المقالات

كربلاء والمال السياسي ..||رحمن الفياض

1524 2016-10-23

رحمن الفياض المال السياسي, مرض عضال تحمله كل الدول والمجتمعات سواء اكانت غنية ام فقيرة ، متعلمة ام جاهلة ، دكتاتورية ام ديمقراطية ، وهو مما يرتبط ظهوره واستمراره برغبة الانسان في الحصول على مكاسب مادية او معنوية يعتقد في قرارة نفسه انه ليس له حق فيها ومع ذلك يسعى اليها.
كثيرة هي الشواهد في التاريخ التي كان فيها المال السياسي هو الفيصل والمحور, في تغير موازين القوى, ولعل معركة كربلاء خير شاهد ودليل, الكوفة عاصمة الخلافة الأسلامية, ومنطلق دولة العدل الألهي, فبعد أستشهاد قائدها, أمير المؤمنين علي أبن ابي طالب عاشت تلك التجربة.
ثمانون الف رسالة اويزيد, من علية القوم, الى سبط الرسول الأعظم الإمام الحسين عليه السلام, تطالبه بالقدوم الى عاصمة أبيه, لأن ايتام علي قد كبروا, وفقرائهُ لازالوا على قيد الحياة, وسادة القوم أحياء يرزقون, هم من عاش تلك التجربة الفريدة من نوعها, في المساوة والعدل, في دولة كان ميزانها أنه لافرق بين عربي وأجنبي الا بالتقوى, تجربة مفاده أن الدين الأسلامي هو دين التنوع والأنفتاح, لافرق فيه بين العروق والطوائف, الابما يقدم من خدمة لبلده.
أرسل الحسين عليه السلام, ثقته, وأبن عمه مسلم أبن عقيل ليستطلع الأوضاع, عن قرب ويرى حقيقية تلك العواطف الجياشة على أرض الواقع, والتي تلخصت بكلمات تدخل القلب والوجدان, أن أقدم علينا يابن رسول الله, والكل تهتف بصوت مدوي, لابيعة للمنحرفين والسراق في أعناقنا.
في خضم تلك الأجواء الملتهبة, ومع قدوم الليل المظلم, وفي حركة خبيثة من أبن زياد, كان الذهب والفضة هو من يتكلم, فقد عقدت صفقة الغدر والخيانة بشراء ذمم بعض سادات القوم وفرسانهم, المال السياسي هو من قال كلمة في تلك الليلة فتبدلت المواقف, وأختفى الأنصاروحتى الذين لم يتسلموا المال القذر تم تصفيتهم وزجهم في السجون.
المال الذي تسبب في سفك دم الإمام الحسين عليه السلام, وثبت عروش الطغاة لفترة من الزمن, عاد ليستخدم مرة أخرى في تثبيت الفاسدين والسراق والمنحرفين في سدة الحكم, فمع كل أنتخابات تجري في البلاد, تدعوا المرجعية الى الى تغير الوجه التي لم تجلب الخير للبلاد والعباد, نجد أن المال السحت والمسروق من قوت الفقراء, هو من يغير المعادلات, في شراء الذمم والنفوس المريضة, نفس المال الذي الذي تسبب في أراقة دماء أهل البيت يستخدم اليوم في قتل أحفادهم وأبنائهم, ولكن بطريقة ديمقراطية
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
عمر بلقاضي : يا عيب يا عيبُ من ملكٍ أضحى بلا شَرَفٍ قد أسلمَ القدسَ للصُّ،هيونِ وانبَطَحا بل قامَ يَدفعُ ...
الموضوع :
قصيدة حلَّ الأجل بمناسبة وفاة القرضاوي
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
فيسبوك