل ممن رعى الحق وأهله.

  اجتمع أصحاب المناصب والغايات على تأسيس سِنة جديدة, لم يراعوا إحكام القران الكريم فيها, وسنة الرسول الأكرم, فوضعوا أنفسهم موضع الغريم والغاصب للحق وأهله, فيما وقف أصحاب الحق والإيمان في جبهة المعارضة, لنصرة وصي رسول الله وخليفته, ومرجع الأمة من بعده, الإمام علي الذي قال فيه النبي المصطفى: "إن علي مع الحق والحق مع علي ويدور الحق أينما دار علي".

  هكذا بدأت المراحل الأولى للتطرف, وبثت سموم التفرقة والطائفية, ومحاربة كل من يعارض الدولة الجديدة, فتم ترحيل فاطمة الزهراء من مدينة أبيها, بعد تحركها الإعلامي ضد رموز السلطة, وإعلان معارضتها السياسية والعقائدية للنظام الجديد, بسبب اغتصابهم حقوقها وارثها المنصوص عليه شرعاً, وتم التضييق على أمير المؤمنين وأبنائه, وكل الموالين له من شيعته, الذين ناصروه في حياة الرسول الأعظم وبعد استشهاده.

  استمر إتباع الخط المخالف للسنة النبوية, والإرادة الإلهية بمنهجهم, فتطورت أفكارهم الزائفة, وأسست مدارس جديدة استلت مناهجها من ذلك النهج المنحرف, والذي غذوه الأمويين والعباسيين بالحقد والكراهية, حتى زاد عليه ابن تيمية ومحمد عبد الوهاب صنوف أخرى من استباحة الحرمات, وقتل الأبرياء, وتكفير المخالف لهم بالرأي والمعتقد, فبات ذلك المنهج أساساً لكل الحركات الإرهابية والإجرامية في العالم, والأمة الإسلامية خاصة.

  بينما مضى شيعة الإمام علي على مدى تقلبات الدهر, متمسكين بنهج أمير المؤمنين, والأئمة الأطهار من بعده, يهدون البشرية بإحكام الإيمان, والإصلاح القرآني, ويجسدون الصورة الحقيقية للإنسانية, ويقفون بوجه الانحدار الواضح في القيم والمبادئ الإسلامية, وخير مثال على منهج خط التشيع الأصيل, المواقف المشرفة لغيارى الحشد الشعبي؛ الذين لبوا نداء المرجعية الدينية بالدفاع المقدس, والوقوف بوجه تمدد عصابات الانحراف والتكفير.

  هكذا يمكن إن نتعرف؛ إن استشهاد رسول الإنسانية, كان انعطافة مهمة وخطيرة في حياة الأمة, وجوهر وجودها, فكان المخطط لها, أن ترسي معالم العبادة والهدى والتوحيد الإله الواحد, إلا إن أهل الباطل, وإتباع المصالح الضيقة, وقفوا موقف المعاند من وصايا رسول الله, وخالفوا مبادئ الإسلام, وإحكام القران, والسنة النبوية الشريفة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1449.28
الجنيه المصري 67.39
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
جبارعبدالزهرة عباس : ((( هل تقبلون بهذا )))؟؟ (( من جبارعبدالزهرة عباس العبودي )):- 1- الى كافة المسؤولين الحكوميين المحترمين ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
حيدر : السلام عليكم. ممكن بله زحمه تطلبون من وزارة الداخلية بعرض هؤلاء المجرمين بالتلفزيون وتعريف العراقيين بهم ومن ...
الموضوع :
إعتقال عصابة مختصة بسرقة المحال التجارية وحرقها وسط بغداد
محمود عبد الرازق حسن ابومريش : انا مواطن بلا سكن منزو طفولتى لم اعرف ابى وامى متزوجة كنت لم اكن معها ومرت الايام ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
زهراء الخفاجي : بسم الله الرحمن الرحيم الى معالي رئيس الوزراء الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ طلب وظيفة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
Mohamed Murad : مسعود ..الخائن ..اللص ..الذي يتامر على العراق دائما ... ...
الموضوع :
الكشف عن مساع لبارزاني لزعزعة الاوضاع في كركوك
معين محمد جاسم عبد الله البكري : السلام عليكم اني سلمت نفسي الى قوات التحالف في منطقة تل لحم عام 1991 وكوني احد محتجزي ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
Mohamed : من الغباء السفرعبر دولة أسلافهم قوم لوط وتطلبون معاملة طيبة منهم. ماالداعي لكي أذهب إلى هؤلاء المنحطين ...
الموضوع :
الخارجية النيابية: سنناقش مع السفير الاردني ما يتعرض له العراقيون في مطارات عمان
عاليه عماد : ارجووووووكم ارجووووووكم يكفي اللعب على دماء العراقي اعدموهم اعدموا الخونة اعدموا كل من علمتم منه الخيانة للشعب ...
الموضوع :
أعتقال "اخطر" 5 عصابات في البصرة
عاليه عماد : بسم الله الرحمن الرحيم ياليت الشعب العراقي يقف لحظة وتشبك الايدي العراقية المؤمنة المخلصة لتأخذ امورها بيدها ...
الموضوع :
السعودية تكلف السبهان بالاشراف وتخصص 10 ملايين دولار للانتخابات العراقية
حيدرعبد الرضا مصطفى عبد الحسين : اسلام عليكم اني المقاتل حيدر عبد الرضا مصطفى المنسوب إلى فرقة التدخل السريع الأولى الواء الثاني الفوج ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
فيسبوك