المقالات

إقرار قانون الحشد تجسيد للوطنية


عمار العامري

   لم يتعرض العراق لما تعرض له في حزيران 2014, منذ مئة عام خلت, غزو لا يعرف سوى لغة القتل والتدمير, جاء بأفكار تكفيرية لكل من يعارض توجهاته, غطائه ديني وجوهره سياسي, يتحرك وفق أجنده عالمية, سعى لاحتلال العراق, لولا نهضة الحشد الشعبي, الذي نقف على أعتاب استحقاقاته الوطنية والأخلاقية والقانونية.

   الحشد؛ القوة العقائدية التي هبت تلبية لنداء المرجعية الدينية, وأوقف تمدد تلك العصابات الإجرامية, عندما بات الاقتتال على سوار بغداد, وضحت القوات الأمنية غير قادرة على مواجهة التحديات, التي عصفت بالمنطقة والعراق خاصة, نتيجة لسقوط الموصل, وانهيار الجيش في المحافظات الغربية, ولم يبقى أمام الجميع خياراً لولا العناية الإلهية, وتدخل المرجعية الدينية في الوقت المناسب, وإصدارها للفتوى التاريخية بالجهاد المقدس.

   بدأت سرايا الحشد تأخذ على عاتقها تحرير المدن, ومسك الأرض فيها, ما إعادة التوازن لصالح العراق, وبدأ الجميع يتعاطف ما تضحيات ومواقف الحشد المشرفة, فسقط على تراب الوطن المئات من أبنائه دفاعاً عن الأرض والعرض والمقدسات, وجرح الآلاف ممن وقفوا بصدور عارية على سواتر العز, ناهيك عن مئات الآلاف ممن شاركوا في عمليات تحرير أكثر من 85% من الأراضي المغتصبة.

    اليوم وبعد أكثر من عامين ونصف, نقف على أعتاب المنازلة الوطنية للذين لولا الحشد ما جلسوا على كراسي مناصبهم التشريعية, مجلس النواب بكل قواه مسؤول أمام الله تعالى والشعب, لإقرار حقوق الحشد الشعبي, ومنحهم استحقاقاتهم القانونية, أسوة بأقرانهم في القوات الأمنية الأخرى, بدون إي قيود أو شروط مفروضة, فمن غيرهم يستحق أن ينال حقوقه قبل أن يعطى أبناء الحشد حقوقهم؟.

   ففي إقرار قانون الحشد تتجسد الوطنية الحقيقية, فلا مزايدات في حقوق من تركوا الدنيا, وذهبوا يواجهون الموت مخلفين أسر بلا مأوى, وأطفال مرضى, ونساء اخذ الدهر منهن مأخذ, فمن وقف مع الحشد في إقرار حقوقه, كمن وقف معهم بمحنتهم, ورفع عنهم الضيم, ولم يزد من ما لديه شيء, سوى إحقاق حقوق أصحاب الفضل, ولولاهم ما كان هناك موطن اسمه العراق.

   قوى التحالف الوطني؛ المسؤولة الأولى في إقرار قانون الحشد الشعبي, وبمساندة القوى الوطنية الأخرى, ومن تخلف فإنما مصيره الخزي والعار, فكل التسميات التي قاتلت تحت عنوان الحشد الشعبي أو العشائري وغيرها, هي من تستحق وسام الوطنية من الدرجة الأولى, ولا إي فضل لمن يريد سرقت بطولات الحشد, وإضافتها لمن لم يقف بوجه الإرهاب, ولم يتصدى للعدو تحت إي عنوان كان.

   إذن إقرار قانون الحشد الشعبي؛ يمثل منتهى الوطنية والأخلاق السامية, لمن صوت عليه, ووقف مساند له, وأقر بأحقية رجال المرجعية, وجند الله في دفاعهم عن الوطن والمقدسات, وتصديهم لأكثر عصابة إجراماً, عاثت بالعراق فساداً, ليخلد التاريخ هذا الموقف الوطني لأبناء الحشد, والعراقيين المساندين لهم كافة, عندما يسجل عنواناً للعقيدة والوطن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسن الموصلي : رجعنا الى المربع الاول ثانية وكاننا لم نقم باي عمل يذكر ضد داعش لانهم ظهروا ثانية في ...
الموضوع :
مسؤول محلي بديالى: داعش الارهابي يعيد انتشاره في ثلاث قرى على الحدود مع صلاح الدين
حسين طارق علي : بسم الله الرحمن الرحيم اني حسين طارق علي احمد الطائي من سكنة محافظة بغداد مواليد 1992/10/3 خريج ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
العبادي : إخوانى مدير بلدية النجف الاشرف الموظفين هل تعلمون ان هناك عوائل لم تستفيد من الحكومة السابقة ولا ...
الموضوع :
بلديات النجف تفرز ( 6660 ) قطعة سكنية
ثامر قدري : كارثة حقيقية حتى السفير الفرنسي في العراق تعلم السرقة والنهب من السياسيين العراقيين . تبا لكم وتعسا ...
الموضوع :
اعتقال السفير الفرنسي السابق ببغداد وهو ينقل مبلغا كبيرا جلبه من العراق
زيدعلي : سرقه موظف وتم إسناده من قبل موظفين يدافعون عنه في دائره الصحه حتى شكلت له محاميه للدفاع ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ابو علي : السلام عليكم احب ان اضيف شي على ذباح الناصرية دحام الغزي راجع المجرم قبل سبعة سنين واليوم ...
الموضوع :
ذباح في الناصرية يتحدث عن استتباب الامن فيها فتصاب الجالية العراقية في كندا وشمال امريكا بالذهول الكبير
فيسبوك