المقالات

الحشد الشعبي الركن الوثيق باستقرار العراق


عمار العامري

   كان الرهان صعب جداً, رغم الفضل الذي قدمه للعراق والعراقيين, وإن انقساماً واضح في مجلس النواب حول إقرار القانون الخاص بالحشد الشعبي, ناهيك عن تراخي وتراجع في مواقف بعض الكتل السياسية, التي إرادة إنهاء وجود الحشد نهائياً, بعد انتهاء دوره بتحرير الموصل, إلا أن جهود المخلصين جعلت للحشد شخصية معنوية.

   ما هي إلا ساعات, وتنتهي تلك القوة الجبارة, كما كان مخطط لها, فقد طلب رئيس مجلس النواب بضغط  من بعض الجهات تأجيل التصويت على القانون, والتأجيل يعني محاولة تعميق الخلافات عليه, مستنداً لتذبذب مواقف بعض الإطراف, إلا إن حضور رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم غير بوصلة التوجهات داخل البرلمان, وأقنع اغلب الكتل بالتصويت على القانون وإقراره رسمياً, كونه التزام وطني.

   التحالف الوطني؛ الذي يعد قطب الرحى في العملية السياسية والبرلمان العراقي, أجمعت كل قواه, وأثبتت إن قوة العراق والمذهب بوحدة كلمته, فحضور 145 نائباً أعطى زخم كبير لبقية الكتل للحضور والتصويت, عدى الموقف غير الوطني من الكتل السنية ومن تعاطف معهم, متناسين أنفسهم إن العراق عامة والمحافظات السنية خاصة, لولا الحشد لكانت عودتهم لأراضيهم ومدنهم وثرواتهم المنهوبة تعد من الأحلام.

   فالفضل يعود لكل من صوت, ولكن كتلة المواطن كانت السباقة بتبني المشروع أساساً, فلعب النائب الدكتور عبد الهادي الحكيم دوراً هام في المطالبة بسن القانون والتصويت لصالح إقراره, فيما كان لعضو اللجنة القانونية حمدية الحسيني اثر في صياغة القانون, بالشكل الذي يضمن حقوق أبناء الحشد الشعبي كافة, منذ انطلاق فتوى المرجعية العليا بتاريخ 13/ 6/ 2014, وكذلك حقوق الشهداء والجرحى.

   المرجعية الدينية؛ صاحب الفضل الأكبر, رعت مراحل المشروع منذ كان فكرة, ثم بات مشروع, حتى استقر في أروقة الكتل السياسية, وأعضاء مجلس النواب, فدعواتها المتكررة عبر خطب صلاة الجمعة, ومتابعتها للجهات المرتبطة معها, جعل الرأي العام يتابع بشدة الساعات الأخيرة لإقرار حقوق المضحين بأرواحهم من اجل العقيدة والوطن, وفعلاً كان لأبناء المرجعية الدور الكبير في التحشيد الإعلامي والسياسي لإقرار القانون.

   الشعب العراقي؛ الذي انبثقت رجالات الحشد من عرينه, وانطلقت الشرارة الأولى لتلبية نداء المرجع الأعلى من مدنهم, كان المساند والداعم لجعل تلك القوة العقائدية, قوة رسمية محكومة بأسس قانونية وشرعية, فوقف العراقيون مع إقرار القانون موقفاً وطنياً مشرفاً, تعبير عن صدق مشاعرهم, وللضرورة الحاجة لدعم وإسناد رجال العراق الأوفياء لوطنهم وأرضهم ومقدساتهم, وفعلاً شهد العراق نفيراً جماهيرياً داعماً لإقرار القانون.

   إذن؛ أصبح الحشد الشعبي اليوم ذو شخصية معنوية, وقوة معتمدة رسمياً في العراق, وارتباطه بمكتب القائد العام للقوات المسلحة, بعدما أخذت الجهات المناوئ لوجوده بالطعن فيه, من اجل وضع العقبات إمام تقدمه نحو الانتصار بالمنازلة الأخيرة, وتحرير الموصل أخر معاقل العصابات الإرهابية, كونه الركن الوثيق في استقرار العراق والمنطقة عامة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسن الموصلي : لانهم اي الدواعش حيوانات من النوع البشري يعتقدون انهم اذكياء ولايعلمون ان الحشد الشعبي جيش قوي ولايهاب ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يحبط محاولة تفجير نفق اعده داعش الارهابي لاستهداف القطعات غرب تلعفر
سيد محمد : احسنتم فانه الحشد فخرانا ...
الموضوع :
كلمةٌ بحقّ الحشد الشعبيّ
احمد حسن الموصلي : بارك بكم يا ابطال بقتلكم لهؤلاء الجرذان الذين دنسوا تراب العراق بقذارتهم وهذا هو اعظم انجاز بقتلهم ...
الموضوع :
عمليات بغداد تعلن مقتل ثلاثة "إرهابيين" بينهم انتحاري شمالي العاصمة
احمد حسن الموصلي : اعتقد ان الرئيس عبد الفتاح السيسي يريد انهاء قضية فلسطين بعد مرور قرابه 100 عام عليها ولم ...
الموضوع :
إسرائيل: السيسي اقترح علينا بالفعل إقامة دولة فلسطينية في سيناء!!
احمد حسن الموصلي : هذه نصيحة للاسليش. ان يتم تنفيذ حكم الاعدام بهم فورا مادام اعترفوا بجرائمهم وخاصة اغتيال رجل الدين ...
الموضوع :
الأسايش تعلن اعتقال قتلة رجل الدين محمود عثمان في أربيل
احمد حسن الموصلي : بارك الله بقواتنا الباسله الشجاعة في دحر وقتل الجرذان ايمنا وجدوا ،،،، احييهم اجمل التحيات لبطولاتهم هذه ...
الموضوع :
بالصور العثور على انفاق لـ”داعش”الارهابي واكداس لقنابر الهاون غرب الموصل
فيسبوك