المقالات

خطايا صولاغ الخمسة!..

1918 2016-01-24

عندما تتحالف الأضداد على شخص ما، لا يجمعها سوى سوى الإتفاق على ضرب ذلك الشخص وبنفس اللهجة؛ لا بد من أن تكون الأسرار أكبر من الحقائق، بل هي مناقضة للحقيقة والغاية طمس تلك الحقيقة المخيفة!..
لا خوف أعظم من التسابق الإنتخابي والخشية من الأفضل، سيما إذا تميّز المستهدف بما يمكن أن يشار إليه. في ظل فوضى الإعلام التي نعيشها، إنتعشت إمبراطوريات حديثة التأسيس، مصدرها أموال الوطن المنهوب في غفلة الزمن وتسابق الإرهاب علينا.. لعلها أحد فوائد "داعش"؛ يبقى الجاني متستراً خلف فضائل مصطنعة!..

كيف لمسببات الأزمة أن تشترك في سباق التخلص من الأزمة ذاتها؟! في هذا السؤال نجد التفسير المنطقي للحملة الواضحة التي يتعرض لها وزير النقل العراقي باقر جبر الزبيدي؛ وتعمقاً في البحث عن مصدر تلك الحملة، يتضح إنّ الأسباب الداعية لترك كل شيء من أجل مواجهة صولاغ، تتلخص في الآتي:

خطيىة صولاغ الأولى، إنه حاول، ونجح نسبياً، في إدارة مسؤولة لوزارة الداخلية أثناء فترة غابت بها الدولة. لاشك إنّ المتضرر من ذلك النجاح لا يمكن حصره بالإرهاب فقط، والإرهاب لا يمكن تحديده بالممارسة فقط، وبالتالي لابد أن تثأر أجنحة الإرهاب السياسية من نجاح خطوات تأسيس فرض الأمن والنظام.

الخطيئة الثانية، إنّ الوزير الذي صار مسؤولاً عن الوضع الإداري للمال العراقي، نجح في إطفاء جزء من ديون العراق، فضلاً عن إيفاء المسؤولية دون خرق أو خطأ يمكن الإشارة إليه بأدلة.

فترة ولاية السيد المالكي الثانية والأخيرة، تفرّغ صولاغ للعمل النيابي وكان خير رقيب ومستشار للحكومة التي لم يكن منسجماً معها، ونتذكر تحذيراته بشأن داعش وما أسماه حينها ب "حرب أسوار بغداد" وكانت تشخيصاته المبكرة ونصائحه المستمرة دقيقة جداً، بيد إنّ روحية المراهقة التي أديرت بها الدولة، تجاهلت تلك النصائح والنتيجة إن ما قاله صولاغ تحقق حرفياً.. يبدو إنّ العقول الصغيرة إعتبرت تلك النصائح والتشخيص خطيئة يجب أن يدفع صولاغ ثمنها!..

إن المجرب الناجح يجب إستثمار نجاحاته ودعمه، سيما إن الوطن في مأزق، غير إن تلك النظرية قد تخطأ أو تصيب؛ متابعة سيرة وزارة النقل في عهد باقر صولاغ، تكشف عن نفسها ولا داعي لإعطاء حكم قد يعد متحيزاً.. عدة شركات تابعة للوزارة تحولت من خاسرة إلى رابحة، تأسيس شركة "البصرة القابضة"، وتطوير البنى التحتية للمطارات، مطار بغداد كمثال، دليل على إن الرجل لامس الخطيئة الرابعة، ففي ظل وجود إعلام الفوضى الذي يموّله السرَّاق، لا يجوز لمسؤول أن ينجح، لإنه يعد خصماً لمن فشل!.. 

إنّ خطيئة صولاغ الخامسة هي تشخيصه لأسباب المشاكل وصراحته في ذكر المفسدين والفاشلين دون حرج، فالرجل يضع نفسه في مواجهة مع ذلك الفريق الذي تمكّن من كل شيء، وأفقدنا كل شيء!..

ثمة تجاوب وصل حد التحالف بين المتصارعين بأسم الطوائف زوراً، فكيف لأخ حميم من أخوة "تنظيم القاعدة" أن يحمل قضية حملها خصمه الذي صبغته أموال البلد المنهوبة بصبغة (مختار)؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك